تفاصيل اشتراك الـ 180 رحلة في المونوريل.. الخيار الأفضل لسكان العاصمة والمدن الجديدة
أعلنت وزارة النقل المصرية عن التفاصيل الكاملة لمنظومة تشغيل المرحلة الأولى من مشروع مونوريل شرق النيل، والذي يعد نقلة نوعية في قطاع النقل الجماعي الذكي لربط القاهرة الكبرى بالعاصمة الإدارية الجديدة.
ويأتي بدء التشغيل التجريبي لهذه المرحلة الممتدة من محطة المشير طنطاوي وصولاً إلى محطة مدينة العدالة، استجابةً للطلب المتزايد من المواطنين والموظفين المترددين بشكل دوري على مقار العمل الحكومية والخاصة في العاصمة الجديدة.
تقسيم المناطق السعرية لتذاكر مونوريل شرق النيل وفقاً لعدد المحطات المقطوعة
اعتمدت وزارة النقل منظومة تسعير مرنة تعتمد على عدد المحطات التي يقطعها الراكب، حيث تم تقسيم المسار إلى أربع مناطق رئيسية تبدأ بسعر 20 جنيهاً للمنطقة الواحدة التي تشمل التنقل حتى 5 محطات فقط.
أما في حال تنقل الراكب عبر منطقتين وصولاً إلى 10 محطات، فإن قيمة التذكرة تبلغ 40 جنيهاً، بينما تصل تكلفة المنطقة الثالثة حتى 15 محطة إلى 55 جنيهاً، وصولاً إلى سعر التذكرة الكاملة للخط بـ 80 جنيهاً.
وتؤكد الوزارة أن هذه الأسعار تم تقديرها بعناية فائقة لتكون بنصف تكلفة المواصلات البديلة المتاحة حالياً، مع ضمان توفير وسيلة نقل عصرية ومكيفة توفر الوقت والجهد وتلتزم بأعلى معايير الأمان العالمية المعمول بها.
فئات التذاكر المخفضة والامتيازات المتاحة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في المونوريل
حرصت الدولة على تعزيز البعد الاجتماعي في منظومة النقل الجديدة من خلال توفير "نصف تذكرة" بنسبة خصم تصل إلى 50% لفئات كبار السن الذين تجاوزوا الستين عاماً وكذلك لذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف درجاتهم.
ووفقاً لهذه المنظومة، تبلغ تذكرة المنطقة الواحدة لهذه الفئات 10 جنيهات فقط، بينما تبلغ تكلفة المنطقتين 20 جنيهاً، وتصل المنطقة الثالثة إلى 30 جنيهاً، أما الرحلة الكاملة عبر الخط فتكلفتها القصوى لهذه الفئات هي 40 جنيهاً.
ويتم الحصول على هذه التذاكر المخفضة من خلال مكاتب التذاكر المنتشرة بالمحطات بعد إبراز بطاقة الرقم القومي أو الكارنيهات المخصصة لذوي الهمم، وذلك في إطار جهود الدولة لتيسير حركة التنقل لكافة شرائح المجتمع المصري.
تفاصيل اشتراكات المونوريل الأسبوعية والشهرية والربع سنوية ونسب الخصم الحصرية
وفرت وزارة النقل نظاماً متكاملاً للاشتراكات يهدف إلى تخفيف العبء عن كاهل الراكب الدائم، حيث تصل نسبة الخصم في بعض الباقات إلى 50% من قيمة التذكرة الفعلية، مما يجعل تكلفة الرحلة ربع قيمة المواصلات التقليدية.
ويشمل النظام "الاشتراك الأسبوعي" الذي يتيح 14 رحلة بصلاحية 14 يوماً، وتبدأ أسعاره من 140 جنيهاً للمنطقة الواحدة وصولاً إلى 560 جنيهاً للخط كاملاً، وهو خيار مثالي لمن يرغب في تجربة الخدمة بشكل منتظم وقصير المدى.
