ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

منح القاضي أحمد سعيد حبيب دكتوراه بمرتبة الشرف الأولى عن «ازدواجية المعايير الدولية» بجامعة الزقازيق

القاضي د. احمد سعيد
القاضي د. احمد سعيد حبيب

شهدت جامعة الزقازيق، داخل قاعة المؤتمرات الكبرى، مناقشة رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحث المستشار أحمد سعيد حبيب، بعنوان: «ازدواجية المعايير الدولية في حماية حقوق الإنسان: دراسة في ضوء عملية طوفان الأقصى»، وذلك بحضور نخبة من الوزراء والمحافظين، وكبار القضاة، وأساتذة القانون والعلوم السياسية.

وفي ختام المناقشة، قررت لجنة الحكم منح الباحث درجة الدكتوراه بتقدير «مرتبة الشرف الأولى»، مع التوصية بطباعة الرسالة وتداولها علميًا، نظرًا لما تضمنته من طرح متميز ومعالجة علمية دقيقة لقضية دولية بالغة الأهمية.

وتشكلت لجنة المناقشة والحكم برئاسة الأستاذ الدكتور عبد الهادي محمد عشري، أستاذ القانون الدولي وعميد كلية الحقوق بالسادات، مشرفًا ورئيسًا، وعضوية الأستاذ الدكتور حسين حنفي، أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق جامعة بنها والمستشار القانوني لرئيس جامعة بنها الأهلية، مناقشًا، إلى جانب الأستاذ الدكتور فتحي العفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر ووكيل كلية الدراسات الآسيوية للدراسات العليا والبحوث، مناقشًا، وبإشراف الدكتور خالد عبد الرحيم سلامة، مدرس العلوم السياسية بكلية الدراسات الآسيوية.

وخلال عرضه العلمي، أكد الباحث القاضي أحمد سعيد حبيب أن مفهوم حقوق الإنسان، رغم شيوعه واتساع نطاق استخدامه، لا يزال محل جدل نظري، في ظل غياب تعريف جامع مانع يحظى بإجماع دولي، مشيرًا إلى أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في التعريف بقدر ما تتجلى في التطبيق العملي لهذه الحقوق على أرض الواقع.

وأوضح أن الواقع الدولي، لا سيما في سياق القضية الفلسطينية، يكشف عن ازدواجية واضحة في المعايير الدولية، حيث تستمر الانتهاكات رغم وجود منظومة قانونية دولية متكاملة، في مقدمتها قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تهدف بالأساس إلى حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

وأشار إلى أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية منذ عقود، وصولًا إلى العدوان الأخير على قطاع غزة عقب عملية «طوفان الأقصى»، يعكس فجوة كبيرة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي، في ظل دعم دولي لبعض الأطراف، الأمر الذي أسهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية، وسقوط آلاف الضحايا، فضلًا عن تدمير واسع للبنية التحتية ومحاولات تهجير قسري.

وأضاف الباحث أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد مستقبل النظام الدولي القائم على سيادة القانون، ويعزز منطق القوة على حساب القواعد القانونية، محذرًا من تداعيات ذلك على انتشار أنماط مماثلة من خرق قواعد القانون الدولي الإنساني.

وتناولت الدراسة تطور قواعد القانون الدولي الإنساني، باعتبارها الإطار الناظم لسلوك أطراف النزاعات المسلحة، والهادفة إلى الحد من آثار الحروب، مؤكدًا أن حماية المدنيين تظل الهدف الأسمى لهذه القواعد، بغض النظر عن طبيعة النزاع أو أطرافه.

أهمية الدراسة:

وأوضح الباحث أن اختيار موضوع الدراسة جاء انطلاقًا من عدة اعتبارات، في مقدمتها البعد الإنساني، حيث تسلط الضوء على ضرورة حماية المدنيين، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا مثل الأطفال وكبار السن، وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية بما يصون الكرامة الإنسانية.

كما تبرز الأهمية القانونية للدراسة من خلال تحليل مدى التزام الأطراف المتنازعة بقواعد القانون الدولي الإنساني، ورصد آليات الحماية المتاحة، وتحديد أوجه القصور، مع طرح مقترحات عملية لتعزيز حماية حقوق الإنسان.

وعلى الصعيد التطبيقي، تسعى الدراسة إلى تقييم فعالية الآليات الدولية في التعامل مع النزاعات المعاصرة، وتحديد التحديات التي تعوق تنفيذها، بما يدعم صناع القرار في تبني سياسات أكثر كفاءة لحماية المدنيين مستقبلًا.

واختُتمت المناقشة بالتأكيد على أهمية استمرار البحث العلمي في قضايا حقوق الإنسان، في ظل التحولات الدولية المتسارعة، والحاجة الملحّة إلى تطوير أدوات العدالة الدولية بما يتواكب مع التحديات الراهنة

DJI_20260504_143557_324
DJI_20260504_143557_324
DJI_20260504_143559_227
DJI_20260504_143559_227
DJI_20260504_143602_166
DJI_20260504_143602_166
IMG_3131
IMG_3131
IMG_2053
IMG_2053
DJI_20260504_131057_011
DJI_20260504_131057_011
DJI_20260504_131148_536
DJI_20260504_131148_536
DJI_20260504_131203_895
DJI_20260504_131203_895
DJI_20260504_131207_899
DJI_20260504_131207_899
DJI_20260504_131211_318
DJI_20260504_131211_318
تم نسخ الرابط