ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الرئيس السيسي يتابع مع مدبولي اللمسات النهائية لافتتاح حرم جامعة "سنجور" الجديد

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، في اجتماع حيوي تناول عدداً من الملفات ذات الأولوية الوطنية وعلى رأسها قطاع التعليم العالي والتعاون الدولي.

 حيث تابع السيد الرئيس مع رئيس مجلس الوزراء كافة الاستعدادات والترتيبات الجارية لافتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب بمحافظة الإسكندرية والمقرر له خلال شهر مايو الجاري.

ويأتي هذا الاهتمام الرئاسي في ظل ما يُجسده هذا المشروع الضخم من عمق التعاون الوثيق بين مصر وشركائها الدوليين، لاسيما المنظمة الدولية للفرانكوفونية، حيث تعول الدولة المصرية على هذا الصرح التعليمي ليكون نافذة جديدة تعزز من ريادة مصر التعليمية والثقافية في القارة الإفريقية، ويوفر منصة أكاديمية متطورة تليق بمكانة مصر كوجهة أولى لطلاب العلم والباحثين من مختلف دول القارة السمراء، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للدولة في بناء جسور التواصل مع الأشقاء الأفارقة.

تعزيز التنمية المستدامة في القارة الإفريقية

يُسهم مشروع حرم جامعة سنجور الجديد بمدينة برج العرب بشكل مباشر في دعم جهود التنمية الشاملة وبناء القدرات البشرية في القارة الإفريقية، وهو النهج الذي تتبناه القيادة السياسية المصرية كركيزة أساسية في سياستها الخارجية تجاه القارة، حيث تهدف الجامعة من خلال مقرها الجديد إلى توفير بيئة تعليمية وبحثية مُتكاملة ومزودة بأحدث التقنيات العالمية التي تستوعب طلاباً من مُختلف الدول الإفريقية والدول الفرانكوفونية، مما يمنحهم فرصة الحصول على تعليم متميز يواكب متطلبات سوق العمل الدولي والاحتياجات التنموية لبلدانهم، وقد وجه السيد الرئيس السيسي خلال الاجتماع بضرورة خروج حفل الافتتاح بالشكل الذي يعكس القوة الناعمة المصرية، ويبرز قدرة الدولة على استضافة وإدارة المؤسسات الجامعية الدولية ذات البعد القاري، مؤكداً أن الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي هو الطريق الأقصر لتحقيق النهضة الأفريقية المنشودة ومعالجة التحديات المشتركة التي تواجه دول القارة في مسار التحديث الاقتصادي والاجتماعي.

برج العرب.. واجهة مصر للتعليم الدولي

اختيار مدينة برج العرب لاحتضان الحرم الجديد لجامعة سنجور الدولية يعكس رؤية الدولة في خلق تجمعات عمرانية وعلمية متكاملة خارج نطاق العاصمة، حيث تتوفر في المدينة كافة المقومات اللوجستية والبنية التحتية المتطورة التي تضمن استدامة العمل الأكاديمي على أعلى مستوى.

 وقد استعرض الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع تقريراً مفصلاً حول اللمسات النهائية للمشروع، وما تضمه الجامعة من كليات ومعامل ومساكن للطلاب مصممة وفقاً لأحدث المعايير الدولية، مشيراً إلى أن جامعة سنجور تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون متعدد الأطراف، حيث تساهم مصر بتوفير الأرض والمنشآت والدعم اللوجستي، بينما تقدم المنظمة الدولية للفرانكوفونية الخبرات الأكاديمية والبرامج التعليمية المتميزة، وهو ما يجعل من افتتاح هذا الصرح خلال الشهر الجاري حدثاً بارزاً يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار، ويؤكد التزامها التاريخي بدعم الأشقاء في أفريقيا عبر نقل الخبرات وتأهيل الكوادر القيادية الشابة.

دلالات التوقيت ورسائل الدولة المصرية

يأتي توقيت الافتتاح المرتقب لجامعة سنجور في مايو الجاري ليحمل رسائل هامة حول استقرار الدولة المصرية وقدرتها على إنجاز المشروعات الكبرى في مواعيدها المحددة رغم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

 كما يؤكد الاجتماع الرئاسي اليوم أن ملف التعليم العالي والارتباط بالقارة الإفريقية يقع في قلب اهتمامات السيد الرئيس، حيث تعمل الحكومة على ترجمة التوجيهات الرئاسية بضرورة الانفتاح على كافة الأنظمة التعليمية المرموقة.

 وتعد جامعة سنجور حلقة وصل أساسية مع الدول الناطقة بالفرنسية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي والعلمي، ويقوي من نفوذ مصر الثقافي والدبلوماسي، ومن المتوقع أن يشهد حفل الافتتاح حضوراً دولياً رفيع المستوى يعكس حجم التقدير لجهود مصر في رعاية المؤسسات التعليمية الدولية، لتظل مصر دائماً هي المنارة التي تضيء دروب العلم والمعرفة للقارة الإفريقية بأسرها، وتساهم بفعالية في صياغة مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة من خلال التميز الأكاديمي والتعاون الإنساني الراقي.

تم نسخ الرابط