أما "الاشتراك الشهري" فيتضمن 60 رحلة صالحة لمدة شهرين كاملين، حيث تبدأ الأسعار من 600 جنيه للمنطقة الواحدة وتصل إلى 2400 جنيه للأربع مناطق، مما يوفر وفراً مالياً كبيراً للمواطنين الذين ينتقلون يومياً من القاهرة للعاصمة.
منظومة الاشتراكات الربع سنوية وكيفية الاستفادة من عدد الرحلات الطويلة للمواطنين
أتاحت الوزارة "الاشتراك الربع سنوي" الذي يعد الأطول من حيث الصلاحية التي تمتد إلى 180 يوماً ويمنح الراكب 180 رحلة كاملة، حيث تبلغ تكلفة المنطقة الواحدة فيه 1800 جنيهاً، بينما تبلغ تكلفة المنطقتين 3600 جنيهاً.
وتصل تكلفة هذا الاشتراك لثلاث مناطق إلى 4950 جنيهاً، بينما تبلغ التكلفة الإجمالية للخط كاملاً (22 محطة) نحو 7200 جنيهاً، وهو النظام الذي يفضله أصحاب الأعمال والساكنون الدائمون في المدن الجديدة المرتبطة بمسار المونوريل.
وتعتبر هذه الاشتراكات وسيلة فعالة لتنظيم حركة الركاب وتفادي الزحام أمام منافذ بيع التذاكر اليدوية، حيث تعتمد المحطات نظام البوابات الذكية التي تعمل بالكروت الإلكترونية المشحونة مسبقاً لضمان سرعة وانسيابية الدخول والخروج.
أسعار خاصة لموظفي العاصمة الإدارية الجديدة وتحديد تكلفة الانتقال للحي الحكومي
أوضحت وزارة النقل أن المرحلة الأولى المخصصة لخدمة الموظفين المتجهين للحي الحكومي بالعاصمة الإدارية تشمل 14 محطة فقط، تبدأ من محطة المشير طنطاوي وحتى محطة الحي الحكومي، وهو ما يقع تقنياً ضمن "المنطقة الثالثة".
وبناءً على هذا التقسيم، فإن موظفي الدولة لن يتخطوا حاجز تكلفة المنطقة الثالثة في تذاكرهم أو اشتراكاتهم، مما يعني أن الحد الأقصى لتذكرة الموظف اليومية ستكون 55 جنيهاً فقط في حال عدم استخدامه لنظام الاشتراك الشهري الموفر.
ويهدف هذا التحديد السعري إلى تشجيع الموظفين على استخدام المونوريل كبديل أساسي لسياراتهم الخاصة أو الحافلات العامة، مما يساهم في تقليل الكثافات المرورية على الطرق السريعة المؤدية للعاصمة ويقلل من استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية.
أهمية مشروع مونوريل شرق النيل في تحقيق التنمية المستدامة والربط الإقليمي بـ 2026
يعد مونوريل شرق النيل أحد أطول خطوط المونوريل في العالم، ويهدف بالأساس إلى ربط إقليم القاهرة الكبرى بالمناطق العمرانية الجديدة شرقاً مثل القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، بما يدعم خطة الدولة في خلخلة الكثافة السكانية.
ويتميز المشروع بقدرته على نقل مئات الآلاف من الركاب يومياً في وقت قياسي، حيث يعبر المناطق السكنية المزدحمة دون تداخل مع الحركة المرورية السطحية، مما يجعله الوسيلة الأكثر كفاءة وسرعة ضمن منظومة النقل متعدد الوسائط.
ومع اكتمال كافة مراحل المشروع، سيتمكن الراكب من الانتقال من قلب القاهرة وصولاً إلى أقصى نقطة في العاصمة الإدارية في غضون دقائق معدودة، مما يعزز من قيمة الاستثمارات العقارية والتجارية في كافة المناطق المحيطة بمحطات المونوريل.