إجراءات صارمة لحماية اللعبة.. اتحاد المواي تاي يتحرك ضد البطولات غير المرخصة ويؤكد تطبيق القانون دون تهاون
في خطوة تعكس توجهًا حاسمًا نحو ضبط المشهد الرياضي، أعلن الاتحاد المصري للمواي تاي والفنون القتالية المختلطة برئاسة محمد إبراهيم اتخاذ سلسلة من الإجراءات القانونية والتنظيمية لمواجهة انتشار الفعاليات الرياضية غير المرخصة، التي تُقام خارج الإطار الرسمي المعتمد، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيقًا صارمًا للقانون دون أي استثناءات.
وجاء بيان الاتحاد بمثابة رسالة واضحة إلى جميع عناصر المنظومة، من لاعبين ومدربين وأندية وأكاديميات، بضرورة الالتزام الكامل باللوائح المنظمة وعدم الانخراط في أي أنشطة غير قانونية، سواء بالمشاركة أو التنظيم أو حتى الترويج، مشددًا على أن أي مخالفة سيتم التعامل معها بحزم عبر القنوات القانونية.
وأكد الاتحاد أن الهدف من هذه التحركات ليس التضييق على النشاط الرياضي، بل تنظيمه وضمان سلامة جميع المشاركين، إلى جانب الحفاظ على حقوق اللاعبين والمدربين، ومنع استغلال اسم اللعبة في فعاليات تفتقر إلى المعايير القانونية والفنية.
وفي هذا السياق، أبدى الاتحاد ترحيبه بكافة الكيانات والشركات والأفراد الراغبين في العمل داخل المنظومة بشكل قانوني، داعيًا إياهم إلى توفيق أوضاعهم والانضمام تحت مظلته الرسمية، بما يضمن شرعية النشاط واستمراريته وفق القواعد المعتمدة.
وأشار الاتحاد إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التزامه بتطبيق أحكام قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017، والذي ينظم كافة الأنشطة الرياضية داخل مصر، ويشدد على ضرورة الحصول على التراخيص والموافقات الرسمية قبل تنظيم أي فعالية رياضية.
كما لفت إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع توجيهات وزارة الشباب والرياضة، التي شددت في أكثر من مناسبة على ضرورة وقف كافة البطولات والفعاليات غير المرخصة، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
وكشف الاتحاد عن رصده قيام بعض الجهات بتنظيم فعاليات رياضية تحت مسميات "Arabian Warriors" و"One SFC"، دون الحصول على التصاريح اللازمة، وهو ما يمثل مخالفة صريحة للقانون واللوائح المنظمة للعمل الرياضي في مصر.
وأوضح أن هذه الجهات حاولت إقامة إحدى الفعاليات داخل أحد الأندية بمدينة العبور، إلا أنه تم إخطار النادي رسميًا بعدم إقامة الحدث، وهو ما التزم به بالفعل، حيث تم إلغاء الفعالية التي كان مقررًا تنظيمها في 24 أبريل.
ورغم ذلك، فوجئ الاتحاد بقيام نفس الجهة بتنظيم الفعالية بشكل غير قانوني داخل إحدى المدارس الدولية، في تجاوز واضح للقرارات الصادرة، وهو ما دفع الاتحاد إلى تصعيد الموقف واتخاذ خطوات قانونية عاجلة.
ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، حيث تم رصد تنظيم حدث جديد في الأول من مايو داخل إحدى المدارس بمنطقة المقطم، تحت نفس المسميات، في تحدٍ صريح لكل التحذيرات التي صدرت مسبقًا من الجهات المختصة.
وعلى الفور، قام الاتحاد بتكليف المدير التنفيذي محمود سعيد باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتي تضمنت تقديم بلاغ رسمي للجهات المختصة، لمواجهة هذه المخالفات وحماية الإطار القانوني للعبة.
وأسفرت هذه التحركات عن إيقاف الفعالية المخالفة قبل استكمالها، إلى جانب التحفظ على القائمين على التنظيم من قبل الجهات الأمنية، في خطوة تعكس جدية الدولة في التصدي لأي محاولات للخروج عن القانون.
كما أشاد رئيس الاتحاد بالدور الذي قامت به الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها قسم شرطة المقطم، في التعامل السريع والحاسم مع الواقعة، مثمنًا الجهود المبذولة في حماية المنظومة الرياضية ومنع أي تجاوزات.
وأكد الاتحاد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية أشمل تهدف إلى تطوير رياضة المواي تاي والفنون القتالية المختلطة في مصر، من خلال توفير بيئة منظمة وآمنة تضمن حقوق جميع الأطراف، وتدعم انتشار اللعبة بشكل احترافي.
كما شدد على أن العمل خارج الإطار الرسمي لا يضر فقط باللاعبين، بل يسيء أيضًا إلى سمعة الرياضة المصرية، ويؤثر سلبًا على فرص تطويرها محليًا ودوليًا، وهو ما يستدعي مواجهة هذه الظاهرة بحزم.
وفي ختام بيانه، جدد الاتحاد تأكيده على استمراره في متابعة كافة الأنشطة المتعلقة باللعبة، ورصد أي مخالفات قد تحدث، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية ضد كل من يثبت تورطه، حفاظًا على هيبة الدولة وتنظيم القطاع الرياضي.
وتعكس هذه التحركات رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الانضباط داخل الوسط الرياضي، وأن الالتزام بالقانون أصبح ضرورة لا يمكن تجاوزها، في ظل سعي الدولة لتطوير المنظومة الرياضية بشكل شامل ومستدام.