ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خلال مباحثات مع البنك الدولي

التخطيط: الحكومة تستهدف نموًا اقتصاديًا 5.4% وتعزيز دور القطاع الخاص ضمن خطة 2026/2027

خلف الحدث

عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا مع وفد مجموعة البنك الدولي، برئاسة السيد ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي، وبحضور فريق العمل بالمكتب، وذلك لمناقشة تعزيز مجالات التعاون المشترك، في ضوء برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة المصرية، واستعراض تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب عرض أبرز مستجدات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الحكومة على توثيق الشراكات مع المؤسسات الدولية الداعمة للتنمية، والاستفادة من الخبرات العالمية في دعم السياسات الاقتصادية، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

وفي مستهل الاجتماع، رحّب وزير التخطيط بممثلي البنك الدولي، مؤكدًا أن العلاقات بين مصر والبنك الدولي تمتد لعقود من التعاون البنّاء، وتشهد تطورًا مستمرًا في ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة، والتي تستهدف تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز معدلات النمو وتحسين جودة الحياة.

وأكد الوزير أن الحكومة المصرية تمضي في تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، تستهدف تحسين مناخ الأعمال، وتمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على رفع كفاءة الاستثمار العام وتوجيهه نحو القطاعات ذات الأولوية التنموية، بما يدعم تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وأوضح الدكتور أحمد رستم أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بإعداد استراتيجية متكاملة للاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي، بما يتكامل مع برنامج الإصلاح الاقتصادي، ويهدف إلى زيادة جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات العالمية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب دعم الابتكار والتكنولوجيا.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أبرز ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة المدى (2027/2028 – 2029/2030)، والتي تم عرضها مؤخرًا على مجلس النواب، موضحًا أنها تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على زيادة الإنتاجية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.

وأشار الوزير إلى أن الخطة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 5.4% خلال العام المالي المقبل، على أن يرتفع إلى نحو 6.8% بنهاية الخطة متوسطة المدى، مع تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، حيث تستهدف الخطة أن تصل مساهمته إلى 64% من إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2030.

كما أوضح أن إجمالي الاستثمارات الكلية في الخطة الجديدة يبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، يتم توجيهها نحو القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات الأولوية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات، وتحسين كفاءة البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأكد الوزير أن خطة التنمية تضع مبادرة “حياة كريمة” في مقدمة أولوياتها باعتبارها المشروع القومي الأكبر لتحسين جودة الحياة في الريف المصري، إلى جانب التوسع في الاستثمارات الموجهة لقطاعات الصحة والتعليم، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل الفجوات التنموية.

وأضاف أن الحكومة تواصل العمل على تطوير البنية التحتية في مختلف القطاعات، بما في ذلك النقل والطاقة والمياه، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتحسين كفاءة إدارة الموارد، بما يسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

ومن جانبهم، أشاد ممثلو البنك الدولي بجهود الدولة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الماضية، مؤكدين أن هذه الإصلاحات انعكست بشكل إيجابي على استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين المؤشرات الاقتصادية، بالإضافة إلى تعزيز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.

كما أكد وفد البنك الدولي أهمية مواصلة تنفيذ السياسات الإصلاحية الداعمة للنمو المستدام، وتعزيز دور القطاع الخاص، والبناء على ما تحقق من إنجازات في مجالات الإصلاح الاقتصادي، بما يسهم في دعم مسار التنمية وتحقيق أهداف النمو الشامل.

تم نسخ الرابط