تجدد المخاوف العالمية يدفع أسعار النفط للارتفاع بعد تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
قفزت أسعار النفط مجددًا خلال تعاملات الجمعة، مع تجدد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز عالميًا.
وجاءت هذه الارتفاعات بعد أيام من التراجع، في وقت يترقب فيه المستثمرون أي تطورات سياسية أو عسكرية قد تؤثر على أسواق الطاقة.
فقد تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت مستوى 101 دولار للبرميل، بينما اقترب الخام الأمريكي من 96 دولارًا، وسط قلق من اضطراب تدفقات النفط عبر المضيق الحيوي.
ومع انطلاق الأسبوع بتوقعات تهدئة محتملة بعد تداول أنباء عن تفاهمات لإعادة فتح المضيق، بددت التطورات الأخيرة هذه الآمال سريعًا وأعادت حالة الحذر إلى الأسواق، حيث شهدت التعاملات المبكرة ارتفاعات تجاوزت 3% قبل أن تتراجع بعض المكاسب لاحقًا.
وجاءت موجة الصعود إثر تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران حول خرق اتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ أسابيع، إذ أكدت إيران أن القوات الأمريكية استهدفت ناقلات وسفنًا قرب المضيق ومناطق مدنية، بينما اعتبرت واشنطن تحركاتها ردًا على إطلاق نار استهدف سفنها خلال عبورها الممر البحري الحيوي.
رغم ذلك، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا، في مؤشر على استمرار المساعي الدبلوماسية لتجنب تحول الأزمة إلى مواجهة أوسع قد تهدد استقرار أسواق النفط.
ورغم ارتفاع الأسعار في جلسة الجمعة، فإن الخامين القياسيين يسجلان خسائر أسبوعية تقارب 6%، نتيجة الضغوط السابقة وتوقعات بانفراجة سياسية محتملة.
ويرى محللون أن استمرار التوترات بالقرب من مضيق هرمز قد يدفع الأسعار للصعود أكثر في الفترة المقبلة، خاصة مع أي تعطلات محتملة لحركة الناقلات.
ويظل موقف كبار منتجي "أوبك+"، بالإضافة إلى مستويات المخزونات الأمريكية والطلب العالمي، عوامل محورية لتحديد اتجاه أسعار النفط في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة.