ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حسام موافي: صعوبة البلع في أغلب الحالات نفسية.. والمنظار الحاسم في التشخيص

خلف الحدث

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الشكوى من صعوبة البلع ليست دائمًا مؤشرًا على وجود مرض عضوي خطير، موضحًا أن نسبة كبيرة من الحالات التي تُعرض عليه في العيادات أو عبر الاستشارات التلفزيونية يكون سببها نفسيًا في المقام الأول، خاصة لدى الشباب وصغار السن.

وقال موافي، خلال تقديمه برنامجه “رب زدني علمًا” المذاع على قناة صدى البلد، ردًا على استفسار سيدة تبلغ من العمر 30 عامًا تعاني من صعوبة في البلع مع آلام بالصدر، إن التشخيص عبر الشاشات أو الوسائل غير الطبية المباشرة أمر غير ممكن، مشددًا على أن الخطوة الأولى دائمًا يجب أن تكون التوجه إلى طبيب متخصص في الجهاز الهضمي لإجراء الفحوصات اللازمة.

وأوضح أن صعوبة البلع تنقسم طبيًا إلى نوعين رئيسيين، الأول يتعلق بالشعور بأن الطعام “يتوقف في الجزء العلوي من الحلق”، وهو في كثير من الأحيان يرتبط بالحالة النفسية والقلق والتوتر، حيث يبالغ المريض في الإحساس بالأعراض دون وجود مشكلة عضوية واضحة، بينما النوع الثاني يتمثل في إحساس المريض بأن الطعام يتوقف في أسفل المريء، وهو ما قد يشير إلى مشكلات عضوية أكثر خطورة.

وأضاف أستاذ طب قصر العيني أن الحالات التي يشعر فيها المريض بوجود “توقف في أسفل البلعوم أو الصدر” تحتاج إلى اهتمام طبي دقيق، لأنها قد ترتبط بأمراض مثل ضيق المريء أو ما يُعرف طبيًا بـ”الأكاليزيا”، وقد تصل في بعض الحالات النادرة إلى احتمالات أورام، وهو ما يستدعي التدخل السريع وإجراء منظار طبي دون أي تأجيل.

إجراء منظار الجهاز الهضمي يُعد خطوة أساسية في كل الحالات

وشدد موافي على أن إجراء منظار الجهاز الهضمي يُعد خطوة أساسية في كل الحالات التي يشتبه فيها الطبيب بوجود مشكلة حقيقية، موضحًا أن المنظار لا يهدف فقط إلى اكتشاف المرض، بل أيضًا إلى طمأنة المريض في حال عدم وجود أي أسباب عضوية، وهو ما يساعد في توجيه العلاج النفسي أو الدوائي المناسب.

وأشار إلى أن الفئة العمرية الصغيرة، مثل حالة السيدة صاحبة الاستفسار والتي تبلغ 30 عامًا، لا تُعد من الفئات الأكثر عرضة للأمراض الخطيرة في هذا السياق، مرجحًا أن تكون الحالة في أغلبها مرتبطة بعوامل نفسية أو توتر، خاصة إذا كان الإحساس يتركز في الجزء العلوي من الحلق.

التشخيص الطبي الدقيق

ولفت إلى أهمية عدم الاستهانة بالأعراض في الوقت نفسه، مؤكدًا أن التشخيص الطبي الدقيق هو الفيصل الوحيد، وأن تجاهل الفحص قد يؤدي إلى تأخير اكتشاف حالات تحتاج إلى علاج مبكر.

واختتم موافي حديثه بالتأكيد على أن التعامل مع أعراض الجهاز الهضمي يجب أن يكون قائمًا على الفحص والتحليل وليس التخمين، داعيًا المرضى إلى عدم القلق المبالغ فيه، وفي الوقت نفسه عدم التأخر في زيارة الطبيب المختص عند استمرار الأعراض.

تم نسخ الرابط