الذهب على أعتاب قفزة تاريخية.. هل يصل إلى 5900 دولار؟
تشير التوقعات في أسواق المعادن النفيسة إلى اتجاه صعودي قوي لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بمجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي تعيد تشكيل خريطة الاستثمار عالميًا.
ورغم التقلبات قصيرة الأجل، تظل النظرة طويلة المدى إيجابية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، إلى جانب عودة الطلب الاستثماري بقوة، ما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وتتوقع التقديرات أن يصل سعر الذهب إلى نحو 5900 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعًا بأربعة عوامل رئيسية، تشمل تصاعد التوترات الجيوسياسية، والغموض المرتبط بالسياسات الاقتصادية العالمية، وتراجع الدولار الأمريكي، إضافة إلى انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية.
ويُعد الطلب الاستثماري أحد أبرز محركات هذا الاتجاه الصاعد، حيث شهدت مشتريات السبائك والعملات الذهبية نموًا ملحوظًا، خاصة في الأسواق الآسيوية، بالتوازي مع استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب، في إطار استراتيجية تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية.
وعلى الرغم من بعض الضغوط المؤقتة، مثل ارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار في بعض الفترات، فضلًا عن تأثير تحركات أسعار النفط، فإن هذه العوامل لا يُتوقع أن تعرقل الاتجاه الصعودي العام، مع ترجيحات بعودة الزخم سريعًا حال تراجع الفائدة أو تجدد التوترات العالمية.
ويرى محللون أن الذهب سيظل أداة تحوط رئيسية في ظل التقلبات الاقتصادية، مع فرص قوية لتسجيل مستويات قياسية جديدة خلال السنوات المقبلة.