الذهب يتماسك في تداولات محدودة ويتجه لخسارة أسبوعية تحت ضغط النفط والفائدة المرتفعة
حافظت أسعار الذهب على حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الجمعة، وسط تداولات ضعيفة، لكنها تتجه في الوقت ذاته نحو تسجيل خسائر أسبوعية ملحوظة، في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط عالميًا وما يصاحبه من مخاوف بشأن عودة التضخم.
وسجل سعر الذهب في التعاملات الفورية تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 4614.98 دولارًا للأوقية، مواصلًا التحرك في نطاق ضيق، إلا أنه يتجه لتكبد خسارة أسبوعية تقارب 2%، بعد أن هبط إلى أدنى مستوياته في نحو شهر خلال جلسة الأربعاء الماضية، وهو ما يعكس حالة من الحذر والترقب في الأسواق.
كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم يونيو بنسبة 0.1% لتسجل 4626.40 دولارًا للأوقية، متأثرة بنفس الضغوط التي تواجه السوق الفورية، في ظل توقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا الأداء في سياق ارتفاع أسعار النفط، الذي أعاد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى التمسك بأسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول، بهدف كبح جماح التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق.
ويؤثر ارتفاع أسعار الفائدة سلبًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا مباشرًا، مما يقلل من جاذبيته لدى المستثمرين مقارنة بالأدوات المالية الأخرى التي توفر عوائد ثابتة، مثل السندات، خاصة في بيئة نقدية تتسم بالتشديد.
وفي المقابل، تظل تحركات الدولار الأمريكي عاملًا مؤثرًا في تحديد اتجاهات الذهب، حيث يؤدي ارتفاعه إلى زيادة تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، مما يحد من الطلب العالمي.
ويرى خبراء أن الأسواق تمر بمرحلة من التوازن الحذر، في ظل تضارب العوامل المؤثرة بين المخاطر الجيوسياسية التي تدعم الذهب كملاذ آمن، وبين السياسات النقدية المتشددة التي تضغط على أسعاره.
ومن المتوقع أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية مهمة وقرارات البنوك المركزية، التي ستحدد بشكل كبير مسار الأسعار، سواء نحو التعافي أو استمرار الضغوط الهبوطية.
- الولايات المتحدة
- الذهب
- التضخم
- الدولار
- الضغوط
- العقود
- مستثمرين
- السندات
- البنوك
- أسعار الذهب
- أسعار النفط
- سعر الذهب
- الجيوسياسية
- السوق
- الفائدة
- المستثمرين
- الفترة المقبلة
- المخاطر الجيوسياسية
- مخاوف
- السياسات النقدية
- المعدن النفيس
- تحركات الدولار
- الطلب العالمي
- البنوك المركزية
- العقود الآجلة
- ارتفاع أسعار النفط
- بنوك