ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رزان جمّال.. أيقونة الدراما اللبنانية البريطانية التي غزت هوليوود والدراما العربية

رزان جمّال.
رزان جمّال.

تعد الفنانة رزان جمّال، المولودة في السابع من أغسطس لعام 1987، واحدة من أبرز الوجوه الفنية اللبنانية البريطانية التي استطاعت بذكاء شديد أن تجمع بين السحر الشرقي والاحترافية الغربية لتشكل حالة فريدة في عالم التمثيل.

 لقد بدأت رحلتها الفنية في سن مبكرة جداً من خلال الإعلانات التلفزيونية في بيروت، لكن طموحها الذي لا يحده سقف دفعها للانتقال إلى لندن في سن الثامنة عشرة لدراسة إدارة الأعمال، وهي الخطوة التي لم تكن إلا تمهيداً لانطلاقة كبرى في عالم السينما العالمية حين اختارها المخرج الفرنسي الشهير أوليفيير أساياس لأداء دور محوري في المسلسل القصير "كارلوس" عام 2010.

تمتلك رزان جمّال سيرة شخصية ثرية تعكس مزيجاً مدهشاً من الثقافات والجنسيات التي ساهمت في صقل شخصيتها الفنية وتعدد لغاتها ومشاعرها أمام الكاميرا، فهي ابنة لأب بريطاني من أصل لبناني ولد في نيجيريا، ولأصول تمتد إلى تركيا ورومانيا وفلسطين وفرنسا. 

هذا المزيج العرقي الفريد تجلى بوضوح في ملامحها الأوروبية الرقيقة التي تحمل في طياتها ملامحاً عربية أصيلة، مما جعلها الخيار المفضل للمخرجين الذين يبحثون عن شخصيات عابرة للثقافات، وهو ما ساعدها في الاندماج بسهولة داخل الأوساط الفنية في مصر ولبنان وأوروبا والولايات المتحدة على حد سواء.

الانطلاقة العالمية والتعاون مع عمالقة الإخراج في هوليوود

لم يكن نجاح رزان جمّال في مسلسل "كارلوس" إلا بداية لسلسلة من النجاحات السينمائية الدولية، حيث شاركت في عام 2012 في فيلم الرعب "الجن" للمخرج الأمريكي الأسطوري توبي هوبر، وهو العمل الذي لفت الأنظار إلى قدرتها على أداء أدوار الرعب والغموض ببراعة. وفي نفس العام، سجلت رزان حضوراً لافتاً في مهرجان كان السينمائي من خلال الفيلم الموسيقي القصير "صيف قاسٍ" للموسيقي العالمي كانييه ويست، مما أكد على مرونتها الفنية وقدرتها على التكيف مع أنماط إخراجية وفنية متباينة بين السينما والدراما والموسيقى التصويرية.

استمر طموح رزان جمّال في التصاعد لتصل إلى شاشات هوليوود الكبرى بمشاركتها مع النجم العالمي ليام نيسون في فيلم "مشية بين شواهد القبور" عام 2014، حيث قدمت أداءً متزناً عزز من مكانتها في السينما الناطقة بالإنجليزية. 

ولم تتوقف عند هذا الحد، بل شاركت في الفيلم الفرنسي "لا تخبرني أن الصبي كان مجنوناً" للمخرج روبير غيديغيان، وهو العمل الذي عُرض في مهرجان كان السينمائي عام 2015 وحقق صدى نقدياً واسعاً، مما يبرهن على أن رزان تختار أدوارها بعناية فائقة بعيداً عن السعي وراء الشهرة المجردة.

حضور طاغٍ في الدراما المصرية واللبنانية وتألق "ماجي"

شهد عام 2020 نقلة نوعية في علاقة رزان جمّال بالجمهور العربي حين جسدت شخصية "ماجي" في مسلسل "ما وراء الطبيعة" من إنتاج منصة نتفليكس، وهو العمل المستوحى من سلسلة روايات الكاتب الراحل أحمد خالد توفيق. 

لقد استطاعت رزان بملامحها الهادئة ولهجتها المتقنة أن تأسر قلوب الملايين في دور الحبيبة الاسكتلندية لرفعت إسماعيل، حيث أضفت على الشخصية أبعاداً إنسانية وروحانية جعلتها أيقونة للمسلسل، مما فتح أمامها أبواب الدراما العربية على مصراعيها لتصبح واحدة من أهم النجمات المطلوبين في السوق الدرامي المصري واللبناني.

وبعد نجاحها الباهر في "ما وراء الطبيعة"، واصلت رزان تألقها في الدراما المشتركة من خلال مسلسل "الثمن" عام 2023 ومسلسل "القدر" عام 2024، حيث أثبتت قدرتها على قيادة البطولة المطلقة وتقديم أدوار اجتماعية ورومانسية معقدة تلامس مشاعر المشاهد العربي. إن مسيرة رزان جمّال المهنية، الممتدة من "سرايا عابدين" إلى "محطة برلين"، تؤكد أنها فنانة شاملة تمتلك الأدوات والذكاء المهني الذي يؤهلها للبقاء في القمة، مستندة إلى خلفية ثقافية واسعة ودراسة أكاديمية رصينة وموهبة فطرية تجعل كل دور تؤديه يبدو وكأنه كُتب خصيصاً لها.

تم نسخ الرابط