وهكذا شاء القدر أن يغادرنا الفنان المطرب هاني شاكر (٧٣ سنة)
رحل عنا في بلاد الغربة أثناء رحلة علاج قاوم فيها المرض بشجاعة ، كعادته في المعارك التي خاضها والأحظاث التي مر بها ، منذ بداية عمله في برامج الأطفال ، مرورا برحلة تأهيل في كلية التربية الموسيقية حصل على شهادة التخرج بامتياز وقبلها كان ضيفا محبوبا في برامج الأطفال ، أحبه الصغار قبل أن يعشقه الكبار
ظهر مع العندليب عبد الحليم حافظ في كورال (بالأحضان) كما لعب دور سيد درويش (الطفل) في فيلم حسن الإمام ولم يتكرر الظهور السينمائي كثيرا حيث شغله الغناء عن التمثيل ..بحثا عن المقعد الخالي بوفاة العندليب.

اكتشفه الملحن الكبير محمد الموجي وقدم أول أغنياته( حلوة الدنيا) إشارة مهمة سعد بها العشاق ثم توالت أغانيه التي تعدت ٦٠٠ أغنية ونحو ٢٩ ألبوما
وفي ٢٠١٥ خاض العمل العام لأنه كان محبوبا من الجميع وانتخبوه نقيبا للموسيقيين وحاول رفع مستوى أعضاء النقابة وسعى لمنحهم المزيد من الحقوق وآمن لهم المعاشات المناسبة مؤكدا جدارته في العمل العام وخاض بشجاعة معركة ضد مطربي المهرجانات ليؤكد انحيازه من جديد للطرب الأصيلة ومن هنا صنفه الجميع في مصاف الراحلين الكبار عبد الوهاب وعبد الحليم وفريد الأطرش ..
كان يملك صوتا دافئا يغذي قلوب العشاق كما جاءت أغانيه رسائل مؤثرة بين المحبين .
رحل عنا هاني شاكر الذي جاء إلى الدنيا مع ثورة يوليو ١٩٥٢..تاركا تراثا من الأغنيات المعبرة عن جميع المناسبات ..رصيدا متجددا له لدى أجيال المستمعين..رحم الله الفقيد الغالي وأسكنه فسيح الجنات مع دعوات مقبولة بإذن الله من الذين عرفوه وأسعدهم وهم -بالتأكيد- كثيرون

