ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جدل واسع حول “الدجل الطبي”.. أحمد موسى يفتح ملفًا مثيرًا ويطالب بوقف المحتوى غير العلمي حفاظًا على صحة المواطنين

خلف الحدث

 

أثار الإعلامي أحمد موسى جدلًا كبيرًا بعد تناوله خلال برنامجه “على مسؤوليتي” المذاع عبر قناة صدى البلد ملف ما وصفه بـ”الدجل الطبي”، محذرًا من انتشار محتوى طبي غير موثق يتم تداوله عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، وما قد يترتب عليه من مخاطر صحية جسيمة على المواطنين.

وخلال الحلقة، أكد موسى أن خطورة هذا النوع من المحتوى لا تكمن فقط في كونه معلومات غير دقيقة، بل في كونه يُقدَّم أحيانًا في صورة نصائح علاجية يتعامل معها الجمهور باعتبارها حقائق علمية، ما يؤدي إلى اعتماد بعض المرضى عليها دون الرجوع إلى الأطباء المختصين.

وأشار إلى أن بعض البرامج أو المنصات تستضيف أشخاصًا يقدمون أنفسهم كخبراء في الطب أو التغذية، بينما يتم تداول نصائحهم على نطاق واسع، وهو ما اعتبره خطرًا مباشرًا على الصحة العامة، خاصة مع وجود فئات مرضية تحتاج إلى متابعة دقيقة مثل مرضى السكري وأمراض القلب.

وتطرق موسى إلى ما يُعرف إعلاميًا بـ”نظام ضياء العوضي”، موضحًا أن هذا النظام الغذائي كان محل جدل واسع خلال الفترة الماضية بعد تداوله عبر عدد من القنوات والمواقع، حيث تم الترويج له كطريقة علاجية أو تنظيم غذائي لبعض الأمراض المزمنة.

وأوضح أن هذا النظام، بحسب ما تم تداوله، أدى إلى نتائج سلبية لدى بعض الحالات التي اتبعته دون إشراف طبي متخصص، حيث سُجلت حالات تدهور صحي لدى عدد من المرضى، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى علمية هذا النظام ومدى أمانه على صحة الإنسان.

وأضاف موسى أن هناك تقارير وأبحاثًا طبية تم الاستناد إليها في هذا الملف، من بينها ما نُسب إلى أستاذ الباطنة بجامعة هارفارد الدكتور أسامة حمدي، والتي تشير إلى وجود مخاطر صحية جسيمة قد تنتج عن اتباع أنظمة غذائية غير دقيقة لمرضى السكري، خاصة في حال غياب الإشراف الطبي المباشر.

وشدد على أن التعامل مع الأمراض المزمنة يتطلب بروتوكولات علاجية واضحة ومعتمدة، ولا يمكن الاعتماد على تجارب فردية أو نصائح غير موثقة، مؤكدًا أن أي انحراف عن المسار الطبي الصحيح قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

كما أكد أن بعض النصائح المتداولة، مثل تغيير أنماط الغذاء بشكل جذري دون إشراف طبي، أو تناول أطعمة غير مناسبة للحالة المرضية، تمثل خطرًا كبيرًا على المرضى، وقد تؤدي إلى تدهور سريع في حالتهم الصحية بدلًا من تحسينها.

وفي سياق متصل، أشار موسى إلى أن الدولة المصرية تحركت بشكل رسمي لمواجهة هذه الظواهر، حيث اتخذت نقابة الأطباء إجراءات صارمة بحق الطبيب محل الجدل، وصلت إلى حد شطبه من النقابة وإسقاط عضويته، بعد ثبوت مخالفات مهنية تتعلق بتقديم معلومات طبية غير دقيقة.

كما أوضح أن وزارة الصحة تدخلت أيضًا في هذا الملف، واتخذت إجراءات إدارية ضد إحدى العيادات المرتبطة بالقضية، حيث تم تشميعها في إطار الحفاظ على صحة المواطنين والتأكد من الالتزام بالضوابط القانونية والطبية المنظمة لمزاولة المهنة.

وأكد أن هذه التحركات تعكس جدية الدولة في التعامل مع أي ممارسات تمس القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن صحة المواطن لا يمكن أن تكون مجالًا للتجارب أو الاجتهادات غير العلمية.

وطالب موسى بضرورة تشديد الرقابة على المحتوى الطبي المقدم عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية وجود جهات مختصة تعتمد وتراجع أي معلومات يتم نشرها قبل تداولها بين الجمهور.

كما دعا إلى ضرورة رفع الوعي لدى المواطنين بعدم الانسياق وراء أي نصائح طبية غير صادرة عن مصادر رسمية أو أطباء متخصصين، مشددًا على أن الاعتماد على المعلومات غير الموثقة قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الصحة العامة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن ملف “الدجل الطبي” يجب أن يُعامل بجدية شديدة، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين، مطالبًا بتكثيف الجهود الإعلامية والطبية والتشريعية للحد من انتشار هذا النوع من المحتوى، وضمان تقديم خدمة صحية قائمة على العلم والبحث الطبي الموثق فقط.

تم نسخ الرابط