500 جنيه لكل طالب للتداول.. إشادة برلمانية بقرار تدريس الثقافة المالية في الثانوية
أشاد تامر عبد الحميد، عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، بقرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إدراج مادة «الثقافة المالية» لطلاب الصف الثاني الثانوي، معتبرًا أنها خطوة نوعية تعكس توجهًا حقيقيًا نحو تطوير التعليم وربطه بمتطلبات الواقع الاقتصادي.
وأكد أن تخصيص تجربة عملية للطلاب، من خلال إتاحة مبلغ 500 جنيه لكل طالب للتداول داخل البورصة المصرية، يمثل تحولًا مهمًا من النمط النظري إلى التطبيق العملي، بما يعزز فهم آليات السوق ويكسب الطلاب مهارات التحليل واتخاذ القرار.
وأوضح أن إدخال مفاهيم الثقافة المالية في هذه المرحلة العمرية يسهم في بناء وعي مبكر بأساسيات الادخار والاستثمار وإدارة المخاطر، ويحد من السلوكيات المالية غير المدروسة، إلى جانب دعم قدرة الشباب على التخطيط لمستقبلهم الاقتصادي بشكل أكثر استدامة، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو الشمول المالي والتحول الرقمي.
وأشار إلى أن نجاح هذه التجربة يتطلب بيئة تعليمية متكاملة، تشمل تأهيل المعلمين وتطوير أدوات تعليمية حديثة، إلى جانب توفير منصات رقمية آمنة تحاكي بيئة التداول الحقيقية دون مخاطر، لضمان تحقيق أقصى استفادة تعليمية.
ودعا إلى التوسع التدريجي في تطبيق التجربة على مراحل تعليمية أخرى، مع دمج مفاهيم ريادة الأعمال، بما يسهم في إعداد جيل قادر على الإنتاج والابتكار، مؤكدًا أهمية التكامل بين الجهات المعنية لتعظيم أثر هذه المبادرة.
واختتم بالتأكيد على أن الاستثمار في الوعي المالي للطلاب يمثل استثمارًا طويل الأمد في استقرار الاقتصاد الوطني، ويعد أحد الركائز الأساسية لبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على إدارة موارده بكفاءة.