ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ما هي التكنولوجيا المستخدمة في إنشاء كباري محور الفشن وديروط العملاقة؟

تشغيل التجريبي للمرحلة
تشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من محور الفشن التنموي

شهد اليوم الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، حدثاً محورياً في مسيرة تطوير البنية التحتية المصرية بافتتاح المرحلة الأولى من محور الفشن التنموي بمحافظة بني سويف، بالإضافة إلى المرحلتين الثانية والثالثة من محور ديروط بأسيوط.

وتأتي هذه الافتتاحات تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تشغيل المشروعات المنتهية فوراً لخدمة المواطنين، مما يعكس جدية الدولة في تحويل صعيد مصر إلى منطقة جاذبة للاستثمارات عبر شبكة طرق عالمية تربط شرق النيل بغربه.

ما هي الأهمية الاستراتيجية لافتتاح المرحلة الأولى من محور الفشن التنموي بمحافظة بني سويف؟

يعد محور الفشن التنموي شريان حياة جديد يربط بين الطريق الصحراوي الشرقي والطريق الزراعي والصحراوي الغربي، مما يساهم في تقليل المسافات البينية بين المحاور العرضية على النيل لتصل إلى 25 كيلومتراً فقط في بعض المناطق.

ويهدف هذا المشروع العملاق إلى تسهيل حركة نقل البضائع والمحاصيل الزراعية من مزارع بني سويف إلى موانئ التصدير والمناطق الصناعية، وهو ما يقلل من تكلفة النقل ويزيد من تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والدولية.

كما يعمل المحور على خلق مجتمعات عمرانية وصناعية جديدة على جانبي النيل، مما يوفر آلاف فرص العمل للشباب في محافظة بني سويف والمحافظات المجاورة، ويساهم في خلخلة الكثافة السكانية في الوادي الضيق والتوجه نحو الظهير الصحراوي.

كيف تعزز المراحل الجديدة من محور ديروط بأسيوط منظومة النقل المتكاملة في قلب الصعيد؟

يمثل تشغيل المرحلتين الثانية والثالثة من محور ديروط نقلة نوعية في حركة المرور بمحافظة أسيوط، حيث يعمل المحور على الربط بين الطريق الصحراوي الشرقي (القاهرة - أسوان) والطريق الصحراوي الغربي مروراً بالسكة الحديد والترعة الإبراهيمية.

ويقضي هذا المحور تماماً على مخاطر المعديات النيلية التقليدية التي كانت تشكل خطراً على حياة المواطنين، ويوفر بديلاً آمناً وسريعاً للانتقال بين ضفتي النيل، مما يعزز من الترابط الاجتماعي والاقتصادي بين مراكز محافظة أسيوط المختلفة.

وتضمن المشروع إنشاء مجموعة من الكباري والأنفاق المتقاطعة مع الطرق الرئيسية والسكة الحديد، مما يضمن تدفقاً مرورياً حراً دون تقاطعات سطحية، وهو ما يرفع من معدلات الأمان على الطرق ويقلل من نسب الحوادث بشكل ملحوظ في المنطقة.

ما هو الدور الذي تلعبه وزارة النقل في تنفيذ رؤية القيادة السياسية لتطوير محاور النيل؟

أكد الفريق كامل الوزير أن وزارة النقل تتبنى استراتيجية شاملة تهدف إلى إنشاء محاور عرضية متكاملة على النيل، بحيث لا تقتصر وظيفتها على العبور فقط، بل تمتد لتكون محاور تنموية شاملة تخدم كافة القطاعات الاقتصادية بالدولة المصرية.

وتعمل الهيئة العامة للطرق والكباري وفق جداول زمنية دقيقة لإنهاء المشروعات القومية بأعلى معايير الجودة العالمية، مع التركيز على استخدام الخامات المحلية والتكنولوجيا الحديثة في رصف الطرق وإنشاء الكباري العملاقة فوق المجاري المائية.

ويعكس حضور القيادات التنفيذية ومحافظي بني سويف وأسيوط مراسم الافتتاح مدى التنسيق المتكامل بين مؤسسات الدولة لتذليل كافة العقبات أمام المشروعات القومية، وضمان تشغيلها وفق أحدث النظم العالمية التي تليق بمكانة مصر الحديثة.

كيف تنعكس هذه المشروعات على تحسين جودة حياة المواطن البسيط في قرى ومدن الصعيد؟

يشعر المواطن في صعيد مصر اليوم بآثار هذه المشروعات من خلال اختصار زمن الرحلات الطويلة التي كانت تستغرق ساعات إلى دقائق معدودة، مما يوفر في استهلاك الوقود ويحافظ على الحالة الفنية للمركبات ويوفر الوقت والجهد اليومي.

كما تساهم هذه المحاور في سرعة وصول الخدمات الطبية والإسعاف وحالات الطوارئ بين المراكز والمستشفيات الجامعية الكبرى، وهو ما يعد استثماراً مباشراً في صحة وسلامة الإنسان المصري الذي تضعه الدولة على رأس أولوياتها التنموية.

وبجانب الفوائد الاقتصادية، تضفي هذه المحاور لمسة جمالية وحضارية على محافظات الصعيد، حيث يتم تنفيذ أعمال الإنارة والتشجير والتخطيط المروري وفق أرقى المستويات، مما يعزز من القيمة السوقية للأراضي والعقارات المحيطة بهذه المشروعات.

ما هي التوقعات المستقبلية لقطاع الطرق والكباري في مصر بعد افتتاحات مايو 2026؟

تستمر الدولة المصرية في خطتها الطموحة للوصول بعدد محاور النيل إلى أرقام قياسية تضمن سهولة الحركة في كافة ربوع الجمهورية، مع التركيز على ربط كافة الموانئ البحرية والبرية بشبكة الطرق القومية لدعم حركة التجارة العابرة.

ومن المتوقع أن تشهد الشهور القادمة افتتاح المزيد من المشروعات الحيوية في قطاع النقل، بما في ذلك تطوير الطرق الدولية والساحلية، مما يجعل مصر مركزاً إقليمياً لوجستياً يربط بين قارات العالم بفضل موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتطورة.

ويظل التزام وزارة النقل بفتح المشروعات فور انتهائها رسالة واضحة بأن العمل لا يتوقف، وأن ثمار التنمية التي غرسها المصريون بدأت تؤتي أكلها في شكل مشروعات واقعية تخدم الأجيال الحالية والمستقبلية بكل كفاءة واقتدار.

تم نسخ الرابط