ترامب يتوقع وصول أسعار النفط لـ 250 دولاراً ويصف توجه السفن لأمريكا بـ "العبقري"
في تصريحات أثارت ردود فعل دولية واسعة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الصراع العسكري الدائر مع إيران قد يقترب من نهايته في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى، مشدداً على أن الولايات المتحدة قد حققت بالفعل "انتصاراً عسكرياً" ملموساً على أرض الواقع.
وخلال مقابلة هاتفية مطولة مع المذيع المحافظ هيو هيويت، رسم ترامب صورة للمشهد الميداني في منطقة الخليج العربي، زاعماً أن القدرات البحرية الإيرانية قد شُلت تماماً بعد تدمير عدد ضخم من سفنها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، خاصة بعد التقارير التي أفادت بقيام إيران بإطلاق النار تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، مما أثار تساؤلات حول مصير التفاهمات الهشة لوقف إطلاق النار.
السيطرة على مضيق هرمز وانطلاق "مشروع الحرية" البحري
أعلن الرئيس ترامب بوضوح أن الولايات المتحدة باتت "تسيطر" بشكل كامل على مضيق هرمز، الممر الملاحي الأهم عالمياً لتجارة النفط، وذلك تزامناً مع انطلاق عمليات ما وصفه بـ "مشروع الحرية".
وأشار ترامب إلى أن إيران حاولت في وقت سابق فرض سيطرتها على المضيق، إلا أن القوات الأمريكية نجحت في استعادته وتأمينه لضمان حرية الملاحة الدولية. وأشاد ترامب بالقدرات العسكرية الفائقة للجيش الأمريكي، موضحاً أن القوة البحرية الإيرانية تعرضت لضربات قاصمة، حيث قال بلهجته المعهودة: "كان لديهم 159 سفينة، والآن لم يتبق لديهم شيء.. جميعها في قاع البحر"، مؤكداً أن التفوق العسكري الأمريكي حسم المعركة فعلياً قبل إعلان نهايتها الرسمية.
غموض حول وقف إطلاق النار وتوقعات بـ "الانتصار السهل"
ورداً على التساؤلات الملحة حول ما إذا كان استهداف إيران للإمارات يعني نهاية رسمية لاتفاق وقف إطلاق النار، رفض ترامب تقديم إجابة قاطعة، مكتفياً بالقول: "لا أستطيع تأكيد ذلك حالياً، وسنرى ما سيحدث". ومع ذلك، بدا الرئيس الأمريكي واثقاً من المسار الذي تسلكه إدارته، حيث وضع إيران أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التوصل إلى "الاتفاق الصحيح" الذي تطلبه واشنطن، أو مواجهة هزيمة عسكرية كاملة وصفها بأنها ستكون "سهلة للغاية".
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة لا تعمل تحت أي قيود زمنية ضاغطة، مشيراً إلى أن "الوقت ليس جوهرياً" بالنسبة لواشنطن، طالما أن النتائج الميدانية تصب في مصلحتها وتتمتع بتأييد شعبي واسع داخل الولايات المتحدة.
أسعار النفط وتأثير الصراع على سوق الطاقة العالمي
وفيما يخص المخاوف العالمية من ارتدادات الحرب على أسعار الوقود، أدلى ترامب بتوقعات صادمة، حيث أشار إلى أن أسعار النفط قد ترتفع لتصل إلى 250 دولاراً للبرميل نتيجة استمرار التوترات. ورغم القلق العالمي من هذا السيناريو، اعتبر ترامب أن هناك جانباً "عبقرياً" في الموقف، يتمثل في تغيير مسارات السفن لتتجه مباشرة نحو الولايات المتحدة لجلب النفط، وهو ما يراه تعزيزاً للمركز الطاقي الأمريكي في ظل الأزمة. وتعكس هذه الرؤية إصرار الإدارة الأمريكية على المضي قدماً في خياراتها الاستراتيجية، حتى لو تسبب ذلك في اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، طالما أن ذلك يخدم الهدف النهائي المتمثل في تحجيم النفوذ الإيراني وتأمين المصالح الأمريكية في المنطقة.
مستقبل الصراع والرهانات على الأسابيع القادمة
يبقى الترقب هو سيد الموقف لما ستسفر عنه الأسابيع الثلاثة القادمة التي حددها ترامب كإطار زمني محتمل لانتهاء العمليات العسكرية. وبينما يتحدث الرئيس عن "انتصار عسكري"، يرى المحللون أن الميدان لا يزال مفتوحاً على احتمالات التصعيد، خاصة مع دخول أطراف إقليمية في دائرة الاستهداف المباشر.
وتؤكد تصريحات ترامب على استراتيجية "الضغط الأقصى" التي تتجاوز الجانب الاقتصادي لتصل إلى المواجهة العسكرية المفتوحة، مع الرهان على أن التفوق التقني والتسليحي الأمريكي سيجبر طهران في النهاية على القبول بشروط واشنطن، سواء عبر اتفاق دبلماسي جديد أو عبر فرض واقع سياسي وعسكري جديد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.