ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير العدل يكرّم أوائل القضاة في دورة الملكية الفكرية بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية

خلف الحدث

شهد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، احتفالية رسمية بمقر ديوان عام الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لتكريم أوائل القاضيات والقضاة المشاركين في الدورة العامة لأساسيات حقوق الملكية الفكرية، إلى جانب حلقة العمل الخاصة بالعلامات التجارية، والتي نظمت بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة العدالة وتطوير الكوادر القضائية.

وجاءت الاحتفالية بحضور رفيع المستوى ضم المستشار عاصم الغايش رئيس مجلس القضاء الأعلى، والمستشار أسامة شلبي رئيس مجلس الدولة، والقاضي عبد الآخر الملقب فواز رئيس محكمة استئناف القاهرة، إلى جانب عدد من قيادات الجهات والهيئات القضائية، فضلًا عن مشاركة دولية من ممثلي المنظمة العالمية للملكية الفكرية، ومشاركة السفير علاء حجازي عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وفي كلمته، أكد وزير العدل أن حقوق الملكية الفكرية تمثل أحد الأعمدة الأساسية لحماية الإبداع الإنساني، مشيرًا إلى أن هذه الدورة التدريبية جاءت لتقديم إطار علمي ومنهجي متكامل يواكب التطورات المتسارعة في هذا المجال، ويعزز من قدرات القضاة في التعامل مع القضايا المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا الحديثة.

وأوضح أن اعتماد نظام التعلم عن بُعد خلال الدورة يعكس توجهًا واضحًا نحو تحديث منظومة التدريب القضائي، بما يتيح فرصًا أوسع للاستفادة، ويواكب التحول الرقمي الذي تنتهجه الدولة في مختلف مؤسساتها، مؤكدًا أن وزارة العدل تعمل بشكل مستمر على تطوير أدواتها ورفع كفاءة كوادرها بما يحقق العدالة الناجزة.

وأشار الوزير إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية نحو بناء بيئة قانونية حديثة تحترم الابتكار وتدعم الاقتصاد المعرفي، لافتًا إلى أن حماية الملكية الفكرية لم تعد مجرد مسألة قانونية، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للدولة.

ومن جانبه، أكد ممثل المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن التعاون مع وزارة العدل يعكس إرادة حقيقية لبناء منظومة قانونية متكاملة تدعم الابتكار، مشيرًا إلى أن الملكية الفكرية أصبحت ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والتحول الرقمي، وأن الدول التي تحمي حقوق مبدعيها هي الأقدر على تحقيق التقدم.

كما شدد على أهمية تطوير الأطر التشريعية وبناء القدرات القضائية لمواكبة التحديات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات، مؤكدًا أن التعاون مع مصر يشمل برامج تدريبية متخصصة وتبادلًا للخبرات لتعزيز كفاءة المنظومة القضائية.

وفي السياق ذاته، أشار رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بتحديث التشريعات المنظمة لهذا القطاع، مؤكدًا أن مراجعة القوانين الحالية تأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية التي أُطلقت عام 2022، بهدف مواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة وتعزيز بيئة الابتكار.

وأضاف أن حماية حقوق المبدعين تمثل حجر الزاوية في جذب الاستثمارات النوعية وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، مشيرًا إلى أن التعاون بين وزارة العدل والجهات المعنية يسهم في ترسيخ ثقافة حماية الملكية الفكرية داخل المجتمع.

وشهدت الدورة التدريبية مشاركة واسعة من مختلف الجهات القضائية، حيث بلغ عدد المشاركين 166 قاضيًا وقاضية من محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية والاقتصادية، بالإضافة إلى النيابة العامة ومجلس الدولة والقضاء العسكري، وقد تلقوا تدريبًا متخصصًا على أحدث الممارسات القضائية في مجال الملكية الفكرية.

وتأتي هذه الاحتفالية في سياق احتفال الدولة باليوم العالمي للملكية الفكرية، تأكيدًا على أهمية نشر الوعي بحقوق المؤلفين والمخترعين، ودعم الابتكار، وترسيخ ثقافة قانونية حديثة تسهم في بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة.

وأكدت وزارة العدل في ختام الفعالية استمرارها في تطوير منظومة العدالة وتعزيز التعاون الدولي، بما يدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي داعم للإبداع والابتكار.

تم نسخ الرابط