ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تفاصيل الطعن المقدم من فاروق درويش وكيل الملك السابق أحمد فؤاد ضد حكم الإخلاء

الملك السابق أحمد
الملك السابق أحمد فؤاد الثانى

أصدرت أمس محكمة النقض المصرية قراراً قضائياً بارزاً بفيصل النزاع القائم حول مكتب المحاماة الخاص بالمحامي الراحل أكرم أدهم النقيب، شقيق الملك السابق أحمد فؤاد الثاني من الأم.

حيث قررت المحكمة قبول الطعن المقدم من المحامي فاروق درويش بصفته وكيلاً عن الملك السابق، وذلك على الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية الذي كان يقضي سابقاً بإخلاء وتسليم المكتب، وقضت محكمة النقض في حكمها بنقض الحكم المطعون فيه برمته وإعادة أوراق الدعوى إلى محكمة استئناف الإسكندرية لنظرها مرة أخرى أمام دائرة مغايرة، مما يفتح الباب مجدداً لإثبات الحقوق القانونية للملك السابق كوارث شرعي ومساهم في ملكية العقار، ويعد هذا الحكم انتصاراً قانونياً يعيد ترتيب الأوراق في واحدة من القضايا التي حظيت باهتمام واسع نظراً لارتباطها بأسرة محمد علي باشا.

جذور النزاع القانوني في منطقة العطارين

تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المحامي الراحل أكرم أدهم النقيب، وهو شقيق الملك السابق من جهة الأم، باستئجار شقة سكنية في منطقة العطارين العريقة بمحافظة الإسكندرية لاستخدامها كمكتب لممارسة أعمال المحاماة، وبمرور الوقت تطورت علاقة الراحل بالعقار حيث قام بشراء حصة شائعة في العقار تزيد قيمتها ومساحتها عن مساحة الشقة المستأجرة ذاتها، وبعد وفاة المحامي أكرم النقيب، انتقلت كافة حقوقه القانونية وممتلكاته إلى شقيقه الملك السابق أحمد فؤاد الثاني بصفته الوارث الشرعي الوحيد له، وهو ما أدى إلى تداخل في المراكز القانونية بين كونه وارثاً لحق الإيجار وبين كونه مالكاً لحصة على الشيوع في كامل العقار، مما كان يستوجب حماية حيازته للمكتب وعدم التعرض له بأي إجراءات إخلاء تعسفية.

كواليس دعوى الطرد وقرار محكمة أول درجة

بدأت الأزمة القضائية تطفو على السطح حين فوجئ الملك السابق أحمد فؤاد الثاني أثناء عودته من خارج البلاد بقيام الحارس القضائي المعين على العقار باتخاذ إجراءات قانونية عنيفة، حيث رفع دعوى "طرد للغصب" ضد المحامين العاملين بمكتب شقيقه الراحل، مدعياً عدم وجود سند قانوني لبقائهم في العين بعد وفاة المستأجر الأصلي، وبالفعل صدر حكم من محكمة الإسكندرية يقضي بتسليم العين للحارس القضائي، وعلى إثر ذلك قام الملك السابق برفع دعوى قضائية للمطالبة بعدم الاعتداد بذلك الحكم الصادر للحارس القضائي، مستنداً إلى صفته كمالك لحصة في العقار ووارث للمستأجر، إلا أن محكمة أول درجة قضت برفض دعواه، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف لاحقاً، مما دفع الفريق القانوني للملك السابق للجوء إلى محكمة النقض كملجأ أخير لتصحيح المسار القانوني.

دفوع الدفاع وثغرات حكم الاستئناف المطعون فيه

استند المحامي فاروق درويش في طعنه أمام محكمة النقض إلى عدة أسباب قانونية جوهرية، أبرزها الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، حيث أوضح الدفاع أن موكله الملك السابق ليس مجرد وريث لمستأجر بل هو مالك لجزء كبير من العقار، وبالتالي فإن تواجده في العين أو استمرار مكتب شقيقه لا يمكن توصيفه قانوناً كـ "غصب" للعين، كما أشار الدفاع إلى أن الحارس القضائي تجاوز صلاحياته بمحاولة إخلاء ملاك العقار أنفسهم، وأكد الدفاع أن محكمة الاستئناف لم تلتفت إلى المستندات التي تثبت ملكية أحمد فؤاد الثاني لحصة في العقار، مما جعل حكمها معيباً ومستوجباً للنقض، وهو ما استجابت له محكمة النقض بعد دراسة أوراق الطعن، معتبرة أن هناك قصوراً في التسبيب وإخلالاً بحق الدفاع شاب الحكم المطعون فيه.

تم نسخ الرابط