اتهامات بتعطيل تنفيذ أحكام قضائية لصالح المعلمين.. طلب إحاطة بالبرلمان
تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة إلى المستشار رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما وصفه بعدم التزام بعض الإدارات التعليمية بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح المعلمين، والمتعلقة بتعديل أساسي الرواتب وصرف الفروق المالية المستحقة لهم.
وأوضح النائب أن آلاف المعلمين اضطروا للجوء إلى القضاء بعد تثبيت أساسي الرواتب على قيمة عام 2014 وفقًا لقانون ربط الموازنة رقم 32 لسنة 2015، وهو ما تسبب في تراجع دخولهم بشكل كبير، خاصة في ظل موجات التضخم وارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن القضاء الإداري أصدر بالفعل أحكامًا نهائية لصالحهم تُلزم الجهات المختصة بتعديل الأساس المالي وصرف المستحقات المتأخرة.
وأشار “هريدي” إلى أن عددًا من المديريات التعليمية التزمت بتنفيذ الأحكام فور استيفاء الإجراءات، إلا أن إدارات أخرى، وعلى رأسها إدارة الزيتون التعليمية ومديرية تعليم القاهرة، لا تزال – بحسب طلب الإحاطة – تتبع سياسة المماطلة والتأخير في التنفيذ رغم أن الأحكام باتت نهائية وواجبة النفاذ.
ولفت إلى ورود شكاوى من بعض المعلمين بشأن ضغوط تُمارس عليهم للتنازل عن جزء من مستحقاتهم مقابل تسوية أو تنفيذ جزئي للأحكام، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل في تلك الوقائع حال ثبوتها.
وأكد النائب أن الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية يمثل مخالفة دستورية وقانونية صريحة، استنادًا إلى المادة 100 من الدستور التي تُجرم تعطيل أو الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية، مشددًا على أن استمرار هذا الوضع يُهدد حقوق المعلمين ويُضعف من مبدأ سيادة القانون.
وطالب بسرعة تنفيذ جميع الأحكام القضائية النهائية وصرف المستحقات المالية المتأخرة دون أي تأخير، مع التحقيق مع المسؤولين عن تعطيل التنفيذ، ووضع آلية واضحة وملزمة داخل الإدارات التعليمية لضمان تنفيذ الأحكام خلال مدد زمنية محددة.
واختتم طلبه بالمطالبة بإحالة الملف إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، لمناقشته بحضور ممثلي وزارة التربية والتعليم، للوقوف على أسباب الأزمة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحسمها وضمان احترام الأحكام القضائية.