ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حسم قانوني في الرياضات القتالية.. اتحاد المواي تاي يواجه الفعاليات غير المرخصة بإجراءات رادعة

خلف الحدث

 

في إطار جهود تنظيم المشهد الرياضي داخل مصر، أعلن الاتحاد المصري للمواي تاي والفنون القتالية المختلطة برئاسة محمد إبراهيم اتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة انتشار البطولات والفعاليات التي تُقام خارج الإطار الرسمي، مؤكدًا أن أي نشاط غير مرخص سيُقابل بإجراءات قانونية فورية دون استثناء.

ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الشكاوى من إقامة أحداث رياضية تحمل طابعًا احترافيًا، لكنها تفتقر إلى التصاريح القانونية اللازمة، ما يهدد سلامة اللاعبين ويؤثر على مصداقية اللعبة، خاصة مع غياب الرقابة الفنية والطبية المعتمدة.

وشدد الاتحاد على أن الالتزام باللوائح المنظمة لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لكل من يعمل داخل منظومة المواي تاي والفنون القتالية المختلطة، سواء من اللاعبين أو المدربين أو القائمين على تنظيم البطولات، محذرًا من الانخراط في أي فعاليات لا تخضع لإشرافه الرسمي.

وأوضح أن الجهات التي تنظم مثل هذه الأحداث تحاول أحيانًا جذب المشاركين من خلال مسميات جذابة أو وعود تنظيمية، إلا أن الواقع يكشف غياب الحد الأدنى من المعايير القانونية والتنظيمية، وهو ما يعرض المشاركين لمخاطر متعددة.

وفي هذا السياق، أكد الاتحاد ترحيبه الكامل بكافة الكيانات الراغبة في العمل بشكل قانوني، داعيًا إلى ضرورة توفيق الأوضاع والانضمام تحت مظلته، بما يضمن تنظيم النشاط بشكل احترافي يحفظ حقوق الجميع.

كما أشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة، التي أصدرت تعليمات واضحة بوقف أي فعاليات غير مرخصة، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.

وكشف الاتحاد عن رصده لعدد من الفعاليات التي أُقيمت تحت مسميات مثل "Arabian Warriors" و"One SFC"، دون الحصول على موافقات رسمية، وهو ما يمثل مخالفة صريحة لقانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017.

وأوضح أن إحدى هذه الفعاليات كان من المقرر تنظيمها داخل أحد الأندية بمدينة العبور، إلا أنه تم التنسيق مع إدارة النادي ومنع إقامة الحدث في موعده المحدد، التزامًا بالقوانين المنظمة.

ورغم ذلك، قامت الجهة المنظمة بإقامة الفعالية في موقع بديل داخل إحدى المدارس الدولية، في محاولة للالتفاف على القرارات الرسمية، وهو ما اعتبره الاتحاد تجاوزًا خطيرًا يستوجب التدخل.

وتكرر الأمر لاحقًا، حيث تم تنظيم حدث آخر في الأول من مايو داخل إحدى المدارس بمنطقة المقطم، وهو ما دفع الاتحاد إلى التحرك بشكل عاجل لوقف هذه الممارسات.

وعلى الفور، تم تكليف المدير التنفيذي محمود سعيد باتخاذ الإجراءات القانونية، والتي شملت تقديم بلاغ رسمي للجهات المختصة، لمحاسبة المسؤولين عن تنظيم هذه الفعاليات.

وأسفرت هذه الإجراءات عن إيقاف الحدث المخالف، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية بحق القائمين عليه، في خطوة تعكس جدية الدولة في فرض سيادة القانون داخل القطاع الرياضي.

كما أشاد الاتحاد بالدور الفاعل الذي قامت به الأجهزة الأمنية في التعامل مع الواقعة، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس حرص الدولة على حماية الرياضة من أي ممارسات غير قانونية.

وأكد الاتحاد أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى إلحاق أضرار كبيرة باللاعبين، سواء من الناحية الصحية أو المهنية، في ظل غياب الضمانات اللازمة التي توفرها البطولات الرسمية.

وشدد على أن تنظيم البطولات يجب أن يتم وفق معايير دقيقة تشمل الجوانب الفنية والطبية والإدارية، وهو ما لا يتوفر في الفعاليات غير المرخصة.

كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الرقابة والمتابعة، لضمان عدم تكرار هذه المخالفات، مع اتخاذ إجراءات فورية ضد أي جهة تحاول تجاوز القوانين.

ودعا الاتحاد جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام بالتعليمات والعمل تحت مظلته، بما يساهم في تطوير اللعبة بشكل منظم ومستدام، ويعزز من مكانتها على المستويين المحلي والدولي.

وفي ختام بيانه، أكد الاتحاد أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حماية المنظومة الرياضية، وضمان بيئة آمنة وعادلة لجميع المشاركين، بما يتماشى مع رؤية الدولة في تطوير الرياضة وفق أسس قانونية ومؤسسية واضحة.

وتعكس هذه التحركات مرحلة جديدة من الحزم والانضباط داخل الرياضات القتالية في مصر، حيث أصبح تطبيق القانون هو الأساس في إدارة النشاط، بما يضمن استمراريته وتطوره بشكل صحي وآمن.

تم نسخ الرابط