ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ظل وسيظل أصحاب "الروب الأسود" هم الساهرين الأوفياء على حماية وصون مصالح موكليهم، والمطالبين بحقوقهم في ساحات العدالة، فهم أصحاب الكلمة الصادقة، والتاريخ المشرف، والمنجزات العديدة التي تركت بصمات واضحة في مجالات الأدب والثقافة والسياسة.
ولقد سطر الزمان للمحاماة والمحامين مواقف عظيمة بحروف من نور، بفضل ما قدموه لوطننا الغالي من خلال تبني القضايا القومية، بالإضافة إلى الدفاع عن الحقوق والحريات، فضلًا عن إثراء الفكر والنقاش في شتى المجالات القانونية المختلفة.
ومن هنا تبرز الأهمية الأدبية والتاريخية لتوثيق هذا الإرث المهني العريق من خلال رصد مراحل تطوره، والتعريف بأبرز أعلامه من جيل المؤسسين وكبار الأساتذة والفقهاء والأكاديميين علي مر العقود الزمنية منذ تاريخ تأسيسها في ١٩١٢.
فمع الطفرة والتطور التكنولوجي الحالي، أصبح حفظ هذا التاريخ وتوثيقه أمرًا يسيرًا وضروري لحماية الهوية القانونية، ما يدعونا إلى طرح فكرة إنشاء "متحف للمحاماة" داخل دار النقابة في رمسيس.
هذا المتحف المأمول سيعمل على دمج العرض الورقي بالتطبيقات التكنولوجية الحديثة، بهدف تخليد السير الذاتية والمهنية لكبار رجال المحاماة  مع شبابها الواعد الذي كانت له بصمات في القضايا المهمة، مع دراسة التطور في كتابة وعرض المذكرات القانونية في القضايا المدنية والجنائية، وكذلك بصمات أبنائها في الأدب والسياسة.
كما سيكون المتحف فرصة لعرض الأعداد الأولى والنادرة من "مجلة المحاماة" العريقة، التي تُعد من أوائل الإصدارات الحقوقية في الشرق الأوسط. 
وكان لنقابة المحامين العراقية تجربة تبنت توثيق تاريخها في متحف داخل نقابتها عام ٢٠١٨، وسبق أن أُنشئ في عام ١٩٩٦ بالولايات المتحدة الأمريكية متحف يعرض دور القانون ومهنة المحاماة.
ولدينا يقين بأن نقابة المحامين المصرية العريقة ستدرس هذه الفكرة، وتعمل على تنفيذها.. ليكون هذا المتحف المأمول شاهدًا على عظمة مهنة حرة، تشارك في تحقيق العدالة وسيادة القانون وحق الدفاع.

تم نسخ الرابط