البنوك المصرية تسجل زيادة ضخمة في السيولة المحلية خلال 3 أشهر
شهد القطاع المصرفي المصري خلال الربع الأول من عام 2026 تحركات ملحوظة في مؤشرات السيولة والنقد، بالتزامن مع تغيرات واضحة في صافي الأصول الأجنبية داخل الجهاز المصرفي، بما يعكس استمرار التوسع النقدي في السوق المحلية، مقابل ضغوط متزايدة مرتبطة بسوق العملات الأجنبية وتغيرات سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري استمرار ارتفاع مستويات السيولة المحلية داخل الجهاز المصرفي، مدفوعة بزيادة المعروض النقدي والنقد المتداول خارج البنوك، إلى جانب نمو الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية، في الوقت الذي سجل فيه صافي الأصول الأجنبية تراجعًا بنهاية مارس الماضي.
وسجلت السيولة المحلية ارتفاعًا لتصل إلى نحو 15.074 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 14.027 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة تتجاوز تريليون جنيه خلال ثلاثة أشهر فقط، وهو ما يعكس اتساع حجم السيولة داخل الاقتصاد.
كما ارتفع المعروض النقدي ليبلغ نحو 4.189 تريليون جنيه بنهاية مارس، مقارنة بـ3.796 تريليون جنيه بنهاية العام الماضي، في مؤشر على استمرار زيادة حجم النقد المتداول داخل السوق.
وسجل النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي ارتفاعًا إلى 1.576 تريليون جنيه، مقابل 1.443 تريليون جنيه في ديسمبر 2025، ما يشير إلى استمرار الاعتماد النسبي على السيولة النقدية في المعاملات اليومية.
كما ارتفعت الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية لدى البنوك إلى 2.612 تريليون جنيه بنهاية مارس، مقارنة بـ2.352 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر الماضي.
وفي المقابل، كشفت البيانات عن تراجع صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي إلى نحو 21.320 مليار دولار، بما يعادل 1.164 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 27.385 مليار دولار بما يعادل 1.313 تريليون جنيه بنهاية فبراير.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ليسجل 54.6366 جنيه بنهاية مارس، مقابل 47.9714 جنيه بنهاية فبراير، وهو ما انعكس على مؤشرات القطاع المصرفي.
ويُعد صافي الأصول الأجنبية أحد أبرز المؤشرات الدالة على قوة المركز المالي للجهاز المصرفي، حيث يعكس الفارق بين الأصول والالتزامات بالعملات الأجنبية.
كما أظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي إلى ما يعادل 4.921 تريليون جنيه بنهاية مارس، مقابل 4.526 تريليون جنيه بنهاية فبراير، في حين بلغت الالتزامات الأجنبية نحو 3.756 تريليون جنيه مقارنة بـ3.212 تريليون جنيه خلال الفترة نفسها.