ندوة موسعة بين «العدل» والتنسيقية لبحث إصلاح المحليات وتطوير الحياة الحزبية
زار وفد من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين مقر حزب العدل، حيث كان في استقبالهم النائب عبد المنعم إمام، رئيس الحزب، وعدد من قيادات الحزب، وذلك ضمن لقاء سياسي موسع تناول عددًا من الملفات التشريعية والتنظيمية المهمة.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول مشروع قانون الإدارة المحلية، وقانون الأحوال الشخصية، إلى جانب قضايا تمكين الشباب وتطوير الحياة الحزبية، في إطار تعزيز الحوار السياسي وتبادل الرؤى بين الأحزاب والقوى السياسية.
واستهل النائب عبد المنعم إمام اللقاء بالترحيب بوفد التنسيقية، مؤكدًا أن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين مثلت نقطة تحول بارزة في مسار تمكين الشباب سياسيًا، بعدما أتاحت فرصًا حقيقية للوصول إلى مواقع صنع القرار والمشاركة الفعالة في الحياة العامة.
وأكد إمام، خلال حديثه عن قانون الأحوال الشخصية، أن مصلحة الطفل يجب أن تظل المحور الأساسي لأي تشريع جديد، داعيًا إلى إعداد أجندة إصلاح سياسي تمتد لـ15 عامًا، بما يضمن تطوير الحياة الحزبية وتحقيق التوازن بين المصالح الخاصة والعامة داخل الأحزاب، مع توجيه طاقات المجتمع نحو القضايا الجادة.
من جانبه، أشاد الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بأعضاء التنسيقية المنتمين إلى حزب العدل، مؤكدًا أنهم يقدمون نموذجًا فاعلًا في العمل السياسي، وأن الحزب يمتلك تجربة داعمة للشباب.
وأشار الشيخ إلى أن التحدي الأكبر داخل المحافظات يتمثل في العجز بالمحليات، ما يتطلب معالجة التراكمات القديمة بالتوازي مع مواجهة التحديات الحالية، مؤكدًا ضرورة تطوير فلسفة الرقابة لتقوم على تقييم النتائج وليس الإجراءات فقط، مع إعادة النظر في أساليب تقييم المسؤولين.
كما وصف مشروع قانون الإدارة المحلية الذي طرحه حزب العدل بأنه «مشروع مثالي»، مثمنًا الجهود المبذولة في إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، لافتًا إلى أن ملف تمكين الشباب شهد طفرة حقيقية منذ عام 2014، رغم استمرار بعض التحديات داخل عدد من الأحزاب.
وفي السياق ذاته، أشاد النائب أكمل نجاتي، منسق تكتل نواب التنسيقية بمجلس النواب، برؤية حزب العدل في ملف المحليات، واصفًا إياها بـ«المتطورة»، كما طرح عددًا من التساؤلات المتعلقة بآليات إثبات الحقوق في قانون الأحوال الشخصية والتعامل مع الضغوط المجتمعية المرتبطة به.
واستعرض الدكتور حسام حسن الخشت، نائب رئيس حزب العدل، أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية، موضحًا أنه يرتكز على تعزيز اللامركزية المالية والإدارية، واستقلال الموازنات المحلية بما يتوافق مع الدستور، إلى جانب منح المحافظين صلاحيات أوسع.
وأكدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي وعضو التنسيقية، أهمية الاعتماد على الدراسات الاجتماعية والبيانات الدقيقة عند مناقشة قانون الأحوال الشخصية، مع الاستفادة من التجارب الدولية والأبحاث المتخصصة لتحقيق المصلحة الفضلى للطفل.
كما استعرضت النائبة سحر عثمان، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، ملامح مقترح قانون المجالس المحلية، مطالبة بإنشاء منصة إلكترونية لتعزيز الشفافية وإطلاق حوار وطني يضمن تمثيل مختلف الوحدات المحلية.
بدورها، أوضحت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل وعضو التنسيقية، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يستهدف معالجة شاملة لبنية الأسرة، وإعادة التوازن داخلها، مع تنظيم مسألة «الاصطحاب» وتفعيل دور «شرطة الأسرة»، فضلًا عن ضمان عودة الطفل ومنع سفره دون ضوابط.
وأضافت أن المشروع يقترح أن يأتي الأب في المرتبة الثانية بالحضانة، مع تحديد سن الحضانة بـ9 سنوات ومنح القاضي سلطة تقديرية، إلى جانب توحيد ملفات القضايا الأسرية وتسريع الفصل فيها خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد درويش، نائب رئيس حزب العدل، أن منصبي المحافظ ونائب المحافظ من أكثر المواقع التنفيذية تعقيدًا في مصر، في ظل استمرار ضعف نقل الصلاحيات الحقيقية إلى المحليات.
واختتم اللقاء بعرض رؤية حزب العدل لتعزيز التعاون مع التنسيقية، مؤكدًا أهمية إعادة تفعيل دور مراكز الشباب والجامعات في التأهيل السياسي، وعودة الأنشطة التثقيفية لإعداد كوادر قادرة على قيادة المستقبل، إلى جانب تعزيز التشبيك بين الأحزاب والتنسيقية في القضايا المجتمعية وطرح رؤى إصلاحية طويلة المدى للحياة السياسية.