ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وسط توتر إقليمي ومحادثات متعثرة مع إيران

واشنطن بوست: حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” تبدأ انسحابها من الشرق الأوسط

خلف الحدث

أفادت تقارير إعلامية أمريكية أن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد”، إحدى أكبر وأحدث حاملات الطائرات في الأسطول البحري الأمريكي، تستعد لمغادرة منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، والبدء في رحلة العودة إلى الولايات المتحدة، بعد فترة انتشار استمرت لنحو عشرة أشهر في مياه المنطقة.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن عدد من المسؤولين الأمريكيين أن قرار إعادة الحاملة يأتي في إطار إعادة تموضع عسكري دوري للقوات البحرية الأمريكية، مشيرة إلى أن مغادرتها تمثل تغييرًا مهمًا في توزيع القوة العسكرية الأمريكية داخل المنطقة، خاصة في ظل الظروف السياسية والأمنية الحساسة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب الصحيفة، فإن نحو 4500 بحار كانوا على متن الحاملة قد أمضوا فترة انتشار طويلة امتدت لعشرة أشهر في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفته التقارير بأنه فترة انتشار مكثفة ساهمت في دعم العمليات العسكرية والردع البحري الأمريكي في الإقليم.

وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن مغادرة حاملة الطائرات من المنطقة قد تُشكل مصدر ارتياح للطاقم العسكري بعد فترة طويلة من العمل المستمر والانتشار بعيدًا عن الولايات المتحدة، إلا أنها في المقابل قد تُحدث فراغًا نسبيًا في القوة النارية الأمريكية بالمنطقة.

وأضافت الصحيفة أن هذا التطور يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب السياسي والعسكري، بالتزامن مع استمرار تعثر المحادثات المتعلقة بالملف الإيراني، وعدم تحقيق تقدم ملموس في جهود التهدئة أو التوصل إلى تفاهمات جديدة بين واشنطن وطهران.

ويرى محللون عسكريون أن وجود حاملة الطائرات “جيرالد فورد” في المنطقة خلال الأشهر الماضية كان يمثل عنصر ردع رئيسي ضمن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث ساهمت في تعزيز الوجود البحري الأمريكي في مواجهة التوترات الإقليمية المتصاعدة.

وفي المقابل، يشير مراقبون إلى أن قرار إعادة الحاملة لا يعني بالضرورة تراجعًا في الالتزام الأمريكي بالمنطقة، لكنه يعكس في الوقت نفسه إعادة توزيع للقدرات العسكرية بما يتناسب مع الأولويات الاستراتيجية العالمية للولايات المتحدة.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في عدد من ملفات المنطقة، وسط تحذيرات من أن أي تقليص في الوجود العسكري الأمريكي قد ينعكس على توازن القوى، خاصة مع استمرار تعثر المسارات الدبلوماسية المتعلقة بالملف النووي الإيراني.

وتبقى تحركات القوات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط محل متابعة دقيقة من قبل دوائر صنع القرار، في ظل ارتباطها المباشر بحسابات الردع والاستقرار الإقليمي خلال المرحلة الحالية.

تم نسخ الرابط