ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس جامعة القاهرة الأهلية: دمج النظرية بالتطبيق ضرورة لبناء جيل سياسي واعٍ

جامعة القاهرة الأهلية
جامعة القاهرة الأهلية

في خطوة استراتيجية تعكس رؤية الدولة المصرية في تمكين الشباب وتأهيلهم للقيادة، نظمت جامعة القاهرة الأهلية زيارة ميدانية رفيعة المستوى لطلاب برنامج السياسة والاقتصاد إلى مقر مجلس الشيوخ المصري.

 تأتي هذه الزيارة في إطار سعي الجامعة الحثيث لردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية والواقع التطبيقي، حيث أتيحت للطلاب فرصة ذهبية لمراقبة آليات التشريع وصناعة القرار عن قرب، مما يساهم في تشكيل وعيهم السياسي والوطني وفق أسس علمية وواقعية رصينة، بعيداً عن الجمود النظري الذي قد يكتنف القاعات الدراسية التقليدية.

تعزيز الوعي البرلماني

تعد هذه الزيارة جزءاً أصيلاً من البرنامج التدريبي الميداني الذي تتبناه الجامعة، والذي يهدف إلى إكساب الطلاب مهارات التحليل والملاحظة البرلمانية.

 وقد ضم الوفد كوكبة من قيادات الجامعة يتصدرهم الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة، والدكتور محمد العطار نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الإدارة لمثل هذه الأنشطة. 

إن حضور الطلاب لجلسة عامة من شرفة المجلس ليس مجرد جولة تفقدية، بل هو درس عملي في كيفية إدارة الحوارات الوطنية، وفهم تعقيدات العملية التشريعية، والاطلاع على دور الغرفة الثانية للبرلمان في صياغة القوانين التي تخدم مستقبل الوطن.

دعم القيادة الجامعية

خلال الزيارة، أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن الجامعة تضع نصب أعينها إعداد جيل يمتلك أدوات التفكير النقدي والقدرة على التفاعل الإيجابي مع قضايا المجتمع. 

وأشار إلى أن الاحتكاك المباشر مع القامات التشريعية تحت قبة مجلس الشيوخ يسهم بشكل مباشر في ترسيخ المفاهيم السياسية والاقتصادية التي يدرسها الطلاب فبدلاً من قراءة نصوص جافة عن "فصل السلطات" أو "آليات الرقابة البرلمانية"، يرى الطالب بأم عينيه كيف تتحول هذه المفاهيم إلى ممارسات حية، وهو ما يُكسبهم مهارات الحوار واتخاذ القرار بوعي ومسؤولية وطنية عالية.

تكريم وتقدير متبادل

شهدت الزيارة لفتة تقديرية، حيث قدم الدكتور محمد سامي عبدالصادق درع جامعة القاهرة الأهلية للمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، وللمستشار أحمد عبدالغني أمين عام المجلس، هذا التكريم يأتي تقديراً للدور المحوري الذي يلعبه مجلس الشيوخ في دعم الثقافة السياسية للشباب، وفتح أبوابه أمام المؤسسات التعليمية لتكون شريكاً في عملية الوعي. 

من جانبه، رحب رئيس مجلس الشيوخ بالوفد الطلابي، مشيداً بالمستوى الثقافي والعلمي لطلاب جامعة القاهرة الأهلية، ومؤكداً أن المجلس يفتح أبوابه دوماً للعقول الشابة التي ستحمل لواء المستقبل في الجمهورية الجديدة.

استراتيجية التعليم الميداني

أوضح الدكتور محمد العطار، نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، أن هذه المبادرات تأتي تنفيذاً لاستراتيجية الجامعة التي تربط الطالب بمؤسسات الدولة المختلفة،فالهدف ليس تخريج طلاب يحملون شهادات فقط، بل كوادر قادرة على الانخراط في سوق العمل السياسي والإداري بكفاءة.

 الزيارة تضمنت أيضاً لقاءات مع عضوات مجلس الشيوخ من الأساتذة الأكاديميين بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وهما الدكتورة نورهان الشيخ والدكتورة أميرة تواضروس، اللتان قدمتا نصائح قيمة للطلاب حول كيفية الربط بين البحث العلمي والعمل البرلماني الميداني، مما أضفى صبغة أكاديمية وتطبيقية متكاملة على التجربة.

مهارات القرن الحادي والعشرين

إن تمكين طلاب برنامج السياسة والاقتصاد من حضور الجلسات العامة ومراقبة سير المناقشات البرلمانية ينمي لديهم مهارات التفاوض، وفن الاستماع، وكيفية صياغة الحجج المنطقية.

 هذه المهارات هي حجر الزاوية في "الجمهورية الجديدة" التي تسعى لبناء مواطن واعٍ بحقوقه وواجباته. الجامعة تؤمن بأن الطالب الذي يشاهد اليوم كيف تُناقش التحديات الوطنية، سيكون غداً هو من يقترح الحلول المبتكرة لها لذا، فإن هذه الرحلات الميدانية تعد استثماراً طويل الأمد في العقل البشري المصري، وتأكيداً على ريادة جامعة القاهرة الأهلية في تقديم نموذج تعليمي عصري يواكب المتغيرات المتسارعة.

دور الأنشطة اللاصفية

تدرك جامعة القاهرة الأهلية أن التعليم الحقيقي يمتد إلى ما وراء الكتب الدراسية. فالأنشطة اللاصفية، وخصوصاً تلك المتعلقة بزيارة المؤسسات السيادية، تكسر الحاجز بين الطالب والمؤسسات الرسمية للدولة هذا النهج يساهم في خلق روح الانتماء والفخر بالمؤسسات الوطنية. الطلاب الذين شاركوا في الزيارة أعربوا عن سعادتهم الكبيرة بهذه الفرصة، مؤكدين أنها غيرت نظرتهم للعديد من القضايا السياسية، وجعلتهم أكثر شغفاً بمتابعة الشأن العام، مما يثبت نجاح الجامعة في تحقيق مستهدفاتها التعليمية والتربوية والوطنية بشكل متوازن ومميز.

تطلعات مستقبلية واعدة

تعد هذه الزيارة مجرد بداية لسلسلة من الفعاليات التدريبية التي تخطط لها الجامعة. فالتوجه العام هو جعل المعايشة الميدانية ركناً أساسياً في الخطة الدراسية لجميع التخصصات، وليس السياسة والاقتصاد فقط وإن نجاح تجربة زيارة مجلس الشيوخ يعطي الضوء الأخضر لتكرار مثل هذه النماذج في مؤسسات اقتصادية وتشريعية وقضائية أخرى. فالهدف النهائي هو بناء جسر لا ينقطع بين الطالب والواقع، لضمان تخريج كوادر وطنية مسلحة بالعلم والخبرة، وقادرة على المنافسة ليس فقط على المستوى المحلي، بل وعلى المستوى الإقليمي والدولي أيضاً في مجالات العلوم السياسية والإدارة.

تم نسخ الرابط