كشف لغز الحريق المأساوي بالفيوم.. جريمة متعمدة تنهش أسرة كاملة
نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الفيوم في كشف لغز الحريق المأساوي الذي اندلع داخل شقة سكنية بمنطقة المدينة الصناعية، وأسفر عن وفاة رب الأسرة وإصابة زوجته وأطفاله.
كانت التحقيقات الأولية قد رجحت أن الحريق ناجم عن تسرب غاز طبيعي، إلا أن المعاينة الفنية والتحريات الدقيقة كشفت وجود شق جنائي متعمد وراء اندلاع النيران، مؤكدين أن الحادث لم يكن عرضيًا بل جريمة مدبرة بعناية.
تفاصيل الحادث وإجراءات السيطرة
بدأت الواقعة بتلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا من شرطة النجدة حول نشوب حريق هائل داخل وحدة سكنية ووجود أشخاص عالقين بالداخل. على الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى مكان الحادث، وتم السيطرة على ألسنة اللهب قبل امتدادها إلى المباني المجاورة وتأمين المنطقة بالكامل.
دوافع الجريمة وطريقة التنفيذ
أوضحت التحقيقات أن المتهم، أحمد ن.، ارتكب الجريمة بسبب خلافات سابقة مع صاحب الشقة. حيث قام بإحضار مادة كيميائية سريعة الاشتعال (تنر) وسكبها على باب الشقة قبل إشعال النار والهروب، ما أدى إلى امتداد النيران بسرعة فائقة وحصار أفراد الأسرة داخل الشقة.
أسفر الحريق عن وقوع كارثة إنسانية، إذ توفي رب الأسرة، بينما أصيبت زوجته وستة من أبنائه بحروق وجروح واختناقات متفرقة، نتيجة قوة الاشتعال وسرعة انتشار النار.
حالة الضحايا الصحية
تم نقل جميع المصابين إلى قسم الحروق بمستشفى الفيوم العام لتلقي الإسعافات الطبية. وقد أُودع جثمان المتوفى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، التي أجرت الكشف الطبي لتحديد سبب الوفاة الرسمي. كما تُتابع السلطات الحالة الصحية لبقية أفراد الأسرة للتأكد من استقرار وضعهم الصحي بعد الحادث الصادم الذي أثار ذعر سكان المنطقة.
سقوط الجاني والإجراءات القانونية
تمكنت القوات الأمنية من تحديد مكان اختباء المتهم والقبض عليه، وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة لأسباب شخصية. تم تحرير المحضر اللازم وإحالة القضية إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات وأمرت بحبس المتهم على ذمة القضية.
كما نُدب الخبراء الفنيون من المعمل الجنائي لمعاينة موقع الجريمة، وتحديد حجم الخسائر، ورفع آثار المادة المشتعلة المستخدمة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية العادلة.