ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السيسي يوجه بتغيير نشاط أراضي "الشرقية" لدعم الاستثمار الصناعي والخدمي

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسى

في خطوة استراتيجية تهدف إلى دفع عجلة التنمية الشاملة وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة الأرضية، أصدر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 375 لسنة 2025، والذي نشرته الجريدة الرسمية، بالموافقة على تغيير غرض استخدام مساحات شاسعة من الأراضي ناحية مركز ومدينة بلبيس بمحافظة الشرقية. 

ويقضي القرار بتحويل نشاط هذه المساحات من الاستصلاح والاستزراع إلى الأنشطة التنموية المتكاملة التي تشمل القطاعات الصناعية والخدمية واللوجستية، مع إعادة تخصيصها لصالح محافظة الشرقية لتدخل ضمن المخططات الاستراتيجية للدولة لزيادة الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

 ويعكس هذا القرار الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية في تحويل المناطق ذات الثقل الجغرافي مثل محافظة الشرقية إلى مراكز لوجستية وصناعية كبرى، مستغلة في ذلك قرب مركز بلبيس من شبكة الطرق القومية والمنافذ الحيوية، مما يجعل من هذه الأراضي ركيزة أساسية في بناء الجمهورية الجديدة وتوفير آلاف فرص العمل للشباب المصري وتخفيف التكدس السكاني عبر خلق مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة.

تفاصيل توزيع المساحات الجغرافية.. خريطة التنمية الجديدة ببلبيس

شمل القرار الجمهوري أربع مناطق رئيسية بمركز بلبيس، تم تحديدها بدقة عبر لوحات وجداول إحداثيات مرفقة بالقرار، حيث تضمنت المنطقة الأولى التي يرمز لها بالحرف (أ) مساحة ضخمة تصل إلى 1290.92 فدان تقريبًا، أي ما يعادل أكثر من 5.4 مليون متر مربع بمنطقة المدينة المنورة، والتي من المقرر أن تتحول إلى مركز للخدمات والأنشطة اللوجستية.

 أما المنطقة الثانية ويرمز لها بالحرف (ب)، فتقع ناحية منطقة "أبو عطيان" بمساحة تبلغ 402.11 فدان تقريبًا، وهي مساحة مهيأة لاستيعاب مجمعات صناعية متوسطة وصغيرة. كما خصص القرار المنطقة الثالثة (ج) بمساحة 263.42 فدان لتكون بمثابة توسعات حيوية لمنطقة بلبيس الصناعية القائمة بالفعل، مما يسمح باستيعاب طلبات الاستثمار المتزايدة. 

وأخيراً، جاءت المساحة الأكبر في المنطقة (د) ناحية "جمعية المهندسين العرب" بمساحة شاسعة بلغت 3318.19 فدان، وهو ما يعادل نحو 13.9 مليون متر مربع، لتمثل حجر الزاوية في المخطط التنموي اللوجستي والصناعي الجديد بالمحافظة، مما يجعل إجمالي المساحات المشمولة بالقرار يتجاوز الـ 5274 فداناً من الأراضي الاستراتيجية.

الأبعاد الاقتصادية واللوجستية.. تحويل الشرقية إلى مركز تجاري عالمي

يأتي تغيير غرض استخدام هذه الأراضي من النشاط الزراعي إلى النشاط (الصناعي - الخدمي - اللوجستي) استجابة لمتطلبات السوق الاقتصادية الحديثة، حيث تسعى الدولة لزيادة المكون الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي. إن تخصيص أكثر من 3 آلاف فدان في منطقة واحدة للأنشطة التنموية واللوجستية يعني بناء مجمعات متطورة للتخزين والتوزيع والتصنيع، وهو ما يخدم حركة التجارة الداخلية والخارجية بشكل مباشر. 

وتتميز مدينة بلبيس بموقعها العبقري الذي يربط بين محافظات القاهرة الكبرى ومدن القناة والدلتا، مما يجعلها نقطة انطلاق مثالية للمشروعات اللوجستية التي تهدف إلى تقليل تكاليف النقل وزيادة سرعة تداول البضائع. ومن المتوقع أن تسهم هذه المناطق الجديدة في جذب استثمارات بمليارات الجنيهات، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية، والهندسية، والخدمات اللوجستية المتطورة، مما يعزز من مكانة محافظة الشرقية كقلب نابض للصناعة المصرية ومنافس قوي في الخريطة الاستثمارية الإقليمية.

الضمانات القانونية وحقوق الملكية.. استقرار المراكز القانونية السابقة

حرص القرار الجمهوري في مادته الثانية على إرساء مبادئ الشفافية والاستقرار القانوني، حيث نصت المادة بوضوح على أن أحكام هذا القرار لا تخل بأي تصرفات سابقة قامت بها أجهزة الدولة المعنية أو بأي مراكز قانونية سابقة أو أي ملكيات قائمة على أي جزء من قطع الأراضي المخصصة بموجبه. 

هذا النص يمثل رسالة طمأنة قوية للمستثمرين وأصحاب الملكيات القائمة، ويؤكد احترام الدولة للعقود والالتزامات السابقة، مما يمنع حدوث أي نزاعات قانونية مستقبلاً ويعزز من بيئة الاستثمار الآمنة.

 إن هذا التوجه القانوني يضمن أن تبدأ عمليات التنمية على أرض صلبة، مع التركيز على استغلال المساحات الفضاء وغير المستغلة في إقامة المشروعات الجديدة، مع دمج المراكز القانونية القائمة ضمن المخطط التنموي الشامل للمنطقة، مما يخلق توازناً دقيقاً بين الحفاظ على الحقوق القديمة ومتطلبات التحديث والتطوير المستقبلي.

تم نسخ الرابط