ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فيلم «أسد» يشعل السوشيال ميديا.. اتهامات بتزييف التاريخ ومطالبات بمنعه

خلف الحدث

تحول فيلم «أسد» إلى واحد من أكثر الأعمال الفنية إثارة للجدل خلال الساعات الأخيرة، بعدما تصاعدت موجة واسعة من الانتقادات والهجوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بمنع عرض الفيلم بدعوى الترويج لأفكار مرتبطة بحركة "الأفروسنتريك" وتقديم روايات اعتبرها البعض محاولة لتشويه التاريخ والهوية المصرية.

وشهدت منصات التواصل حالة من الانقسام الحاد بين مؤيدين يرون أن الهجوم على الفيلم سابق لأوانه، وبين منتقدين اعتبروا أن العمل يفتح الباب أمام أفكار وصفوها بـ"الخطيرة"، خاصة مع ربط البعض بين قصة الفيلم وقضية "ثورة الزنج" والأطروحات المثيرة للجدل حول أصول الحضارة المصرية القديمة.

حملة إلكترونية ضد فيلم محمد رمضان

وانتشرت خلال الساعات الماضية عشرات المنشورات التي حملت عناوين هجومية ضد الفيلم وبطله الفنان محمد رمضان، من بينها "أنقذوا مصر من الأفروسنتريك"، حيث اعتبر عدد من رواد مواقع التواصل أن الفيلم قد يتضمن رسائل غير مباشرة تدعم أفكارًا مرتبطة بحركة "الأفروسنتريك"، التي تروج لفكرة أن الحضارة المصرية القديمة ذات أصول إفريقية خالصة، وتزعم أن المصريين الحاليين ليسوا الامتداد الحقيقي للحضارة الفرعونية.

ورأى منتقدو العمل أن تناول قضية العبيد وثورة الزنج داخل الأحداث، إلى جانب مشاركة عدد من الممثلين الأفارقة والسودانيين، أثار مخاوف من تمرير رسائل سياسية أو تاريخية داخل السياق الدرامي، معتبرين أن الفيلم قد يستغل الفن للتأثير على وعي الجمهور تجاه قضايا الهوية والتاريخ.

ووصل الأمر إلى وصف بعض المستخدمين للفيلم بأنه "خطر على الأمن القومي"، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل ومراجعة العمل قبل طرحه في دور العرض.

ما قصة فيلم «أسد»؟

ورغم حالة الجدل الكبيرة، لم تُكشف حتى الآن كافة تفاصيل قصة الفيلم بشكل كامل، إلا أن المعلومات المتداولة تشير إلى أن الأحداث تدور في إطار تاريخي درامي يتناول مرحلة زمنية مرتبطة بتجارة العبيد والصراعات التي شهدتها المنطقة، وهو ما فتح الباب أمام تفسيرات وتأويلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويُعد الفيلم من الأعمال الضخمة المنتظرة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اعتماده على إنتاج ضخم وتصوير مشاهد أكشن ومعارك تاريخية، إلى جانب مشاركة عدد من النجوم العرب والأفارقة.

محمد دياب يرد على الاتهامات

في المقابل، خرج المؤلف محمد دياب للرد على الاتهامات الموجهة للفيلم، مؤكدًا أن كثيرًا مما يتم تداوله غير صحيح، وأن الهجوم الحالي قائم على استنتاجات غير دقيقة من أشخاص لم يشاهدوا العمل بعد.

وأوضح دياب أن المشهد الأول في الفيلم يتضمن توضيحًا مباشرًا بأن العبيد الذين تظهرهم الأحداث تم خطفهم من إفريقيا بواسطة قراصنة إنجليز، قبل بيعهم لاحقًا داخل مصر، وهو ما ينفي – بحسب قوله – أي محاولة لخلط الهوية المصرية بالشخصيات الواردة في العمل أو الترويج لأفكار الأفروسنتريك.

وأضاف أن الفيلم لا يحمل أي إساءة للمصريين أو لتاريخهم، مؤكدًا أن العمل درامي وفني بالأساس، وليس مشروعًا سياسيًا أو أيديولوجيًا كما يروج البعض.

انقسام جماهيري قبل العرض الرسمي

وأثارت تصريحات دياب حالة جديدة من الجدل، حيث رأى مؤيدو الفيلم أن الحكم على العمل قبل عرضه الكامل يمثل نوعًا من التسرع، بينما تمسك المعارضون بموقفهم مطالبين بمراجعة دقيقة لمحتوى الفيلم.

ويعكس الجدل الدائر حول «أسد» حساسية القضايا المرتبطة بالهوية والتاريخ لدى الجمهور المصري، خاصة مع تزايد النقاشات في السنوات الأخيرة حول محاولات بعض الحركات الفكرية إعادة تفسير التاريخ المصري القديم وربطه بروايات مثيرة للجدل.

ومع استمرار الجدل، يترقب الجمهور الإعلان الرسمي عن موعد عرض الفيلم، لمعرفة ما إذا كان العمل سيواصل إثارة الجدل بعد طرحه، أم أن المشاهدة الفعلية ستغير الصورة المتداولة عنه على مواقع التواصل الاجتماعي.

تم نسخ الرابط