تعزيز العلاقات المصرية - الجزائرية.. تشاور سياسي وتنمية اقتصادية وثقافية
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس 21 مايو، السيد أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في لقاء يعكس عمق الروابط الأخوية بين القاهرة والجزائر.
وأكد الوزير المصري خلال اللقاء على الطابع الاستراتيجي والمتميز للعلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون الثنائي على جميع المستويات، سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا.
التشاور السياسي.. تنسيق دائم واستقرار إقليمي
أشاد الوزير بدر عبد العاطي بـ التطور المستمر في مستوى التنسيق والتشاور السياسي بين مصر والجزائر، مؤكداً حرص الجانبين على متابعة مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية بشكل متواصل.
وشدد الوزيران على أهمية الارتقاء بالتعاون في القطاعات ذات الأولوية، لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، لضمان تحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين. كما أكد الطرفان على متابعة مخرجات الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة التي انعقدت نوفمبر الماضي لتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات السابقة وتطوير آليات التعاون.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية المشتركة
ثمن الوزير المصري جهود الحكومة الجزائرية في تنفيذ المشروعات التنموية الداخلية وفق توجيهات الرئيس عبد المجيد تبون، خاصة إصدار قانون الاستثمار الجديد. وأعرب عن تطلع مصر لتيسير مشاركة شركاتها في المشروعات التنموية الجزائرية بما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
كما بحث الوزيران سبل تعزيز الروابط الثقافية والفنية، وتشجيع التبادل الثقافي بين البلدين، مستندين إلى الكوادر المتميزة والقدرات الفكرية والفنية التي تتمتع بها كل دولة.
الأمن الإقليمي.. ليبيا والسودان على رأس الأولويات
تطرق اللقاء إلى الوضع الإقليمي والتطورات المهمة في المنطقة، حيث أكد الوزير عبد العاطي على أهمية الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد، خصوصًا في ملف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن الحوار والتهدئة هما السبيل الأمثل لتجنب الفوضى الإقليمية.
فيما يخص ليبيا الشقيقة، شدد الجانبان على ضرورة تضافر الجهود لتحقيق الاستقرار السياسي، معتبرين أن الاجتماعات الدورية لوزراء خارجية دول الجوار تمثل إطارًا رئيسيًا للتشاور وضمان وحدة الدولة الليبية وسيادتها، مع رفض التدخلات الخارجية التي تعرقل الحلول المستدامة وإتاحة الظروف لإجراء الاستحقاقات الانتخابية.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان الشقيق، حيث أكد الوزير المصري على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف شامل لإطلاق النار، مع إطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، مع الحفاظ على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية.
الجانب الجزائري.. تقدير متبادل ورغبة في تعميق التعاون
من جانبه، أعرب الوزير الجزائري عن تقديره العميق للجهود المصرية في تعزيز آليات التشاور والتنسيق المشترك، مؤكدًا تطابق الرؤى بين البلدين بشأن مختلف التحديات الإقليمية، بما يدعم ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة ويحقق مصالح شعبي مصر والجزائر الشقيقين.
وأشاد الوزير الجزائري بـ العمق التاريخي للعلاقات الأخوية، معربًا عن حرص الجزائر على توسيع التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية، الاستثمارية، والثقافية، بما يعكس الالتزام المشترك بتطوير شراكة استراتيجية متكاملة بين الدولتين.
ختام اللقاء.. شراكة أخوية متكاملة
يعكس هذا اللقاء الحرص المصري-الجزائري على تطوير العلاقات الثنائية في شتى المجالات، مع التأكيد على دور التشاور السياسي المشترك في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتنسيق المواقف تجاه التحديات المشتركة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ليكون نموذجًا للشراكة الأخوية المستدامة بين الدول العربية.