لطلاب الثانوي.. دليلك الكامل للمشاركة في جائزة زايد للاستدامة والحصول على دعم مادي
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر، رسمياً عن فتح باب التقدم للمشاركة في "جائزة زايد للاستدامة" لعام 2027، وهي المبادرة العالمية التي تنطلق من دولة الإمارات العربية المتحدة وتهدف في فئة المدارس الثانوية إلى تمكين الأجيال القادمة من بناء وقيادة مشاريع مبتكرة تقدم حلولاً عملية وتطبيقية لمعالجة تحديات الاستدامة الأكثر إلحاحاً في مجتمعاتنا.
حيث تأتي هذه الخطوة في إطار دعم الوزارة المستمر للأنشطة التربوية والعملية التي تعزز مفاهيم الابتكار الأخضر لدى طلاب المرحلة الثانوية، وإيماناً منها بضرورة دمج الطلاب في القضايا العالمية مثل التغير المناخي ونقص الموارد، وقد جاء هذا الإعلان بناءً على التنسيق المشترك مع وزارة الخارجية المصرية وما أفادت به سفارتنا في أبو ظبي حول أهمية الوجود المصري القوي في هذا المحفل الدولي، الذي لا يسهم فقط في بناء قدرات الطلاب الشخصية، بل يضع المدارس المصرية على خارطة التميز العالمي، ويمنحها فرصة ذهبية للمساهمة في بناء مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة لمجتمعاتهم المحلية عبر أفكار خارج الصندوق تحول التحديات البيئية إلى فرص حقيقية للتنمية.
أهداف المشاركة في الجائزة والمكاسب الاستراتيجية للطلاب
لا تقتصر المشاركة في جائزة زايد للاستدامة على مجرد التنافس للحصول على لقب، بل هي رحلة تعليمية وتطويرية متكاملة تهدف في المقام الأول إلى تنمية مهارات البحث العلمي والابتكار لدى الطلاب.
حيث يواجه الطالب تحديات واقعية تتطلب تفكيراً نقدياً وحلولاً تقنية مبتكرة، كما تعمل الجائزة على تعزيز ثقافة الاستدامة والعمل الجماعي داخل البيئة المدرسية، مما يخلق جيلاً واعياً بمسؤوليته تجاه الكوكب، وبالإضافة إلى ذلك تتيح الجائزة فرصة استثنائية للطلاب والمدارس للتمثيل المشرف لجمهورية مصر العربية على المستوى الدولي في واحدة من أرقى الجوائز العالمية، ناهيك عن الحصول على دعم مادي ومعنوي ضخم للمشروعات الفائزة، وهو ما يمكن المدارس من تحويل تلك النماذج الأولية إلى مشاريع واقعية مستدامة تخدم قطاعات عريضة، مما يجعل المدرسة مركزاً للإشعاع الحضاري والتكنولوجي في محيطها الجغرافي، ويعزز من روح الانتماء لدى الطلاب ليكونوا سفراء للاستدامة في كل مكان.
المجالات التنافسية وشروط اختيار المشروعات المبتكرة
حددت وزارة التربية والتعليم، بالتنسيق مع إدارة الجائزة، أربعة مجالات حيوية يجب أن تتركز حولها مشاريع المدارس الثانوية المتقدمة، وهي: الصحة، والغذاء، والطاقة، والمياه، حيث يُطلب من الفرق الطلابية تقديم مقترحات لمشاريع تعالج فجوة أو مشكلة محددة في واحد أو أكثر من هذه المجالات، فعلى سبيل المثال يمكن للمشاريع أن تتناول تقنيات تحلية المياه المبتكرة، أو استخدام الطاقة المتجددة في تشغيل المدارس، أو ابتكار أنظمة زراعية ذكية لزيادة الإنتاج الغذائي المحلي، أو حتى حلولاً تكنولوجية لتحسين الصحة العامة في المناطق النائية، ويشترط في المشروع أن يكون أصيلاً، وقابلاً للتطبيق، وله أثر ملموس وواضح على المجتمع المدرسي أو البيئة المحيطة، مع التركيز على عنصر الابتكار الذي يضمن استمرارية المشروع وتطوره مستقبلاً، وهو ما يضع المدارس أمام تحدٍ إبداعي يتطلب دمج المواد العلمية التي يدرسها الطلاب في سياقات عملية تخدم أهداف التنمية المستدامة العالمية.
خطوات التسجيل والموعد النهائي للتقديم عبر الرابط الرسمي
وجهت وزارة التربية والتعليم تعليمات واضحة لجميع المديريات والإدارات التعليمية بضرورة الإعلان عن الجائزة وتسهيل مهام المدارس الراغبة في المشاركة، حيث يتوجب على إدارات المدارس المبادرة بتشكيل فرق طلابية متميزة تحت إشراف أحد المعلمين المبدعين، على أن يتم اختيار فكرة مشروع مبتكرة تخدم أهداف الاستدامة وتتوافق مع المعايير المعلنة، وتتم عملية التسجيل حصرياً عبر الموقع الرسمي للجائزة خلال فترة التقديم المعلنة، وذلك لضمان وصول المشروعات للجان التحكيم الدولية، وقد شددت الوزارة على أن الموعد النهائي للتقدم للجائزة هو يوم 15 يونيو من عام 2026، مما يعطي المدارس فترة كافية للتحضير وإجراء التجارب اللازمة، ويمكن للمدارس البدء فوراً في تعبئة البيانات ورفع الملفات المطلوبة عبر الرابط (http://zayedsustainabilityprize.com)، مع ضرورة الالتزام بكافة الشروط الفنية والتقنية لضمان قبول الطلب والمنافسة بقوة على المراكز الأولى في حفل التتويج الذي سيقام لاحقاً في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.
رسالة التعليم للمديريات والإدارات في جميع المحافظات
في إطار حرصها على شمولية المشاركة، عممت الوزارة كتاباً دورياً على جميع الإدارات التعليمية والمدارس التابعة للمديريات في مختلف محافظات مصر، يحثهم على تحفيز الطلاب والموهوبين للمشاركة في هذا السباق العلمي الرفيع، وأكدت الوزارة أن تقديم الدعم الفني والمكاني للطلاب هو جزء من رسالة التعليم الحديثة التي تهدف إلى بناء الشخصية المتكاملة.
إن المشاركة في جائزة زايد للاستدامة لعام 2027 ليست مجرد نشاط طلابي عابر، بل هي رسالة من مصر للعالم بأن شبابها يمتلكون العقل والقدرة على المساهمة في حل المشكلات العالمية، وتأمل الوزارة أن تحصد المدارس المصرية مراكز متقدمة تعكس حجم التطور في الفكر التعليمي المصري، وتؤكد على عمق الروابط الأخوية مع دولة الإمارات الشقيقة في مجالات العلم والتنمية والابتكار، داعية جميع الطلاب إلى اغتنام هذه الفرصة الذهبية لإبراز مواهبهم وتخليد أسماء مدارسهم في سجلات المبدعين الدوليين.