كامل الوزير يتفقد ميناء السخنة.. ومحطة الحاويات تستقبل 24 سفينة
أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية موسعة داخل مشروع استكمال وتطوير ميناء السخنة، لمتابعة معدلات التنفيذ والتشغيل بالمشروع العملاق الذي يُعد أحد أهم المشروعات اللوجستية في مصر والمنطقة، في إطار خطة الدولة لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وشهدت الجولة تفقد عدد من المكونات الرئيسية بالميناء، وعلى رأسها محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم 1، التي بدأت التشغيل التجاري منذ منتصف يناير الماضي، بالتوازي مع متابعة الأعمال الإنشائية الضخمة الجارية بالميناء، والتي تشمل أرصفة بحرية وأحواضًا جديدة وشبكات طرق وسكك حديدية ومناطق لوجستية متكاملة.
وأكد وزير النقل أن ما يتم تنفيذه داخل ميناء السخنة يمثل “ملحمة وطنية” تنفذها الشركات المصرية، بهدف إنشاء ميناء محوري عالمي يضاهي أحدث الموانئ الدولية، ويعزز من قدرة مصر على المنافسة في حركة التجارة الإقليمية والعالمية.
استقبال السفينة CMA CGM Cent AURUS بمحطة الحاويات الجديدة
وخلال الجولة، شهد الفريق كامل الوزير وصول السفينة CMA CGM Cent AURUS إلى رصيف محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم 1، والتي تُدار بواسطة تحالف عالمي يضم شركات «هاتشيسون بورتس» و«CMA» و«COSCO Shipping».
واطمأن الوزير على سير التشغيل داخل المحطة، التي نجحت منذ بدء تشغيلها التجاري في استقبال 24 سفينة تابعة لخطوط ملاحية عالمية مختلفة، بينها 13 سفينة تابعة لخط CMA، و9 سفن لخط COS، بالإضافة إلى سفينتين لخط OVP، ما يعكس الثقة المتزايدة من كبرى الخطوط الملاحية العالمية في قدرات الميناء الجديد.
وأكد الوزير أن المحطة تُعد واحدة من أحدث محطات الحاويات الآلية بالكامل في المنطقة، حيث يتم تشغيلها وفق أعلى المعايير الدولية بواسطة مشغل عالمي، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل زمن تداول الحاويات وزيادة الطاقة الاستيعابية للميناء.
خطة متكاملة لتحويل مصر إلى مركز عالمي للنقل واللوجستيات
وأشار وزير النقل إلى أن تطوير ميناء السخنة يأتي ضمن تنفيذ الممر اللوجستي المتكامل «السخنة – الإسكندرية»، الذي يهدف إلى الربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، وتكوين شبكة نقل حديثة تدعم حركة التجارة والصناعة والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن الدولة تعمل على تطوير جميع الموانئ المصرية وربطها بشبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق الحديثة، في إطار رؤية تستهدف تعزيز موقع مصر كمركز دولي للتجارة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن الوزارة تنفذ خطة واسعة لعقد شراكات استراتيجية مع كبرى شركات إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية العالمية، بما يساهم في جذب المزيد من السفن والخدمات الملاحية المباشرة إلى الموانئ المصرية.
مبنى إداري متطور وغرفة لإدارة الأزمات
واستهل الوزير جولته بتفقد المبنى الإداري الرئيسي الجديد لميناء السخنة، حيث استمع إلى شرح تفصيلي من اللواء محمد خليل، مدير مشروع تطوير واستكمال الميناء، حول نسب التنفيذ ومستوى التجهيزات داخل المبنى.
وأوضح مدير المشروع أن المبنى مقام على مساحة 12.5 ألف متر مربع، ويتكون من ثلاثة طوابق تضم مكاتب إدارية حديثة وقاعة متطورة لإدارة الأزمات، بالإضافة إلى إطلالة مباشرة وشاملة على مختلف مناطق التشغيل داخل الميناء.
5 أحواض جديدة وأرصفة بطول 23 كيلومترًا
وخلال الجولة، تابع وزير النقل الموقف التنفيذي لأعمال التطوير الجارية بالميناء، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع نحو 29 كيلومترًا مربعًا، وتشمل الأعمال إنشاء 5 أحواض بحرية جديدة وأرصفة بطول 18 كيلومترًا وعمق يصل إلى 18 مترًا.
وأكدت وزارة النقل الانتهاء بنسبة 100% من أعمال الأرصفة البحرية، لتصل الأطوال الإجمالية لأرصفة الميناء إلى 23 كيلومترًا، بما يؤهل الميناء لاستقبال مختلف أنواع السفن العملاقة وزيادة الطاقة التشغيلية بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.
كما يجري تنفيذ شبكة طرق داخلية بطول 17 كيلومترًا، تتضمن ثلاث حارات في كل اتجاه، بهدف تسهيل حركة الشاحنات والبضائع ومنع أي تكدسات مستقبلية داخل الميناء.
ربط الميناء بالقطار الكهربائي وشبكات النقل الحديثة
وتشمل أعمال التطوير أيضًا تنفيذ خطوط سكك حديدية بطول 17 كيلومترًا، سواء للقطارات الكهربائية أو الديزل، بهدف ربط الميناء بشبكة النقل القومية وتسهيل نقل البضائع من وإلى مختلف أنحاء الجمهورية.
كما تم تنفيذ حواجز أمواج بطول 3270 مترًا لحماية الأرصفة والمناطق التشغيلية، بالإضافة إلى أعمال اكتساب أراضٍ جديدة بمساحة 4 ملايين متر مربع، إلى جانب إنشاء ساحات تداول بمسطح 8.6 كيلومتر مربع ومناطق لوجستية بمساحة 6.3 كيلومتر مربع.
«السخنة» بوابة مصر الجديدة لتجارة الترانزيت
وأكد الفريق كامل الوزير أن الدولة تستهدف من خلال هذا المشروع زيادة حصة مصر من السوق العالمية لتجارة الترانزيت، مستفيدة من الموقع الجغرافي الفريد لقناة السويس والموانئ المصرية.
وأشار إلى أن التخطيط العام لميناء السخنة تم وفق أحدث النظم العالمية، ليصبح واحدًا من أكبر الموانئ المحورية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يدعم حركة التجارة الدولية ويعزز من مكانة مصر الاقتصادية واللوجستية خلال السنوات المقبلة.

