أحمد موسى يفتح ملف “الدجل الطبي”.. تحذيرات حادة وكشف تفاصيل جدل نظام ضياء العوضي
أثار الإعلامي أحمد موسى جدلًا واسعًا بعد تناوله خلال برنامجه “على مسئوليتي” المذاع عبر قناة صدى البلد، ملف ما وصفه بـ”الدجل الطبي” المنتشر عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من خطورة الترويج لنصائح طبية غير علمية قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
وخلال الحلقة، تساءل موسى عن مسؤولية بعض الإعلاميين الذين يستضيفون أشخاصًا يقدمون محتوى طبيًا غير مبني على أسس علمية دقيقة، مؤكدًا أن هذا النوع من المحتوى قد يسبب ضررًا مباشرًا للمواطنين، خاصة في ظل اعتماد بعض المتابعين على هذه النصائح دون الرجوع إلى المتخصصين.
وأشار موسى إلى أن ما وصفه بـ”الهشاشة المعرفية” لدى بعض الجمهور يجعلهم أكثر عرضة لتصديق المعلومات غير الدقيقة، وهو ما يضاعف من خطورة انتشار النصائح الطبية غير الموثوقة عبر الإعلام أو السوشيال ميديا.
وتطرق خلال حديثه إلى ما يُعرف بـ”نظام ضياء العوضي”، موضحًا أن هذا النظام الغذائي الذي تم الترويج له في عدد من القنوات والمنصات، تسبب – بحسب ما عرضه – في تدهور الحالة الصحية لعدد من المرضى، خاصة المصابين بأمراض مزمنة مثل مرض السكري.
وأوضح موسى أن بعض الحالات التي اتبعت هذا النظام تعرضت لمضاعفات صحية خطيرة، بينما تدهورت حالة أخرى بشكل كبير، ما أثار حالة من الجدل حول مدى علمية هذا النظام ومدى سلامته على صحة المرضى.
وأضاف أن هناك تقارير طبية وأبحاثًا علمية نُسبت إلى الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة بجامعة هارفارد، تشير إلى وجود مخاطر صحية مرتبطة ببعض الأنظمة الغذائية غير المنضبطة، والتي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة لدى مرضى السكري في حال عدم اتباع الإرشادات الطبية الصحيحة.
وأكد موسى أن بعض النصائح التي تم تداولها، مثل السماح لمرضى السكر بتناول السكريات أو اتباع أنظمة غذائية غير تقليدية دون إشراف طبي، تُعد معلومات غير علمية وقد تؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة على صحة المرضى.
وشدد على ضرورة الاعتماد على المصادر الطبية الرسمية والمتخصصين المعتمدين فقط في تقديم النصائح الصحية، محذرًا من الانسياق وراء محتوى غير موثق قد يهدد حياة المواطنين.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الجهات المعنية تحركت لمواجهة هذا الملف، حيث اتخذت نقابة الأطباء إجراءات تأديبية بحق الطبيب محل الجدل، وصلت إلى حد شطبه من النقابة وإسقاط عضويته، وذلك على خلفية تقديمه معلومات طبية اعتُبرت غير دقيقة ومخالفة للأصول العلمية والمهنية.
كما أوضح أن وزارة الصحة قامت باتخاذ إجراءات إدارية، من بينها تشميع إحدى العيادات التابعة له، في إطار التحقيقات والتأكد من مدى التزامها بالضوابط القانونية والطبية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تعكس جدية الدولة في التعامل مع أي ممارسات تمس صحة المواطنين.
وأكد موسى أن مثل هذه القضايا يجب أن تكون رسالة واضحة بضرورة التصدي لأي محتوى طبي غير علمي يتم تداوله عبر الإعلام أو الإنترنت، مشددًا على أن الصحة العامة خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن نشر المعلومات الطبية دون سند علمي يمثل خطرًا حقيقيًا على المجتمع، داعيًا إلى تعزيز دور الرقابة الطبية والإعلامية، والتصدي لأي محاولات لترويج أفكار قد تؤدي إلى الإضرار بصحة المواطنين أو تضليلهم.