ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

باحث: زيارة ترامب إلى بكين أعادت رسم مسار الحوار بين واشنطن وطهران

خلف الحدث

أكد إبراهيم كابان، مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات، أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين مثّلت نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات الدولية، خاصة فيما يتعلق بإعادة فتح قنوات الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة شكلت ما وصفه بـ”العمود الفقري” لإعادة ضبط طبيعة التفاعلات بين الأطراف الثلاثة.

وأوضح كابان، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الصين تلعب دورًا محوريًا في التأثير على السياسات الإيرانية، ليس فقط باعتبارها شريكًا اقتصاديًا رئيسيًا لطهران، ولكن أيضًا كونها واحدة من أكبر المستفيدين من استقرار الأوضاع في منطقة الخليج، خاصة في ما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن التحركات الصينية الأخيرة أسهمت بشكل واضح في خلق أرضية مشتركة للحوار بين واشنطن وطهران، موضحًا أن أي انفراجة في هذا الملف تأتي نتيجة “تطابق نسبي في المصالح الاستراتيجية” بين القوى الكبرى، إلى جانب وجود تقارب في الرؤى بين الولايات المتحدة والصين بشأن أهمية خفض التصعيد في المنطقة.

وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة عكست وجود تقدم ملموس في مسار الاتصالات غير المباشرة مع إيران، رغم استمرار بعض العقبات السياسية والفنية التي لا تزال تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تُعد أكثر مرونة مقارنة بالسنوات الماضية.

ولفت مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات إلى أن العلاقات الاقتصادية العميقة بين الصين وإيران منحت بكين قدرة أكبر على لعب دور الوسيط الفاعل والمؤثر في مسار المفاوضات، خاصة في ظل اعتماد طهران المتزايد على الأسواق الصينية في تصدير النفط وتجاوز العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

كما أوضح أن الولايات المتحدة بدورها استفادت من تنسيقها مع الصين في بعض الملفات الإقليمية، باعتبار أن بكين تمثل عنصرًا اقتصاديًا مشتركًا بين واشنطن وطهران وأوروبا، وهو ما قد يساهم في إعادة تشكيل المشهد التفاوضي بشكل أكثر توازنًا خلال الفترة المقبلة.

وأشار كابان إلى أن أي تقدم في مسار الحوار بين واشنطن وطهران سينعكس بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية، وعلى أمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن التهدئة في هذا الملف تمثل مصلحة مشتركة للقوى الدولية الكبرى، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التحركات الدبلوماسية غير التقليدية، التي تعتمد على التداخل الاقتصادي والسياسي بين القوى الكبرى، وليس فقط على المسارات الدبلوماسية التقليدية، ما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل أوسع لخريطة العلاقات في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط