الإنتاج الحربي واتحاد الصناعات يوقعان بروتوكولًا لتأهيل العمالة الفنية
شهد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الإنتاج الحربي واتحاد الصناعات المصرية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية وتوفير العمالة الفنية المدربة لدعم القطاع الصناعي، من خلال تعظيم الاستفادة من الإمكانيات التدريبية والتصنيعية والتكنولوجية المتوافرة بالجهات التابعة للوزارة، وذلك بمقر ديوان عام وزارة الإنتاج الحربي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
ويأتي توقيع البروتوكول في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الوطنية، ودعم تنفيذ محاور الاستراتيجية الصناعية الوطنية 2026-2030، التي تستهدف إحداث نقلة نوعية في الصناعة المصرية، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص واتحاد الصناعات المصرية، باعتباره أحد أهم الكيانات الداعمة للصناعة الوطنية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يسهم في توفير كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات الفنية والتكنولوجية التي يحتاجها سوق العمل، بما يواكب التطورات الصناعية الحديثة ويرفع كفاءة الإنتاج.
وأوضح صلاح جمبلاط أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك منظومة صناعية متطورة تضم عددًا من الشركات الصناعية المزودة بأحدث التكنولوجيات، إلى جانب شركات متخصصة في مجالات نظم المعلومات والبحث العلمي، فضلًا عن امتلاكها قطاعًا تدريبيًا متكاملًا يشمل مدارس للتكنولوجيا التطبيقية، وكلية تكنولوجية متوسطة، ومعهدًا فنيًا للصناعات المتطورة، بما يدعم منظومة التعليم الفني في مصر ويعزز قدراتها على إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل.
وأضاف الوزير أن الوزارة تمتلك أيضًا معامل متطورة مجهزة بأحدث الأجهزة في المجالات الكيميائية والهندسية واللغات ونظم المعلومات والقياسات، إلى جانب ورش تدريب وإنتاج حديثة، بما يتيح تقديم برامج تدريبية متخصصة للعاملين في القطاع الصناعي وشباب الخريجين وطلاب المدارس التكنولوجية، ويسهم في رفع كفاءة العنصر البشري داخل مختلف القطاعات الإنتاجية.
وأشار إلى أن الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة التابعة للوزارة تمثل أحد الصروح التعليمية المهمة التي تدعم التعليم العالي، وتسهم في إعداد مهندسين مؤهلين يمتلكون المهارات اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، مؤكدًا حرص الوزارة على الاستفادة القصوى من جميع إمكانياتها البشرية والتكنولوجية والتصنيعية لخدمة الصناعة الوطنية.
وبموجب بروتوكول التعاون، ستتولى وزارة الإنتاج الحربي تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل للعاملين بالمنشآت الصناعية الأعضاء بالغرف الصناعية التابعة لاتحاد الصناعات المصرية، بالإضافة إلى تدريب طلاب المدارس التكنولوجية الصناعية التابعة للاتحاد وشباب الخريجين، بما يساعد على إعدادهم لسوق العمل وفقًا لاحتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
كما ينص البروتوكول على تزويد اتحاد الصناعات المصرية ببيانات خريجي المنشآت التعليمية التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، لدراسة إمكانية الاستفادة منهم في تلبية احتياجات شركات القطاع الخاص من العمالة الفنية المدربة، إلى جانب التعاون في تنظيم الندوات والمؤتمرات والاحتفالات، وإجراء البحوث الفنية، والتنسيق في مجالات نظم المعلومات وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان خلال مراسم التوقيع أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين وزارة الإنتاج الحربي واتحاد الصناعات المصرية، بما يدعم تطوير الصناعة الوطنية، ويعزز نقل الخبرات، ويرفع كفاءة العمليات التصنيعية داخل الشركات، مع دعم جهود الدولة في زيادة الإنتاج وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
ومن جانبه، أشاد المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، بالدور الذي تقوم به وزارة الإنتاج الحربي في دعم الصناعة الوطنية، مؤكدًا أن البروتوكول سيفتح آفاقًا جديدة لإعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة في الصناعات الحديثة، والاستفادة من الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها الوزارة في مجالات التدريب والتصنيع والبحث العلمي ونظم المعلومات.
وأضاف السويدي أن تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص يمثل أحد أهم عوامل نجاح التنمية الصناعية، مشيرًا إلى أن التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي يسهم في رفع تنافسية المنتجات المصرية، وزيادة الإنتاجية، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
واختُتمت مراسم التوقيع بالاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة الإنتاج الحربي واتحاد الصناعات المصرية، تتولى متابعة تنفيذ بنود البروتوكول، ووضع آليات العمل المشتركة، وضمان تحقيق الأهداف المرجوة، بما يدعم تطوير الصناعة المصرية، وتأهيل العمالة الفنية، وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي وفق مستهدفات رؤية مصر 2030.