ads
الخميس 23 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

أحمد زكي: اتفاقيات التجارة الحرة تفتح أبوابًا جديدة أمام الصادرات المصرية

أحمد زكي
أحمد زكي

تواصل مصر جهودها لتعزيز قدرات قطاعها الصناعي وزيادة حجم الصادرات الوطنية، في إطار استراتيجية تستهدف الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، حيث يمثل توسيع الشراكات الصناعية مع الدول الكبرى والتكتلات الاقتصادية العالمية أحد المحاور الرئيسية لتحقيق هذا الهدف الطموح.

وأكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية بالشعبة، أن بناء شراكات استراتيجية مع الدول الصناعية الكبرى يعد خطوة مهمة لدعم الاقتصاد المصري، من خلال جذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا الحديثة وتطوير القدرات الإنتاجية للمصانع المحلية بما يتناسب مع متطلبات الأسواق العالمية.

 أحمد زكي

وأوضح أن تعزيز العلاقات الاقتصادية مع مختلف الدول لا يقتصر فقط على زيادة حجم التجارة، وإنما يمتد إلى توطين الصناعات المتقدمة، وتطوير سلاسل الإنتاج، ورفع كفاءة الشركات المصرية، بما يسمح بزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية وتحقيق قيمة مضافة أعلى للمنتجات الوطنية.

اتفاقيات التجارة الحرة تدعم تنافسية المنتجات المصرية

وأشار أحمد زكي إلى أن اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مصر مع العديد من الأسواق الإقليمية والدولية تمثل فرصة مهمة أمام المصدرين المصريين، باعتبارها تساهم في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية، وتقليل الحواجز التجارية، وخفض تكلفة النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأضاف أن هذه الاتفاقيات تمنح المنتجات المصرية ميزة تنافسية كبيرة، خاصة مع ما توفره من إعفاءات أو تخفيضات جمركية تساعد الشركات على التوسع في التصدير وزيادة حصتها داخل الأسواق العالمية، موضحًا أن الاستفادة الحقيقية من تلك الاتفاقيات تتطلب استمرار تطوير جودة المنتجات ورفع مستويات التصنيع.

وأكد أن مصر تمتلك شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تربطها بالعديد من المناطق الاقتصادية المهمة، وهو ما يمنح الصناعة الوطنية فرصة للوصول إلى أسواق متعددة في إفريقيا وأوروبا والدول العربية، بما يدعم خطط الدولة لتنمية الصادرات وزيادة موارد النقد الأجنبي.

توطين التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة للصناعة

وشدد أمين عام شعبة المصدرين على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بشكل أكبر على توطين التكنولوجيا داخل القطاع الصناعي، باعتبارها أحد أهم العوامل التي تساعد على تطوير الإنتاج وتحسين جودة السلع المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة عالميًا.

وأوضح أن جذب الاستثمارات الأجنبية لا يجب أن يقتصر على ضخ رؤوس الأموال فقط، بل يجب أن يرتبط بنقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق المصرية، بما يساهم في تطوير الصناعات المحلية ورفع كفاءة العمالة المصرية وتحقيق طفرة في الإنتاج الصناعي.

وأشار إلى أهمية دعم الصناعات المغذية وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات المصرية، مؤكدًا أن الاعتماد على سلاسل توريد محلية قوية يمثل عنصرًا أساسيًا لتعزيز استقلالية الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب زيادة فرص التصدير.

دمج الشركات المصرية في سلاسل القيمة العالمية

ولفت زكي إلى أن دمج الشركات المصرية في سلاسل القيمة والتوريد العالمية يمثل فرصة كبيرة لتحقيق نمو مستدام للصادرات، حيث يسمح للشركات المحلية بالتعامل مع كبرى المؤسسات العالمية واكتساب خبرات جديدة في مجالات الإنتاج والجودة والتسويق.

وأكد أن تطوير الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة سيكون عاملًا حاسمًا خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل المنافسة العالمية المتزايدة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها للتحول إلى مركز صناعي إقليمي.

وأضاف أن تحسين بيئة الاستثمار وتطوير البنية التحتية ودعم القطاع الخاص تعد عوامل أساسية لجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية، بما يساعد على زيادة الطاقة الإنتاجية وخلق فرص جديدة أمام المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.

وأوضح أحمد زكي أن مصر أصبحت تحظى باهتمام متزايد من جانب العديد من الشركات العالمية، خاصة من الصين وألمانيا وعدد من الدول الأوروبية والآسيوية، التي ترى في السوق المصرية فرصة واعدة لإقامة مشروعات إنتاجية جديدة.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لمصر، وامتلاكها قناة السويس، بالإضافة إلى ارتباطها باتفاقيات تجارية متعددة، يمنحها ميزة استراتيجية كمركز للتصنيع وإعادة التصدير إلى الأسواق المختلفة، خاصة القارة الإفريقية والأسواق الأوروبية.

وأكد أن استمرار الدولة في تطوير البنية التحتية والمناطق الصناعية وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين يعزز قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الإنتاجية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة.

وتسعى مصر خلال الفترة المقبلة إلى الاستفادة من التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة توجه العديد من الشركات إلى تنويع سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على مناطق إنتاج محددة، وهو ما يمثل فرصة أمام الاقتصاد المصري لجذب المزيد من الصناعات والاستثمارات.

تم نسخ الرابط