ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بعد عقد من التوقف.. عودة قوية لنموذج محاكاة الأمم المتحدة بكلية حقوق عين شمس

خلف الحدث

شهدت كلية الحقوق بجامعة جامعة عين شمس انطلاقة مميزة لفعاليات المؤتمر السنوي لنموذج محاكاة الأمم المتحدة ASMUN 2026، في حدث أكاديمي وطلابي أعاد إحياء أحد أبرز الأنشطة التعليمية بعد توقف دام لأكثر من عشر سنوات، ليؤكد عودته بقوة إلى المشهد الجامعي كمنصة فاعلة لتنمية مهارات الطلاب وإعدادهم لسوق العمل الدولي.

وجاء تنظيم المؤتمر تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور رامي ماهر غالي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وبإشراف الأستاذ الدكتور ياسين الشاذلي عميد كلية الحقوق، وبحضور نخبة من القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب مشاركة المحامية الدولية جهاد السعيد، أحد مؤسسي النموذج منذ انطلاقه عام 2008.

ويمثل نموذج ASMUN أحد أبرز الأدوات التعليمية الحديثة التي تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، حيث يتيح للطلاب محاكاة بيئة العمل داخل المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، بما يعزز من فهمهم لقواعد القانون الدولي وآليات اتخاذ القرار على المستوى العالمي.

وامتدت فعاليات المؤتمر على مدار يومي 28 و29 أبريل، حيث شهدت جلسات مجلس الأمن نقاشات مكثفة تناولت عددًا من القضايا الدولية، بدأت بجلسات تشاورية تمهيدية، تلتها جلسات رسمية اتسمت بالجدية والتنظيم، فيما قدمت لجنة محكمة العدل الدولية تجربة محاكاة قانونية متكاملة، شملت إجراءات التقاضي الدولي بدءًا من حلف اليمين، مرورًا بالمرافعات، وصولًا إلى إصدار الأحكام.

وعكست الفعاليات مستوى عالٍ من الاحترافية في التنظيم، حيث تولى الطلاب إدارة مختلف الجوانب من خلال لجان متخصصة شملت الإعلام، والموارد البشرية، والتنظيم، واللجنة الأكاديمية، بما يعكس قدرة الشباب الجامعي على إدارة فعاليات معقدة بكفاءة عالية.

ويهدف النموذج إلى تنمية مجموعة من المهارات الأساسية لدى المشاركين، من بينها العمل الجماعي، وإدارة الوقت، ومهارات العرض والتواصل، إلى جانب تعزيز روح القيادة، حيث يعتمد بشكل كامل على إدارة الطلاب لأنشطته، في إطار سعيه لإعداد كوادر قادرة على تمثيل مصر في المحافل الدولية.

وأكد عميد كلية الحقوق أن نجاح ASMUN 2026 يمثل دليلاً واضحًا على قدرة طلاب الكلية على محاكاة الواقع الدولي بشكل احترافي، مشيرًا إلى حرص الكلية على دعم الأنشطة التطبيقية التي تسهم في بناء شخصية الطالب وتؤهله لسوق العمل، خاصة في مجالات القانون الدولي والعمل الدبلوماسي.

واختُتمت الفعاليات بتكريم المشاركين وتوزيع شهادات التقدير في أجواء احتفالية، عكست حجم الجهد المبذول من الطلاب والمنظمين، ورسخت من مكانة النموذج كأحد المنصات التعليمية الرائدة التي تسهم في إعداد جيل جديد من القادة والدبلوماسيين.

وتؤكد عودة نموذج ASMUN بعد سنوات من التوقف أن الأنشطة الطلابية قادرة على استعادة دورها الحيوي داخل الجامعات، متى توافرت الإرادة والدعم المؤسسي، بما يسهم في تعزيز جودة العملية التعليمية وربطها بمتطلبات الواقع العملي.

تم نسخ الرابط