ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حقيقة استقدام طاقم تحكيم أجنبي لمباراة الأهلي والمصري البورسعيدي بالدوري

خلف الحدث

أفاد الإعلامي خالد الغندور بأن النادي الأهلي لم يُبدِ أي تحمس أو رغبة في التقدم بطلب رسمي لاستقدام حكام أجانب لإدارة مباراته المقبلة أمام المصري البورسعيدي، والمقرر أن تكون ضمن الجولة الختامية لمنافسات بطولة الدوري المصري الممتاز هذا الموسم، مؤكدًا أن هذا الملف لم يطرح بشكل جاد داخل أروقة القلعة الحمراء خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الغندور، خلال تصريحاته عبر برنامجه «ستاد المحور»، أن ما يتردد بشأن اتجاه الأهلي لطلب طاقم تحكيم أجنبي لإدارة اللقاء لا أساس له من الصحة حتى هذه اللحظة، مشيرًا إلى أن إدارة النادي لم تناقش الأمر بشكل رسمي، ولم يتم تقديم أي مخاطبات إلى اتحاد الكرة أو لجنة الحكام بهذا الشأن.

وأشار إلى أن الرؤية داخل النادي الأهلي تميل إلى عدم الدخول في مثل هذه الطلبات في المرحلة الحالية، خاصة في ظل عدة اعتبارات فنية وإدارية ومالية، يأتي في مقدمتها التكلفة المالية المرتفعة التي يتطلبها استقدام طاقم تحكيم أجنبي، والتي أصبحت تمثل عبئًا إضافيًا على الأندية في ظل تزايد المصروفات الخاصة بالموسم الكروي بشكل عام.

وأضاف الغندور أن إدارة الأهلي ترى أن تحمل تكلفة استقدام حكام أجانب في مباراة واحدة قد لا يكون مبررًا بالشكل الكافي، خصوصًا أن حسم لقب الدوري هذا الموسم لا يعتمد فقط على نتيجة مباراة المصري، وإنما يرتبط بشكل مباشر بنتائج مباريات الفرق المنافسة الأخرى، وهو ما يقلل من جدوى الضغط في اتجاه طلب حكام أجانب لهذه المواجهة تحديدًا.

ولفت إلى أن هذا التوجه يعكس قناعة داخل النادي بأن التعامل مع المرحلة الحالية يجب أن يكون وفق رؤية شاملة للمسابقة، وليس عبر التركيز على مباراة واحدة فقط، حتى وإن كانت تحمل أهمية كبيرة في ختام مشوار الفريق بالدوري الممتاز.

وفي سياق متصل، أشار الغندور إلى أن ملف الحكام الأجانب دائمًا ما يثير جدلًا واسعًا في الكرة المصرية، سواء من ناحية المطالبات المتكررة من بعض الأندية أو من ناحية الجوانب التنظيمية والمالية المرتبطة باستقدامهم، موضحًا أن هذا الملف أصبح حاضرًا في الكثير من المباريات الكبرى خلال المواسم الأخيرة، لكنه لا يتم تفعيله بشكل دائم بسبب التكلفة وصعوبة التنسيق.

كما أوضح أن الاتجاه العام داخل الأهلي في الوقت الحالي يميل إلى الاعتماد على التحكيم المصري في أغلب مباريات الفريق المحلية، مع وجود ثقة نسبية في تطوير منظومة التحكيم خلال الفترة الأخيرة، رغم استمرار بعض الحالات الجدلية التي تظهر من وقت لآخر في مباريات الدوري.

وأكد أن مسألة الحكام الأجانب لم تعد مطروحة داخل النادي باعتبارها أولوية، بل يتم التعامل معها كخيار استثنائي يُلجأ إليه في حالات محددة للغاية، وغالبًا ما تكون مرتبطة بمباريات ذات طابع حاسم أو مواجهات في أدوار نهائية ببطولات كبرى، وليس في ختام مباريات الدوري المحلي بشكل عام.

ويأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه الدوري المصري حالة من الترقب مع اقتراب انتهاء الموسم، حيث لا تزال المنافسة على اللقب قائمة بين أكثر من فريق، وسط حسابات معقدة تتعلق بنتائج المباريات المتبقية لكل طرف، وهو ما يجعل كل مواجهة تحمل أهمية خاصة في تحديد شكل جدول الترتيب النهائي.

وفي ظل هذا المشهد، يرى متابعون أن قرار الأهلي بعدم التوجه لطلب حكام أجانب قد يعكس رغبة في تجنب الدخول في أزمات تنظيمية أو جدل تحكيمي مسبق، والتركيز بشكل أكبر على الأداء داخل الملعب دون الدخول في دوائر النقاش خارج الخطوط، خاصة في مباراة يُتوقع أن تكون قوية ومليئة بالندية أمام فريق المصري البورسعيدي المعروف بطابعه التنافسي القوي أمام الفرق الكبرى.

كما أشار الغندور إلى أن إدارة الأهلي تضع في اعتبارها أيضًا أن أي طلب لاستقدام حكام أجانب قد يفتح بابًا من النقاش حول العدالة التحكيمية وتكافؤ الفرص بين الأندية، وهو ما تحاول إدارة النادي تجنبه في الوقت الحالي، خاصة مع اقتراب نهاية الموسم وحسم المراكز النهائية في جدول الدوري.

وتابع أن الاتجاه السائد داخل النادي هو الاعتماد على الطاقم التحكيمي المصري، مع منح الثقة الكاملة في الحكام المحليين لإدارة اللقاء، في ظل وجود محاولات مستمرة من اتحاد الكرة ولجنة الحكام لتطوير الأداء التحكيمي وتقليل نسبة الأخطاء المؤثرة في المباريات.

وفيما يتعلق بملف التكلفة المالية، أوضح أن استقدام طاقم تحكيم أجنبي لا يقتصر فقط على أجر الحكام، بل يشمل أيضًا تكاليف السفر والإقامة والإعاشة، وهو ما يجعل إجمالي التكلفة مرتفعًا مقارنة بإمكانيات الأندية، خصوصًا في مباريات الدوري التي تُلعب بشكل دوري ومتكرر.

وأضاف أن هذا العامل المالي أصبح مؤثرًا بشكل واضح في قرارات الأندية خلال الفترة الأخيرة، حيث باتت معظم الأندية تُفضل تقليل النفقات غير الضرورية، والتركيز على الجوانب الفنية والإدارية داخل الفريق.

وتطرق الغندور إلى أن مباراة الأهلي أمام المصري تحمل دائمًا طابعًا خاصًا من حيث القوة الجماهيرية والتاريخية بين الفريقين، إلا أن ذلك لا يغير من موقف الإدارة تجاه ملف الحكام الأجانب، الذي يبدو أنه تم حسمه داخليًا لصالح عدم التقدم بأي طلب رسمي في هذه المرحلة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن كل المؤشرات داخل النادي الأهلي تشير إلى خوض المباراة بطاقم تحكيم مصري، مع التركيز الكامل على التحضير الفني والبدني للمواجهة، في ظل أهمية حصد النقاط الثلاث أو تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في ختام مشوار الدوري، بعيدًا عن أي جدل متعلق بالتحكيم أو الطلبات الخارجية.

تم نسخ الرابط