ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أزمة "سيستم التأمينات".. شكاوى المواطنين من تأخر الخدمات والهيئة القومية تكشف السبب الحقيقي

 التأمينات الاجتماعية
التأمينات الاجتماعية

تشهد مكاتب التأمينات الاجتماعية في مختلف محافظات الجمهورية حالياً استمراراً لتعطل وتذبذب أداء النظام الإلكتروني (السيستم)، مما أسفر عن تأخر حصول قطاع واسع من المواطنين على الخدمات التأمينية والمعاشات الحيوية بشكل فورى وميسر.

وفي هذا الإطار، أكد عدد كبير من المواطنين المترددين على مكاتب التأمينات أن هذا البطء الشديد في النظام الإلكتروني المحدث تسبب في تعطيل استخراج بعض المستندات الرسمية المهمة، وعلى رأسها مستند "برنت التأمينات" الضروري لإنهاء المعاملات الوظيفية والحكومية اليومية.

شكاوى المواطنين من تأجيل المعاملات وتكرار الزيارات للمكاتب دون جدوى

وأدى هذا الخلل التقني المؤقت إلى تأجيل إنهاء عدد من الإجراءات والطلبات المرتبطة بالملفات التأمينية والمعاملات الحكومية المختلفة المرتبطة بجهات الدولة، مما ترتب عليه حالة من التكدس داخل أروقة المكاتب الفرعية.

ودفع هذا الوضع المترددين إلى تكرار الزيارة للمكاتب لأكثر من مرة على مدار أيام متتالية دون التمكن من إنهاء الخدمة المطلوبة، مطالبين بضرورة إيجاد حلول بديلة وسريعة تمكنهم من قضاء مصالحهم المعطلة وتخفف عنهم أعباء التنقل المتكرر.

الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي توضح رسمياً حقيقة ما أثير بشأن تعطل المنظومة

وفي المقابل، كانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي قد أوضحت في بيان رسمي سابق لها حقيقة ما أثير وتداول بشأن تعطل "سيستم التأمينات" في بعض المقار والمكاتب بجميع أنحاء الجمهورية خلال الآونة الأخيرة.

حيث أكدت الهيئة أن ما يحدث حالياً من بطء مؤقت يأتي في إطار تنفيذ مشروع التحول الرقمي الشامل للوزارة، والبدء في دمج قواعد البيانات القديمة والتاريخية بالكامل داخل منظومة رقمية موحدة وأكثر أماناً وحداثة.

تقادم الأنظمة السابقة وفصل الصناديق الحكومية والخاصة لأكثر من أربعين عاماً

وأوضحت الهيئة القومية في بيانها أن الأنظمة المعلوماتية السابقة كانت تعمل منذ أكثر من 40 عاماً كاملة بشكل منفصل تماماً بين صندوقي المعاشات الحكومي وصندوق القطاع العام والخاص، مما خلق حواجز تقنية وتكراراً في البيانات.

وتسبب هذا الوضع القديم في حدوث صعوبات تقنية وفنية بالغة التعقيد عند بدء الدمج، نتيجة تقادم الأنظمة الأساسية وعدم تحديثها لفترات زمنية طويلة، مما استلزم تدخلاً جذرياً لبناء بنية تحتية تكنولوجية قادرة على استيعاب الملايين من ملفات المواطنين.

مراحل التشغيل الفعلي للمنظومة الرقمية الجديدة وتدريب آلاف الموظفين

وأشارت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي إلى أن منظومة التحول الرقمي الجديدة والعملاقة قد بدأت مراحل التشغيل الفعلي والتطبيقي لها في نهاية شهر مارس من عام 2026 الجاري، وذلك عقب إنهاء فترة التشغيل التجريبي.

واستمرت فترة التشغيل التجريبي والتقييم الفني للمنظومة الجديدة نحو عام ونصف كاملين، وشهدت تلك الفترة تدريب وتأهيل أكثر من 14 ألف موظف وكادر إداري من العاملين بالمكاتب على كيفية التعامل مع النظام الجديد وتسيير طلبات الجماهير بكفاءة.

ضغط التشغيل وكثافة الطلبات وراء البطء المؤقت في الأسابيع الأولى لإطلاق السيستم

ولفتت الهيئة الانتباه إلى أن الأسابيع الأولى الفصيلية من الإطلاق الرسمي شهدت بطئاً متوقعاً في الأداء العام للشبكات نتيجة ضغط التشغيل المتزامن، وكثافة الطلبات اليومية المقدمة من المواطنين الراغبين في إنهاء معاملاتهم معاً.

حيث تسبب تدفق مئات الآلاف من الطلبات في وقت واحد في إحداث ضغط تقني كبير على الخوادم الرئيسية للمنظومة، وهو أمر طبيعي ومعتاد الحدوث عند نقل وتدشين المشروعات التكنولوجية القومية الضخمة التي تخدم ملايين المستفيدين.

فرق الدعم الفني تواصل العمل المكثف لمعالجة المشكلات التدريجية وإنهاء التراكمات

وأكدت الهيئة القومية أن فرق الدعم الفني والمهندسين المتخصصين بالوزارة والشركات المنفذة عملوا على مدار الساعة لمعالجة ومواجهة تلك المشكلات التقنية الطارئة تدريجياً، وبدء تحسين مستويات الأداء التشغيلي للشبكة.

وساهمت هذه الجهود المكثفة في تحقيق تحسن ملحوظ وملموس في سرعة تقديم الخدمة واستخراج الأوراق مقارنة بالأيام الأولى لبداية التشغيل الفعلي، مع استمرار العمل بجدية لإنهاء كافة التراكمات التاريخية الخاصة بالطلبات والمعاملات المتأخرة للمواطنين.

تم نسخ الرابط