ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مدبولي يفتتح مصنع "جالفا للصناعات الهندسية" بمدينة 6 أكتوبر لدعم توطين التكنولوجيا

الدكتور مصطفى مدبولى
الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء

تستمر الحكومة المصرية في خطواتها المتسارعة نحو بناء قاعدة صناعية وطنية صلبة قادرة على المنافسة دولياً، وهو ما تجلى بوضوح في جولة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الميدانية بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة. 

وافتتح رئيس الوزراء خلال جولته مصنع شركة "جالفا للصناعات الهندسية"، التابع لمجموعة حديد العشري، والذي يعد صرحاً صناعياً جديداً يضاف إلى قلاع الإنتاج المصري، وذلك بحضور وزير الصناعة ومحافظي المنوفية والجيزة. وتأتي هذه الافتتاحات كجزء من جولة أوسع شملت مواقع إنتاجية في محافظة المنوفية، لتؤكد الدولة من خلالها على رسالة دعم واضحة للقطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية المستدامة. إن التركيز الحالي ينصب على تعظيم الاستفادة من المقومات المحلية المتاحة، ونقل التكنولوجيات الحديثة، وتوطين الصناعات الحيوية لتقليل الفاتورة الاستيرادية وفتح آفاق واسعة للتصدير نحو الأسواق الدولية المختلفة.

دعم القطاع الخاص

جدد رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، التأكيد على التزام الدولة الكامل بدعم وتعزيز دور مؤسسات القطاع الخاص وزيادة مساهماتها في الأنشطة الاقتصادية والتنموية الجارية. 

وأوضح مدبولي أن الدولة تعمل بجد لتوطين العديد من الصناعات الاستراتيجية، تعظيماً لما تمتلكه مصر من مقومات وإمكانات هائلة في قطاع الحديد والصلب الواعد. وتهدف الحكومة من خلال هذه المشروعات إلى تلبية احتياجات السوق المحلية المتزايدة، وتوفير المتطلبات اللازمة للمشروعات القومية والتنموية في كافة أنحاء الجمهورية. كما أشار رئيس الوزراء إلى أن نقل التكنولوجيات الحديثة يسهم بشكل مباشر في رفع جودة المنتج المصري، مما يتيح فرصاً تصديرية أكبر للعديد من الأسواق الدولية، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع المتطور.

نقل التكنولوجيا العالمية

من جانبه، أشار المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى الجهود المستمرة لتوطين ونقل أحدث التكنولوجيات المطبقة عالمياً بالتعاون مع كبرى الشركات الدولية المتخصصة. وأكد الوزير أن قطاع الحديد والصلب يلعب دوراً حيوياً في تنفيذ المشروعات الخدمية الكبرى، مما يسهم في تحسين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين. ويعتبر مصنع شركة "جالفا للصناعات الهندسية" أحد النماذج الناجحة التي تجسد هذا التوجه، حيث يجمع بين التكنولوجيا المتطورة والعمالة المصرية الماهرة. وأضاف وزير الصناعة أن مثل هذه المصانع توفر مئات فرص العمل للشباب، وتسهم بشكل فعال في زيادة حجم الإنتاج المحلي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الميزان التجاري المصري وقوة الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات العالمية.

قدرات إنتاجية ضخمة

أوضح المهندس أيمن العشري، رئيس مجموعة حديد العشري، أن مصنع "جالفا" الجديد مقام على مساحة شاسعة تصل إلى نحو 54.5 ألف متر مربع، بقدرة إنتاجية تصل لـ 8000 طن شهرياً. ويضم المصنع خطوط إنتاج متنوعة تشمل الأعمدة المسلوبة، وأعمدة السواري، وأعمدة الهاي ماست، بالإضافة إلى الأبراج الهيكلية وحوامل الكابلات والمصنعات الحديدية المختلفة. ويعمل بهذا الصرح الصناعي نحو 620 مهندساً وفنياً وعاملاً على أعلى مستوى من التدريب، مما يضمن دقة التنفيذ والجودة العالمية للمنتجات. وتعرف رئيس الوزراء خلال جولته على مراحل الإنتاج الدقيقة، بدءاً من مصنع الأعمدة الذي ينتج 2500 عمود مسلوب ومضلع شهرياً، وصولاً إلى خطوط إنتاج المواسير التي يصل حجم إنتاجها إلى 2500 طن في الشهر الواحد.

تكنولوجيا الجلفنة الإيطالية

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي خلال جولته "مصنع الجلفنة"، والذي يضم واحداً من أحدث خطوط الجلفنة على الساخن في قارة إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط بتكنولوجيا إيطالية متقدمة. وأوضح مدير عام المصنع أن طاقة هذا الخط تصل إلى 10 آلاف طن شهرياً، ويضم محطة جلفنة متكاملة تشمل أحواض المعالجة والمجفف وحوض الزنك. وتعكس هذه التكنولوجيا المطبقة مدى التطور الذي وصل إليه قطاع الصناعات الهندسية في مصر، وقدرته على توفير منتجات معالجة ضد الصدأ والتآكل وفقاً للمواصفات القياسية العالمية. إن وجود مثل هذه التقنيات المتقدمة على أرض مصر يقلل الاعتماد على الاستيراد، ويدعم بشكل مباشر مشروعات البنية التحتية والكهرباء والاتصالات التي تتطلب مواصفات فنية خاصة ودقيقة.

رؤية صناعية متكاملة

تؤكد جولة رئيس الوزراء في مدينة السادس من أكتوبر أن الحكومة تتبنى رؤية صناعية متكاملة تربط بين جذب الاستثمارات، وتطوير البنية التحتية، ودعم الكوادر البشرية الوطنية. إن استمرار جهود توطين الصناعة هو السبيل الوحيد لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وضمان استقرار سلاسل الإمداد للمشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة. وبافتتاح مصنع "جالفا"، ترسل مصر رسالة قوية للعالم حول متانة قطاعها الصناعي وقدرته على استيعاب أحدث التكنولوجيات الإيطالية والعالمية. ويظل الهدف الأسمى هو تحويل مصر إلى منصة تصديرية كبرى، تستغل موقعها الجغرافي واتفاقيات التجارة الحرة للوصول بالمنتج المصري "صنع في مصر" إلى كل دول العالم، مما يعزز من رفاهية المواطن ويدعم مستقبل الأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط