مدبولي: التعليم أمن قومي والاستثمار في المعلم هو الضمانة الحقيقية لبناء الجمهورية الجديدة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن جودة التعليم تمثل المحدد الرئيسي والركيزة الأساسية لقدرة الدول على تحقيق التنمية المستدامة والشاملة في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تضع هذا الملف الحيوي على رأس أولوياتها الاستراتيجية وتتعامل معه باعتباره قضية أمن قومي لا تقبل التهاون أو التأجيل.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء، أن القيادة السياسية المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي قد تبنت منذ اللحظة الأولى رؤية وطنية شاملة ومتكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، حيث استهدفت هذه الرؤية تحديث المناهج التعليمية وتطوير البنية التحتية للمدارس لتواكب المعايير الدولية وتتكيف مع المتطلبات المتسارعة للعصر الحديث.
رؤية استراتيجية لتطوير المنظومة التعليمية ومواجهة تحديات العقود الماضية
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي، أن الدولة المصرية واجهت على مدار سنوات طويلة تحديات جسيمة ومعقدة كان أبرزها الهجمات الإرهابية الغاشمة والأزمات الاقتصادية العالمية المتلاحقة، ورغم كل هذه العواقب الصعبة فقد تمسكت الدولة بحلمها وأملها في بناء جمهورية جديدة تضمن مستقبلاً أفضل وأكثر إشراقاً للطفل والشاب والفتاة المصرية.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن قطاع التعليم في مصر قد عانى من تدهور ملحوظ على مدار عقود طويلة مضت بسبب عدم قدرة الدولة في تلك الفترات على بناء المزيد من المدارس لتستوعب التزايد المستمر، الأمر الذي أدى إلى تعقد المشكلات التعليمية وتراكمها بشكل تتابع ومقلق حتى بدأت الدولة في تطبيق خطة الإصلاح الجارية بكل حسم وقوة.
الاستثمار في المعلم كدعامة أولى لتشكيل الوعي وبناء قدرات الطلاب
وشدد رئيس مجلس الوزراء، على أن المعلم المصري يمثل الدعامة الأولى والأساسية لإنجاح العملية التعليمية برمتها، كما أنه يعتبر العنصر الأقوى والأكثر تأثيراً في تشكيل الوعي الوطني الصحيح لدى الأجيال الناشئة وتوجيهها نحو المسار الفكري السليم والمبدع الذي يخدم مصالح الوطن العليا ومستقبله.
واستطرد الدكتور مصطفى مدبولي مؤكداً، أن الاستثمار في تنمية مهارات المعلم وتدريبه يعد استثماراً مباشراً ومضموناً لمستقبل الدولة المصرية، حيث أعرب عن بالغ سعادته وفخره الشديد بما تم تحقيقه من نجاحات ملموسة في قطاع التعليم خلال المرحلة الماضية بفضل تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة المعنية.
مقارنة تاريخية بالأرقام تعكس النجاح في خفض الكثافة الطلابية بالفصول
وفي سياق مقارنته بين الماضي والحاضر، استرجع رئيس الوزراء ذكرياته الشخصية قائلاً إنه كان طالباً في مدرسة حكومية مرموقة وداخل فصل متميز وكان عدد الطلاب فيه يصل إلى 43 طالباً في الفصل الواحد خلال فترة الثمانينات، حيث كان تعداد سكان مصر في ذلك الوقت لا يتجاوز 42 مليون مواطن تقريباً.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أنه بالرغم من قفز تعداد السكان في الوقت الحالي ليصل إلى نحو 110 ملايين مواطن، فقد استطاعت الدولة المصرية عبر التوسع الضخم في بناء المدارس الجديدة النزول بمتوسط الكثافة داخل الفصول إلى 41 طالباً فقط، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول على أرض الواقع لمواجهة النمو السكاني.
شهادات دولية توثق التراجع التاريخي في نسب الأمية بين تلاميذ المدارس
واستشهد رئيس مجلس الوزراء، بالدراسة الأخيرة التي أجرتها منظمة اليونيسيف العالمية عن التعليم المصري، والتي أكدت أن متوسط عدد الطلاب في الفصول قد وصل إلى 41 طالباً، معتبراً هذا الرقم إنجازاً تاريخياً غير مسبوق يبرهن على نجاح النهج الذي اتبعته الدولة في تطوير وتحديث المناهج لمواجهة التغيرات العالمية المستمرة.
ونوه الدكتور مصطفى مدبولي، بأن النزول بنسبة الأمية بين تلاميذ المدارس من 45% إلى 14% فقط يعد رقماً تاريخياً بكل المقاييس، وهو الإنجاز الذي حظي بإشادات واسعة وثقت تقاريرها العديد من المنظمات الدولية المهتمة برصد جودة التعليم ومؤشرات التنمية البشرية حول العالم في السنوات الأخيرة.
نتائج الزيارات الميدانية المفاجئة لمدارس الجمهورية تكشف واقعاً متميزاً
وتحدث رئيس الوزراء، عن كواليس زياراته الميدانية المفاجئة التي يجريها بشكل مستمر للمدارس بمختلف المحافظات، حيث أشار بأسلوب ودي إلى أنه يتعمد دائماً مداعبة وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف عبر دخول فصول مدروسة بعناية ولكنها لم تكن مدرجة إطلاقاً ضمن الخريطة الرسمية والجدول المعلن للزيارة للتأكد من انضباط العملية التعليمية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، أنه يجد في هذه الزيارات المفاجئة كل ما يسره ويثلج صدره من حضور مكثف للطلاب، وقدرة متميزة وقوية على القراءة والكتابة، إلى جانب رصد علاقة تربوية متميزة وراقية تجمع بين المعلمين والتلاميذ، فضلاً عن الاختفاء التام للكثافات الطلابية المرتفعة، وهو واقع حقيقي ملموس يستحق الفخر والاعتزاز.
الصدارة لقطاعي التعليم والصحة باعتبارهما الأعلى نمواً في الموازنة العامة
واختتم رئيس مجلس الوزراء تصريحاته، بالتشديد التام على أن قطاعي الصحة والتعليم يأتيان في مقدمة القطاعات التي تشهد أعلى معدلات نمو وتخصيص مالي بشكل سنوي مستمر داخل الموازنة العامة للدولة المصرية، وذلك انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن بناء الإنسان المصري صحياً وعقلياً هو الركيزة الأساسية للوصول إلى التنمية الشاملة.
وتسعى الدولة المصرية، من خلال هذه الجهود المستمرة والخطط العلمية المدروسة إلى ترسيخ نظام تعليمي متطور يواكب الثورة التكنولوجية الحديثة، مما يساهم بشكل مباشر في تخريج أجيال قادرة على المنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية، وقيادة مسيرة البناء والتنمية والنهضة الشاملة تحت مظلة الجمهورية الجديدة.
- تطوير التعليم في مصر
- مصطفى مدبولي رئيس الوزراء
- وزارة التربية والتعليم
- الجمهورية الجديدة
- الكثافة الطلابية في المدارس
- خفض نسبة الأمية
- المعلم المصري
- رؤية مصر 2030
- منظمة اليونيسيف التعليم
- الزيارات المفاجئة للمدارس
- الاستثمار في التعليم
- وزير التعليم محمد عبد اللطيف
- بناء المدارس الجديدة
- جودة التعليم والأمن القومي
- المناهج التعليمية الجديدة