التعليم العالي يطلق برنامج “الكوادر الأكاديمية للمصانع” لربط البحث العلمي بالصناعة
في إطار توجهات الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، أعلنت هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار عن فتح باب التقدم لبرنامج “الكوادر الأكاديمية للمصانع” (Faculty for Factory Program – FFF)، والذي يُعد أحد البرامج الاستراتيجية الهادفة إلى تحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول تطبيقية تدعم الصناعة الوطنية وتزيد من قدرتها التنافسية.
ويأتي إطلاق البرنامج في سياق رؤية شاملة تستهدف ربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات القطاع الصناعي بشكل مباشر، من خلال إدماج الباحثين وأعضاء هيئة التدريس داخل بيئات الإنتاج، بما يسهم في تطوير حلول عملية للتحديات التي تواجه المصانع، وتحقيق أثر فعلي على مستوى الإنتاج والجودة والتطوير التكنولوجي.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن البرنامج يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو إعادة توجيه مخرجات البحث العلمي لتخدم بشكل مباشر احتياجات الصناعة، موضحًا أن الانتقال من الإطار النظري إلى التطبيق العملي داخل المصانع يعزز من كفاءة الابتكار ويقدم حلولًا واقعية تسهم في رفع تنافسية المنتج المصري.
وأشار الوزير إلى أن هذه المبادرة تعكس توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال تعزيز دور الجامعات والمراكز البحثية في دعم خطط التنمية الاقتصادية، وتوسيع نطاق التعاون مع القطاع الصناعي، بما يحقق التكامل بين البحث العلمي والإنتاج.
ومن جانبه، أوضح الدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، أن البرنامج يمثل نموذجًا متقدمًا لتمويل الابتكار القائم على التحديات الصناعية الفعلية، مشيرًا إلى أن الهيئة تستهدف دعم الأبحاث التطبيقية التي تحقق أثرًا مباشرًا داخل بيئة الإنتاج الصناعي، وليس فقط على المستوى الأكاديمي.
وأضاف أن البرنامج يتيح للباحثين فرصة العمل داخل المصانع لفترات ممتدة، بما يسمح بفهم التحديات على أرض الواقع وتطوير حلول قابلة للتنفيذ، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة داخل الدولة، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي.
ويستهدف البرنامج إتاحة الفرصة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين بالجامعات والمراكز والمعاهد البحثية الحكومية للعمل بدوام كامل داخل المصانع لمدة تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر، تبدأ بمرحلة الاندماج داخل بيئة المصنع، ثم دراسة التحديات القائمة، وصولًا إلى تطوير حلول عملية أو نماذج أولية قابلة للتطبيق الصناعي.
ويعتمد البرنامج على شراكة مباشرة بين مؤسسة أكاديمية ومصنع مصري قائم، حيث يشترط أن يكون الباحث الرئيسي عضو هيئة تدريس بإحدى الجامعات أو المراكز البحثية الحكومية، حاصلًا على درجة الدكتوراه في تخصص ذي صلة، مع التفرغ الكامل طوال فترة البرنامج، ويفضل أن يكون في مرحلة مهنية مبكرة، بما يساهم في إعداد جيل جديد من الباحثين القادرين على العمل داخل بيئات إنتاج حقيقية.
كما يشترط أن يكون المصنع المضيف كيانًا صناعيًا عاملًا داخل الدولة، وقادرًا على توفير البيئة المناسبة لاستضافة الباحث، مع إتاحة الوصول إلى خطوط الإنتاج والبيانات الفنية والموارد اللازمة لتنفيذ المشروع البحثي بكفاءة.
وفيما يتعلق بآلية التمويل، يوفر البرنامج مكافأة شهرية للباحث الرئيسي طوال مدة التنفيذ، مع إمكانية دعم أحد طلاب الدراسات العليا ضمن الفريق البحثي بعد الموافقة، بما يعزز من إعداد كوادر علمية قادرة على الدمج بين البحث الأكاديمي والتطبيق الصناعي.
وتستمر فترة تلقي المقترحات البحثية حتى 30 يونيو 2026 الساعة الثانية ظهرًا، من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة، وفقًا للشروط والقواعد المنظمة للبرنامج، والذي يُتوقع أن يمثل إضافة نوعية لمنظومة الابتكار وربط البحث العلمي بالصناعة في مصر.
- التطبيق العملي
- تعميق التصنيع المحلي
- عبدالعزيز قنصوة
- تنافسية المنتج المصري
- القطاع الصناعي
- دعم الصناعة الوطنية
- خطط التنمية الاقتصادية
- التصنيع المحلي
- التطوير التكنولوجي
- تنمية الاقتصاد
- أعضاء هيئة التدريس
- درجة الدكتوراه
- خطط التنمية
- الاستراتيجية
- الرئيس التنفيذي
- هيئة التدريس
- فتح باب التقدم
- المنتج المصري
- التعليم العالي والبحث العلمي
- العلوم والتكنولوجيا والابتكار
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي
- الصناعة الوطنية
- الابتكار
- وزير التعليم العالي
- التنمية الاقتصادية
- التكنولوجيا
- المبادره
- الاقتصادى
- وزير التعليم
- البحث العلمي
- الصناعة