ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني تعزيز الشراكة في التعليم والبحث العلمي

خلف الحدث

استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد مارك برايسون-ريتشاردسون، سفير المملكة المتحدة لدى القاهرة، إلى جانب السيد مارك هيوارد، مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بحضور عدد من قيادات الوزارة والمسؤولين من الجانبين.

وفي مستهل اللقاء، أكد الوزير عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مصر والمملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن التعاون في قطاع التعليم العالي يُعد من أبرز نماذج الشراكات الدولية الناجحة، في ظل التوسع الملحوظ في أفرع الجامعات البريطانية داخل مصر، وتنامي برامج الشهادات المشتركة والمزدوجة، فضلًا عن تطور التعاون البحثي بين المؤسسات الأكاديمية، وزيادة معدلات التبادل الطلابي وبرامج بناء القدرات.

وأوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الدولة المصرية تنفذ استراتيجية طموحة لتدويل التعليم العالي، تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتقديم الخدمات التعليمية في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز، إلى جانب التوسع في إنشاء أفرع للجامعات المصرية بالدول الإفريقية، بما يعزز من دور مصر في تصدير التعليم وبناء الكوادر البشرية على المستوى الإقليمي.

واستعرض الوزير خطة الوزارة لإعادة هيكلة البرامج الدراسية، بما يحقق التكامل بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى تشكيل لجنة متخصصة لهذا الغرض، إلى جانب التوسع في إنشاء أودية التكنولوجيا داخل الجامعات والمراكز البحثية، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تدعم الاقتصاد الوطني، وتعزز منظومة الابتكار وريادة الأعمال.

كما ناقش اللقاء آفاق التعاون في مجال التعليم التكنولوجي، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة التعليم العالي، حيث أكد الوزير أهمية الاستفادة من الخبرات البريطانية في تصميم البرامج التعليمية القائمة على المهارات والجدارات، وتعزيز التدريب العملي، وربط العملية التعليمية بمتطلبات الصناعة، بما يسهم في إعداد خريجين مؤهلين وقادرين على المنافسة في سوق العمل.

وتناول الاجتماع كذلك سبل دعم التعاون البحثي المشترك، من خلال الشراكات القائمة بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار والمجلس الثقافي البريطاني، والتي تستهدف تمويل المشروعات البحثية المشتركة، وبناء القدرات البحثية، إلى جانب متابعة التعاون مع جامعات مجموعة راسل، والتوسع في الشراكات الأكاديمية مع عدد من الجامعات البريطانية، من بينها جامعة إكستر.

ومن جانبه، أكد السفير البريطاني أن مصر تمثل شريكًا استراتيجيًا مهمًا للمملكة المتحدة في مجال التعليم الدولي، مشيرًا إلى أن مصر تُعد من أكبر الدول المستفيدة من التعليم البريطاني العابر للحدود، وهو ما يعكس قوة العلاقات الثنائية، وحرص بلاده على توسيع مجالات التعاون خلال الفترة المقبلة.

كما أعرب مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر عن اعتزاز المجلس بالشراكة مع وزارة التعليم العالي، مؤكدًا استمرار دعم البرامج الأكاديمية والبحثية المشتركة، والعمل على تطوير مجالات التعاون خاصة في مجالات الابتكار وبناء القدرات.

ويأتي هذا اللقاء في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الشراكات الدولية، وتطوير منظومة التعليم العالي بما يتماشى مع المعايير العالمية، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي.

تم نسخ الرابط