الثقة العالمية في السياحة المصرية.. كواليس استقبال الرئيس السيسي لوفد المجلس العالمي
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص الدولة المصرية على مواصلة جهود تطوير قطاع السياحة بشكل شامل للوصول إلى الهدف الاستراتيجي المتمثل في استقبال 30 مليون سائح سنوياً، مشيراً إلى أن اختيار مصر لاستضافة فعالية المجلس العالمي للسفر والسياحة "رحلة القيادة" يعكس الثقة الكبيرة التي توليها المؤسسات الدولية لقدرات ومقومات السياحة المصرية.
وأبدى الرئيس السيسي خلال استقباله اليوم مانفريدي ليفيبفر دوفيديو، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة، والوفد المرافق له، استعداد مصر الكامل لاستضافة المزيد من الفعاليات الدولية الكبرى وتقديم كافة سبل الدعم اللوجستي والأمني لضمان نجاحها.
وشدد الرئيس في حديثه على أن الحفاظ على حالة الاستقرار والأمن والأمان يمثل ضرورة حتمية ولا غنى عنها لجذب السائحين وتدفق الاستثمارات، وهو الأمر الذي ثمنه أعضاء الوفد الدولي الذين عبروا عن شكرهم للقيادة المصرية على جهودها الملموسة في تحقيق الاستقرار الإقليمي، مما جعل من مصر واحة آمنة ومفضلة للسياح من مختلف دول العالم في ظل التحديات المحيطة.
فعالية "رحلة القيادة" والاعتراف الدولي بمكانة مصر
صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي رحب برئيس المجلس العالمي للسفر والسياحة والوفد الرفيع المستوى، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون مع هذا الكيان الدولي الذي يمثل القطاع السياحي الخاص حول العالم، وذلك لدعم نمو السياحة وتعزيز استدامتها تماشياً مع رؤية مصر 2030، ومن جانبه أشار رئيس المجلس العالمي إلى أن تنظيم فعالية "رحلة القيادة لقادة السياحة العالميين" في مصر، بمشاركة 270 من كبار رؤساء وممثلي شركات السياحة والسفر العالمية.
يعد رسالة قوية تؤكد الثقة في المناخ الاستثماري والسياحي المصري، وتأتي هذه الفعالية في إطار رحلة بحرية متميزة تمر عبر قناة السويس وعدد من المدن والموانئ المصرية، مما يبرز التنوع الفريد للمقومات السياحية المصرية ما بين السياحة الثقافية والترفيهية والبيئية، ويؤكد قدرة الدولة على استقطاب كبرى الشركات العالمية لضخ استثماراتها في تطوير الفنادق والمنتجعات والبنية التحتية السياحية المتطورة.
رسالة ترامب وتعزيز التعاون السياحي المصري الأمريكي
في سياق متصل حظي اللقاء ببعد سياسي واقتصادي هام، حيث نقل نيك آدامز، المبعوث الرئاسي الشخصي للسياحة في الإدارة الأمريكية، تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً رغبة الولايات المتحدة الصادقة في زيادة حجم السياحة البينية بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون الاستثماري.
وشهد الاجتماع حضوراً لافتاً من قادة الصناعة العالميين مثل جلوريا جيفارا المدير التنفيذي للمجلس، وأودري هيندلي رئيس شركة "أمريكان إكسبرس ترافل"، وباولو بارليتا المدير التنفيذي لشركة "أرسنال سبا"، وإيهان بكتاش رئيس مجموعة "كورال ترافل جروب"، وهو ما يعكس التنوع في مجالات الاهتمام السياحي من السياحة العلاجية والرياضية إلى سياحة الأعمال والمؤتمرات، وأعرب أعضاء الوفد عن اعتزازهم بزيارة مصر وتطلعهم لتعزيز الشراكة مع الحكومة المصرية لدعم جهود الدولة في تحديث المرافق السياحية وتطوير الموانئ والمطارات لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الوافدين، بما يضمن تقديم تجربة سياحية عالمية تليق بمكانة مصر التاريخية.
استدامة النمو السياحي وتطوير البنية التحتية
تواصل مصر تنفيذ خطط طموحة لتطوير البنية التحتية السياحية، بدءاً من تحديث الطرق والمواصلات وصولاً إلى إنشاء مدن سياحية ذكية ومستدامة، وهو ما شدد عليه قادة المجلس العالمي للسفر والسياحة كأحد أهم عوامل النجاح المصرية في استقطاب السائحين، وأكد المتحدث الرسمي أن مصر نجحت بالفعل في إثبات قوتها في صناعة السياحة وقدرتها على الصمود أمام المتغيرات العالمية، مشدداً على أن الدولة لن تألو جهداً في تقديم كافة التسهيلات للقطاع الخاص المصري والأجنبي لتعظيم العوائد السياحية التي تعد أحد أهم موارد العملة الصعبة.
وتظل مصر وجهة مفضلة عالمياً بفضل جهود التطوير المستمرة في المواقع الأثرية والمتاحف الكبرى مثل المتحف المصري الكبير، فضلاً عن تطوير سياحة اليخوت في البحرين الأحمر والمتوسط، مما يفتح المجال واسعاً لتحقيق هدف الـ 30 مليون سائح سنوياً وتحويل مصر إلى مركز عالمي للسفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.