بعثة الحج المصرية تؤكد جاهزيتها الكاملة لموسم المناسك في أجواء من السكينة والوقار
أعلن مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون الإدارية، بصفته رئيساً للجهاز التنفيذي للجنة الوزارية العليا للحج، عن اكتمال وصول جميع أفواج حجاج القرعة بسلامة الله وحفظه إلى الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية، وذلك لبدء أداء مناسك الحج لهذا العام 2026، مؤكداً في الوقت ذاته أن عمليات التفويج من المطارات والموانئ إلى مقار الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة جرت بدقة متناهية.
وقد سارت كافة عمليات التفويج وفق الجداول الزمنية الدقيقة التي تم وضعها وتحديدها سلفاً من قبل اللجنة الوزارية العليا للحج، حيث لم تسجل بعثة الحج المصرية أي معوقات أو تأخيرات في استقبال ضيوف الرحمن، مما يعكس كفاءة التخطيط والتنسيق المسبق مع السلطات السعودية المعنية التي قدمت كافة التسهيلات الممكنة لسرعة إنهاء إجراءات الدخول.
استقرار الحالة الصحية وتوافر منظومة الرعاية
وأوضح رئيس البعثة في تصريحاته أن الحالة الصحية لجميع حجاج القرعة مستقرة ومطمئنة للغاية، مشيراً إلى أن غرف العمليات المركزية والفرعية التابعة لوزارة الداخلية تعمل بكامل طاقتها على مدار الساعة لمتابعة الحالة العامة لضيوف الرحمن، وتذليل أي عقبات قد تواجههم فور حدوثها، وذلك بالتنسيق الكامل والمستمر مع كافة الجهات المعنية لتوفير أقصى درجات الراحة.
وتعد هذه الخطوة الناجحة امتداداً لمنظومة التيسيرات الشاملة التي حرصت وزارة الداخلية على تقديمها هذا الموسم، بناءً على توجيهات القيادة السياسية الرشيدة، حيث وضعت الوزارة خطة متكاملة بدأت منذ اللحظات الأولى لإعلان الفائزين بقرعة الحج، وشملت حجز فنادق فاخرة تقع في المنطقة المركزية والحرمين الشريفين لتسهيل حركة الحجاج وتوفير مشقة التنقل.
الدعم الفقهي والطبي لخدمة ضيوف الرحمن
وتضمنت الاستعدادات الأمنية والخدمية دفع بعثة طبية متكاملة بالتنسيق مع وزارة الصحة، مجهزة بأحدث الأدوية والمستلزمات الطبية والتقنيات العلاجية لتقديم الرعاية العاجلة للحجاج داخل مقار إقامتهم، علاوة على مرافقة نخبة من وعاظ وواعظات وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية لبعثة الحج؛ بهدف تقديم الدعم الفقهي والإجابة عن كافة استفسارات ضيوف الرحمن حول المناسك خطوة بخطوة.
كما وفرت الوزارة أحدث وسائل النقل والمطاعم المجهزة لتقديم الوجبات الغذائية المعتمدة صحياً، لضمان جودة الغذاء وسلامة الحجاج خلال فترة إقامتهم، بالإضافة إلى توفير فرق إرشادية متخصصة تساهم في تنظيم حركة الحجاج داخل المشاعر المقدسة، وتسهيل عملية تنقلهم بين المزارات المختلفة في أجواء من الطمأنينة والروحانية التي تليق بهذه الرحلة الإيمانية المباركة.
الاستعداد لمرحلة التصعيد إلى المشاعر المقدسة
ومع اكتمال وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة، أكد مساعد وزير الداخلية أن المرحلة المقبلة ستشهد استنفاراً كاملاً لكافة عناصر البعثة لتنظيم عمليات التصعيد إلى مشعر عرفات الطاهر، ومن ثم النفرة إلى مزدلفة وتفويج الحجاج إلى مشعر منى، لضمان أداء المناسك في أجواء من السكينة والوقار والراحة التامة، بما يليق بحجاج بيت الله الحرام خلال هذه الأيام المباركة.
وتحرص الوزارة على التأكد من جاهزية كافة المخيمات في المشاعر المقدسة من حيث الخدمات والمرافق، ووضع خطط محكمة لإدارة الحشود وتفويج الحجاج لمنع التزاحم، وذلك لضمان انسيابية الحركة وتسهيل أداء المناسك لجميع الحجاج، في إطار الخطة الشاملة التي تهدف إلى توفير سبل الراحة والأمان لضيوف الرحمن، مما يمكنهم من التفرغ التام للعبادة والوقوف بين يدي الله في عرفات.