ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نائب التنسيقية: البرلمان يوازن بين دعم الدولة والمحاسبة

خلف الحدث

أكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، أن الدور الرقابي للبرلمان يمثل أحد الركائز الأساسية لحماية حقوق المواطنين والحفاظ على كفاءة مؤسسات الدولة، مشددًا على أن دعم الدولة المصرية خلال التحديات الحالية لا يعني التغاضي عن الأخطاء أو الصمت تجاه أي تقصير يصدر من المسؤولين.

وأوضح درويش، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن هناك حالة من الخلط لدى بعض المواطنين بين الانحياز الوطني للدولة وبين غياب الدور الرقابي للبرلمان، مؤكدًا أن مجلس النواب يمارس صلاحياته الدستورية بشكل كامل، سواء في متابعة الأداء الحكومي أو مراجعة السياسات العامة ومحاسبة المسؤولين حال وجود أي تقصير.

وأشار إلى أن البرلمان يتعامل مع الملفات الاقتصادية والمالية وفق رؤية تراعي الظروف الاستثنائية التي تمر بها الدولة، موضحًا أن مناقشة الموازنة العامة والحساب الختامي تتم وفق ما وصفه بـ«فقه الأولويات»، الذي يوازن بين الحفاظ على استقرار الدولة واستمرار تنفيذ خطط التنمية والمشروعات القومية، وفي الوقت نفسه متابعة أوجه الإنفاق وضمان تحقيق أعلى استفادة ممكنة للمواطنين.

وأضاف عضو مجلس النواب أن البرلمان يمتلك العديد من الأدوات الرقابية التي يستخدمها بصورة مستمرة، مثل طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية والاستطلاعات واللجان الميدانية، مؤكدًا أن هذه الأدوات تتيح متابعة أداء الوزارات والهيئات المختلفة بشكل مباشر، ورصد أي أوجه قصور أو مشكلات قد تواجه المواطنين في القطاعات الخدمية والتنموية.

وشدد درويش على أن البرلمان لا يتردد في اتخاذ خطوات تصعيدية حال وجود مخالفات واضحة أو تقصير مثبت بالأدلة، موضحًا أن الاستجواب يُعد من أقوى الأدوات الرقابية التي يلجأ إليها النواب في حالات محددة تتطلب المساءلة المباشرة للمسؤولين.

وقال: «الانحياز للدولة لا يعني أبدًا غياب المحاسبة، بل على العكس، الرقابة القوية جزء أساسي من حماية الدولة والحفاظ على مؤسساتها»، مؤكدًا أن مجلس النواب لا يتهاون مع أي مسؤول يثبت تقصيره أو إخلاله بواجباته الوظيفية.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من التوازن بين دعم الدولة في مواجهة التحديات الإقليمية والاقتصادية، وبين ممارسة الدور الرقابي بصورة مسؤولة تحافظ على استقرار مؤسسات الدولة دون تعطيل خطط العمل والتنمية.

وأوضح درويش أن البرلمان يضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياته، سواء من خلال مناقشة التشريعات أو متابعة تنفيذ الخدمات والمشروعات، مؤكدًا أن النواب ينقلون بشكل مستمر شكاوى المواطنين ومطالبهم إلى الحكومة، مع متابعة الاستجابة لها داخل اللجان النوعية والجلسات العامة.

وأضاف أن الدور الوطني للبرلمان لا ينفصل عن دوره الرقابي، بل إن الاثنين يكملان بعضهما البعض، لأن الحفاظ على الدولة يتطلب مؤسسات قوية قادرة على العمل بكفاءة وشفافية، مع وجود رقابة فعالة تضمن تصحيح الأخطاء أولًا بأول.

كما أشار إلى أن البرلمان خلال السنوات الماضية ناقش العديد من الملفات المهمة المرتبطة بحياة المواطنين، سواء في قطاعات الصحة والتعليم والتموين أو ملفات الحماية الاجتماعية والاقتصاد، مؤكدًا أن المجلس يعمل باستمرار على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

واختتم النائب عمرو درويش تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب سيواصل أداء دوره الرقابي والتشريعي بكل قوة، مشددًا على أن الدولة المصرية تحتاج في هذه المرحلة إلى التكاتف والعمل المشترك، مع استمرار المحاسبة والرقابة للحفاظ على حقوق المواطنين ودعم مسيرة الاستقرار والتنمية.

تم نسخ الرابط