ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بعد مسيرة حافلة بالإبداع.. تفاصيل عزاء الملحن علي سعد وموعد استقبال المشيعين

الملحن علي سعد
الملحن علي سعد

تستعد الأوساط الفنية والموسيقية في مصر، اليوم الخميس، لأداء واجب العزاء في رحيل الملحن الكبير علي سعد، الذي وافته المنية أول أمس تاركاً وراءه إرثاً موسيقياً زاخراً بالإبداع والتميز.

 ومن المقرر أن يقام العزاء عقب صلاة المغرب في المجمع الإسلامي بمنطقة الشيخ زايد، حيث يتوقع حضور كوكبة من نجوم الفن والملحنين والأكاديميين لوداع الراحل الذي يعد واحداً من أبرز الملحنين الذين تركوا بصمة واضحة ومؤثرة في وجدان الجمهور والنقاد على حد سواء، وقد تميزت مسيرة علي سعد الفنية بتقديم أعمال رصينة لاقت تقديراً واسعاً، بفضل قدرته الفائقة على تطويع المقامات الموسيقية وتقديم ألحان تجمع بين العراقة والحداثة، مما جعله اسماً محفوراً في تاريخ الموسيقى العربية المعاصرة ومدرسة يتعلم منها الأجيال القادمة في فنون التلحين والتوزيع الموسيقي.

نعي أكاديمية الفنون والمعهد العالي للموسيقى

من جانبها، نعت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، ببالغ الحزن والأسى رحيل الموسيقار القدير، معربة عن خسارة الفن المصري لقامة فنية كبيرة لم تبخل يوماً بعطائها الإبداعي، وتقدمت رئيسة الأكاديمية بخالص التعازي والمواساة للاستاذة الدكتورة أماني سعد، رئيس قسم علوم الموسيقى بالمعهد العالي لموسيقى "الكونسيرفاتوار"، في وفاة والدها، مؤكدة أن الراحل كان خير سند وداعم لمسيرة ابنته الأكاديمية والفنية، ويمثل رحيله فجوة كبيرة في الوسط الأكاديمي الذي كان ينظر إليه بتقدير واحترام شديدين نظراً لما قدمه من خدمات جليلة للموسيقى الشرقية، حيث سادت حالة من الحزن داخل أروقة المعهد العالي للموسيقى فور إعلان الخبر، وتوافد زملاء وتلاميذ الدكتورة أماني لمواساتها في هذا المصاب الأليم الذي آلم قلوب محبي الفن الرفيع.

جمعية المؤلفين والملحنين تؤبن الفقيد

وفي سياق متصل، أصدرت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين بياناً رسمياً نعت فيه الملحن علي سعد، واصفة إياه بأنه أحد الرموز الفنية التي أسهمت بإبداعها في إثراء الساحة الموسيقية لعقود طويلة، وأعرب مجلس إدارة الجمعية، إلى جانب كافة الأعضاء والعاملين بها، عن خالص تعازيهم لأسرة الفقيد ومحبيه في كافة أنحاء الوطن العربي، وأكد البيان أن رحيل علي سعد يمثل غياباً لواحد من الرعيل الذي حافظ على جودة النغم وقوة الكلمة، مشيرين إلى أن أعماله ستظل شاهدة على عبقريته الفنية وقدرته على الوصول إلى قلوب المستمعين دون استئذان، وقد شددت الجمعية على أن سيرة الراحل العطرة ومواقفه الإنسانية مع زملائه في الوسط الفني ستظل محلاً للتقدير والذكرى الحسنة في سجلات الجمعية التاريخية.

مسيرة حافلة وبصمات فنية خالدة

لقد عُرف عن الملحن علي سعد دقته المتناهية في اختيار النصوص الشعرية التي يتصدى لتلحينها، وهو ما جعل أعماله تحظى باحترام النقاد الموسيقيين الذين رأوا في ألحانه تجسيداً للهوية المصرية الأصيلة، وبجانب موهبته الفذة، كان الراحل يمتلك رؤية ثقافية واسعة انعكست على جودة ما قدمه من تترات مسلسلات وأغانٍ وطنية وعاطفية لا تزال تعيش في ذاكرة المستمعين.

 ويعد رحيله في هذا التوقيت خسارة فنية كبرى، خاصة وأنه كان يمثل جسراً واصلاً بين الأصالة والتطور الموسيقي، ومن المتوقع أن يشهد عزاء اليوم بالشيخ زايد حضوراً مكثفاً لرفقاء دربه من المبدعين الذين عاصروه وتشاركوا معه رحلة النجاح، لتقديم لمسة وفاء أخيرة لروح فنان أعطى للموسيقى حياته وترك خلفه مدرسة فنية ستظل تنهل منها الأجيال.

تم نسخ الرابط