ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أسعار الفراخ تقترب من التراجع.. شعبة الدواجن تكشف أسباب الانخفاض وتحسم حقيقة فيديو الدواجن النافقة

خلف الحدث

 

تشهد سوق الدواجن في مصر حالة من الترقب خلال الفترة الحالية، بعد توقعات بانخفاض أسعار الفراخ خلال الأسابيع المقبلة، في ظل زيادة حجم المعروض واستقرار الإنتاج داخل المزارع، وهو ما اعتبره مسؤولون في القطاع مؤشرًا إيجابيًا قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار البيع للمستهلكين.

وفي هذا السياق، كشف سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، عن وجود مؤشرات قوية على تراجع أسعار الدواجن بنسبة قد تصل إلى 10% خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن السوق يشهد حاليًا حالة من الاستقرار النسبي نتيجة وفرة الإنتاج وتراجع حدة الأزمات التي أثرت على القطاع خلال الشهور الماضية.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع الجدل الواسع الذي أثاره مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر كميات كبيرة من الدواجن النافقة داخل إحدى المزارع بمحافظة الجيزة، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل حول مصير هذه الدواجن وإمكانية تسريبها إلى الأسواق.

وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج “صباح البلد” المذاع على قناة “صدى البلد”، أوضح سامح السيد أن الدواجن التي ظهرت في الفيديو لم تكن مخصصة للاستهلاك الآدمي كما تم تداوله، مؤكدًا أنها كانت في طريقها إلى وحدات متخصصة لمعالجة المخلفات الحيوانية والاستفادة منها بطرق صناعية آمنة.

وأشار إلى أن هذه الوحدات، المعروفة باسم “الكوكير”، تعمل على تحويل الدواجن النافقة ومخلفات المجازر إلى بروتين حيواني يدخل في بعض الصناعات، مثل أعلاف الأسماك، موضحًا أن هذا النظام يُستخدم في العديد من دول العالم ويخضع لإجراءات صحية ورقابية محددة.

وأكد رئيس شعبة الدواجن أن المشكلة الحقيقية لم تكن في وجود الدواجن النافقة نفسها، بل في طريقة نقلها بشكل غير منظم وعدم استخراج التصاريح البيطرية المطلوبة، وهو ما تسبب في إثارة الجدل وإعطاء انطباع خاطئ لدى المواطنين بأن هذه الكميات كانت موجهة للأسواق.

وأضاف أن الجهات الرقابية والبيطرية تتابع مثل هذه الحالات بشكل مستمر، وأن هناك إجراءات واضحة يتم تطبيقها عند التعامل مع المخلفات الحيوانية أو الدواجن النافقة، لضمان عدم وصولها إلى المستهلك بأي شكل من الأشكال.

وشدد سامح السيد على أهمية عدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن تداول مقاطع الفيديو دون معرفة تفاصيلها الحقيقية قد يثير حالة من القلق غير المبرر داخل الأسواق.

وفي الوقت نفسه، وجّه رئيس شعبة الدواجن نصائح للمواطنين بشأن شراء الدواجن، داعيًا إلى الاعتماد على المنتجات القادمة من المجازر المعتمدة، سواء كانت دواجن مبردة أو مجمدة، نظرًا لأنها تخضع للكشف البيطري والرقابة الصحية قبل طرحها للبيع.

كما حذر من الذبح العشوائي داخل بعض محلات بيع الطيور الحية، موضحًا أن هذه الممارسات قد لا تخضع للرقابة الكاملة، ما قد يؤثر على مستوى السلامة الصحية وجودة المنتج المقدم للمستهلك.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على تطوير منظومة تداول الدواجن في مصر، من خلال التوسع في المجازر الحديثة وتشجيع تداول الدواجن المبردة والمجمدة بدلًا من البيع التقليدي للطيور الحية، وذلك ضمن خطط رفع كفاءة القطاع وتحسين معايير السلامة الغذائية.

وعن أوضاع السوق، أكد سامح السيد أن قطاع الدواجن يشهد حالة من التحسن مقارنة بالفترات السابقة، خاصة مع زيادة الإنتاج واستقرار توافر الأعلاف، وهو ما ساهم في تقليل الضغوط على المنتجين والمربين.

وأوضح أن السوق يشهد حاليًا فائضًا في الإنتاج يُقدَّر بحوالي 200 مليون فرخة، وهو ما يساهم في زيادة المعروض داخل الأسواق ويمنح فرصة حقيقية لتراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن اقتراب موسم عيد الأضحى من العوامل التي قد تساعد أيضًا في انخفاض أسعار الفراخ، بسبب زيادة الإقبال على اللحوم الحمراء والأضاحي، وهو ما يؤدي عادة إلى تراجع نسبي في الطلب على الدواجن.

وأكد أن كل هذه العوامل مجتمعة تساهم في خلق حالة من التوازن داخل السوق، متوقعًا أن ينعكس ذلك على أسعار البيع للمستهلك بشكل تدريجي خلال الأسابيع المقبلة.

واختتم رئيس شعبة الدواجن تصريحاته بالتأكيد على أن صناعة الدواجن في مصر تمتلك قدرات إنتاجية كبيرة، وأن القطاع بدأ يستعيد استقراره تدريجيًا بعد التحديات التي واجهها خلال الفترات الماضية، داعيًا المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانجراف وراء الشائعات التي قد تؤثر على استقرار السوق وثقة المستهلكين.

تم نسخ الرابط