ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من إسطنبول.. كريم بدوي يستعرض إصلاحات قطاع التعدين المصري لجذب الاستثمارات التركية

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، على هامش مشاركته المتميزة ممثلاً لجمهورية مصر العربية في منتدى المعادن الحرجة التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمدينة إسطنبول التركية، سلسلة من اللقاءات الثنائية الرفيعة مع نخبة من كبرى شركات التعدين والطاقة التركية. 

واستهدفت هذه الاجتماعات المكثفة استكشاف فرص التعاون المشترك في قطاع التعدين، وتهيئة السبل الكفيلة بجذب رؤوس الأموال التركية إلى السوق المصري، فضلاً عن تبادل الخبرات التقنية وأفضل الممارسات العالمية لتطوير هذا القطاع الحيوي. 

وأكد الوزير خلال هذه اللقاءات أن مصر قطعت شوطاً كبيراً في تنفيذ إصلاحات هيكلية وتشريعية لتقديم نفسها كوجهة واعدة للاستثمار التعديني، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد كحلقة وصل إستراتيجية بين قارات أفريقيا وأوروبا وآسيا، مدعومة ببنية تحتية متطورة ومقومات لوجستية قوية تمكنها من المنافسة على الصعيد الدولي.

تفعيل الشراكة مع "OZ Minerals" التركية

التقى المهندس كريم بدوي بالسيد تانر يلماز، الرئيس التنفيذي لشركة «OZ Minerals» التركية الرائدة، بحضور السفير الدكتور وائل بدوي سفير مصر في تركيا والجيولوجي ياسر رمضان رئيس هيئة الثروة المعدنية.

 وجرى خلال اللقاء مناقشة تفعيل نتائج اللقاءات السابقة بين فرق العمل من الجانبين والبناء عليها لتحويل التفاهمات إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع. 

وشدد الوزير على أهمية عدم الاكتفاء بعمليات الاستخراج الخام، بل التوجه بقوة نحو تعظيم القيمة المضافة من خلال التوسع في مشروعات الصناعات التحويلية ومعالجة الخامات المعدنية محلياً لرفع قيمتها الاقتصادية المحققة. 

كما بحث الجانبان آليات التعاون في تدريب الكوادر البشرية المصرية ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن تأهيل جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة قطاع التعدين وفق أحدث المعايير العالمية المعمول بها في كبرى دول العالم المنتج للمادن.

استقطاب "توبراج" للاستثمار في الذهب المصري

وفي إطار سعي الدولة لتعزيز إنتاج الذهب، التقى الوزير بالسيد سميح دميرجان، مدير العمليات بشركة "توبراج" التركية للتعدين، التابعة لشركة "إلدورادو جولد" الكندية العملاقة. 

وأكد الوزير أن مصر تمتلك بيئة جيولوجية غنية وواعدة للاستثمار في مجال البحث عن الذهب واستغلاله، لافتاً إلى أن منجم السكري، الذي يصنف ضمن أهم 15 منجماً عالمياً، يمثل نموذجاً حياً لقصة نجاح يمكن تكرارها في مواقع تعدينية أخرى بالصحراء الشرقية.

واستعرض مسؤولو الشركة التركية إمكاناتهم التقنية المتقدمة في تعدين الذهب، مشيدين بالخطوات المصرية الجادة لتطوير المناخ الاستثماري، كما تم توجيه الدعوة لهم لزيارة مصر رسمياً للتعرف عن قرب على الفرص التعدينية المتاحة في المزايدات العالمية التي تطرحها هيئة الثروة المعدنية بانتظام لجذب كبار المستثمرين.

التعاون في الطاقة المتجددة والتحول الطاقي

لم يقتصر نشاط الوزير على قطاع التعدين فحسب، بل امتد ليشمل ملف الطاقة النظيفة، حيث التقى بالدكتور ألبر تشلبي، مدير عام شركة "سانكو إنرجي" التركية المتخصصة في الطاقة المتجددة. 

واستعرض الوزير خطط الدولة المصرية الطموحة للتعجيل بتحقيق مستهدف توليد 42% من الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مشيراً إلى قوة العمل التكاملي بين وزارتي البترول والكهرباء للوصول إلى المزيج الأمثل للطاقة.

 وأوضح الوزير أن قطاع البترول والغاز المصري يعمل حالياً على تعزيز الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مختلف مواقعه وعملياته الإنتاجية، بهدف خفض الانبعاثات الكربونية وترشيد استهلاك الطاقة التقليدية، مما يفتح باباً جديداً للشركات التركية المتخصصة في حلول الطاقة الخضراء للمساهمة في هذه المشروعات الوطنية الكبرى.

رؤية مصر التعدينية واللوجستية 2030

تأتي هذه اللقاءات في توقيت إستراتيجي تهدف فيه مصر إلى تحويل قطاع التعدين لمساهم رئيسي في الناتج المحلي الإجمالي، من خلال تبني نموذج اقتصادي يركز على الاستدامة والشفافية. 

إن الشراكة مع الجانب التركي، بما يمتلكه من خبرات فنية متراكمة في تعدين الخامات والصناعات التحويلية، تمثل إضافة قوية للجهود المصرية الرامية لتطوير المناجم والمحاجر. 

ومع استمرار الدولة في تطوير الموانئ والطرق وتسهيل إجراءات التراخيص، تصبح مصر المركز الإقليمي الأنسب لعمليات التعدين والمعالجة في المنطقة. 

وستظل هذه التحركات الدولية، سواء في منتدى إسطنبول أو غيره من المحافل العالمية، هي المحرك الأساسي لجذب كبريات الشركات العالمية، مما يضمن مستقبلاً مزدهراً لقطاع الثروة المعدنية يحقق التنمية المستدامة للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط