ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التوكيل في رمي الجمرات.. متى يجوز شرعًا؟ دار الإفتاء تجيب

خلف الحدث

كشف الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أول أيام رمي الجمرات يبدأ برمي جمرة العقبة الكبرى، مشيرًا إلى أن وقت الرمي يبدأ – على الراجح ووفق مذهب السادة الشافعية – من منتصف ليلة العاشر من ذي الحجة، وذلك بعد الإفاضة من مزدلفة، مراعاة للتيسير على الحجاج في ظل الزحام الشديد.

وبيّن أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن رمي جمرة العقبة في اليوم الأول يكون بسبع حصيات فقط، بينما في أيام التشريق التالية يتم رمي الجمرات الثلاث، بإجمالي 21 حصاة يوميًا، موضحًا أن الرمي متاح على مدار 24 ساعة وليس مقيدًا بوقت الزوال فقط، في إطار التخفيف على ضيوف الرحمن.

وأشار إلى أن من قام برمي سبع حصيات فقط في اليوم الثاني دون استكمال العدد المطلوب وهو 21 حصاة، فإنه لم يُتم النسك بالشكل الصحيح، لافتًا إلى أنه في حال كان الحاج ما زال داخل منى يمكنه تدارك ما فاته ورمي الحصيات عن الأيام السابقة.

وأضاف أنه إذا لم يتمكن الحاج من تدارك الرمي وغادر منى، فإنه يلزمه في هذه الحالة ذبح هدي (دم) في مكة، ويكون حجه صحيحًا بإذن الله، مع إمكانية توكيل من يقوم بذبح الهدي عنه أو إرسال قيمته لمن يتولى التنفيذ.

وأكد أن من لم يستطع إخراج الهدي، فعليه صيام عشرة أيام، موضحًا أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير ورفع الحرج عن الحجاج في أداء المناسك، مع الحفاظ على صحة العبادة وقبولها.

وفي سياق متصل، كانت دار الإفتاء المصرية قد أوضحت حكم رمي الجمرات بالإنابة، مؤكدة جواز التوكيل في الرمي عن بعض الفئات مثل المرضى والضعفاء والنساء، وذلك تخفيفًا عليهم في ظل ما يشهده موسم الحج من ازدحام ومشقة بدنية.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن هذا الحكم مبني على القواعد الفقهية المستقرة التي تجيز الاستنابة في أداء بعض المناسك عند العجز، موضحة أنه إذا جاز التوكيل في أداء فريضة الحج كاملة لمن لا يستطيع، فمن باب أولى جوازه في ركن من أركانه مثل رمي الجمرات.

وشددت على أن هذا التيسير يأتي في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى رفع الحرج عن المكلفين، والحفاظ على سلامة الحجاج، وضمان أداء المناسك بسهولة ويسر دون مشقة زائدة.

ودعت دار الإفتاء ضيوف الرحمن إلى الالتزام بالتعليمات التنظيمية خلال أداء المناسك، مع الاستفادة من الرخص الشرعية التي جاءت للتخفيف والتيسير، سائلة الله تعالى أن يتقبل من الحجاج حجهم وصالح أعمالهم.

هل يجوز رمي الجمرات بالإنابة عن غير القادر؟

وكانت دار الإفتاء وضّحت حكم رمي الجمرات بالإنابة عن شخص غير قادر، مؤكدة جواز التوكيل الإنابة في رمي الجمار لبعض الفئات من الحجاج.

وأوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن التوكيل جائز شرعًا للضعفاء والمرضى والنساء، وذلك رفعًا للحرج وتيسيرًا عليهم في ظل ما قد يشهده الزحام من مشقة بدنية قد لا يقوى عليها هؤلاء.

واستندت الدار في فتواها إلى القواعد الفقهية المقررة، حيث أكدت أنه ما دام قد جاز الاستنابة في أداء فريضة الحج ككل لمن عجز عن أدائه بنفسه، فإن الاستنابة في جزء منه - وهو رمي الجمار - جائزة من باب أولى، لأن الحج يشتمل على الرمي وأعمال أخرى كثيرة، فإذا جاز الأصل جاز الفرع.

وشددت دار الإفتاء على أن هذا التيسير يهدف إلى الحفاظ على سلامة الحجاج وأرواحهم، وضمان أداء المناسك بطمأنينة ودون مشقة زائدة.

ودعت الدار ضيوف الرحمن إلى الالتزام بالتعليمات التنظيمية والحرص على جوهر العبادة، مع الاستفادة من هذه الرخص الشرعية التي تراعي المصلحة وتدفع الضرر، سائلين الله تعالى أن يتقبل من الجميع حجهم وصالح أعمالهم.

 

تم نسخ الرابط