استراتيجية جديدة للهيئة العامة للاستثمار.. ربط الخطط الحكومية برؤية اقتصادية شاملة
عقد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، اجتماعًا موسعًا مع قيادات الإدارة المركزية للاستراتيجية داخل الهيئة، لمناقشة معدلات تنفيذ الخطة الاستراتيجية الحالية، واستعراض ملامح إعداد الخطة الجديدة للفترة من 2026 إلى 2030، في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة الأداء المؤسسي ورفع كفاءة العمل داخل المؤسسات الاقتصادية.
ويأتي هذا الاجتماع تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن ضرورة تحديث أدوات التخطيط الاستراتيجي داخل الهيئة، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية، ويسهم في دعم بيئة الاستثمار وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى السوق المصري.
وخلال الاجتماع، أكد الرئيس التنفيذي للهيئة أهمية تعزيز التكامل بين الخطط التشغيلية والخطط الاستراتيجية، بحيث يتم ربط مستهدفات الهيئة بشكل مباشر مع برنامج عمل الحكومة، وكذلك مع “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية”، إلى جانب استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بما يضمن توحيد الرؤى وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في التنفيذ.
وشدد الدكتور محمد عوض على ضرورة الانتهاء من تحديث وصياغة الخطة الاستراتيجية الجديدة وفق نهج تشاركي يعتمد على إشراك مختلف الإدارات والقطاعات داخل الهيئة، مع مراعاة الأولويات الوطنية للدولة، ومتطلبات تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
كما وجه بضرورة تطوير منظومة مؤشرات الأداء داخل الهيئة، بحيث لا تقتصر على قياس حجم الإنجاز فقط، وإنما تمتد لتشمل قياس النتائج والأثر الفعلي للسياسات والإجراءات، بما يساعد في اتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية، ويسهم في رفع جودة الأداء المؤسسي بشكل عام.
وفي هذا السياق، أشار رئيس الهيئة إلى أهمية تعزيز التحول الرقمي داخل منظومة العمل، من خلال إطلاق منظومة رقمية متكاملة ولوحات تحكم لحظية لمتابعة مؤشرات الأداء، بما يتيح متابعة دقيقة وفورية لمعدلات التنفيذ، وربط هذه البيانات بالمنظومة القومية لمتابعة الاستراتيجيات الوطنية، التابعة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
وأوضح أن هذا التكامل الرقمي من شأنه أن يعزز الشفافية ويرفع كفاءة اتخاذ القرار، إلى جانب تحسين سرعة الاستجابة للتحديات المختلفة التي قد تواجه تنفيذ الخطط الاستثمارية والتنموية.
وأكد الدكتور محمد عوض أن تطوير منظومة التخطيط الاستراتيجي والمتابعة المؤسسية يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الهيئة خلال المرحلة المقبلة، نظرًا لدوره المباشر في دعم كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز قدرة الهيئة على جذب الاستثمارات، وتحسين مناخ الاستثمار في مصر.
واختتم بالتأكيد على أن الدولة تتجه بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، يعتمد على التخطيط العلمي الدقيق، والتحول الرقمي، وربط السياسات التنفيذية بالمستهدفات الوطنية طويلة المدى، بما يحقق أقصى استفادة من الموارد والإمكانات المتاحة، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار.