أحمد موسى: شارع الفن بوسط البلد تحفة مفتوحة للجمهور.. ومشروع لإحياء قلب القاهرة الخديوية
سلّط الإعلامي أحمد موسى الضوء على ما يشهده شارع الفن بوسط القاهرة من حالة إحياء ثقافي وفني لافتة، مؤكدًا أن المنطقة تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى مساحة إبداعية مفتوحة تعكس طاقات الشباب وتمنح المواطنين تجربة فنية غير تقليدية في قلب العاصمة.
وقال الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن شارع الفن أصبح بمثابة معرض فني حي ومسرح مفتوح، حيث تتداخل الفنون البصرية والموسيقية والحرف اليدوية في مشهد واحد، ليشكل لوحة متكاملة تعبر عن روح القاهرة الحديثة.
وأضاف موسى أن التجربة في شارع الفن فريدة من نوعها، مؤكدًا: “خدوا أولادكم واطلعوا شارع الفن، مش هتدفعوا ولا جنيه”، مشيرًا إلى أن المكان يعج بالمواهب الشابة التي تقدم أعمالًا متنوعة تشمل الرسم والغناء وصناعة الفخار والحرف اليدوية.
وأشار إلى أنه تفاعل شخصيًا مع الأجواء داخل الشارع، قائلاً: “قعدت أغني معاهم واندماجت، وكان يوم تجربة ثقافية ملهمة”، لافتًا إلى أن أحد الفنانين قام برسم بورتريه له بشكل احترافي أثناء الزيارة.
شارع الفن يتحول إلى منصة دائمة لاكتشاف المواهب
وأوضح موسى أن المنطقة تشهد تفاعلًا واسعًا من الجمهور، وهو ما يعكس حالة من الانسجام بين الفن والحياة اليومية، مؤكدًا أن التجربة قابلة للتوسع لتصبح مسرحًا دائمًا لاكتشاف المواهب الشابة في مختلف المجالات الفنية.
وأضاف أن وسط القاهرة يمتلك طابعًا معماريًا فريدًا يجمع بين الأصالة والجمال، مشيرًا إلى أن الدولة تتجه لإعادة إحياء القاهرة الخديوية باعتبارها أحد أهم مناطق التراث في العالم.
وتابع أن هذا الطراز المعماري المميز يمكن مقارنته بمدن عالمية مثل باريس وروما، لافتًا إلى أن أعمال التطوير الجارية تستهدف الحفاظ على الهوية التاريخية مع دمجها بأنشطة ثقافية وسياحية حديثة.
إحياء القاهرة الخديوية ومشروعات تطوير كبرى
وأكد الإعلامي أحمد موسى أن خطة التطوير الشاملة لمنطقة القاهرة الخديوية من المقرر الانتهاء منها في 30 يونيو المقبل، مشيرًا إلى أن الهدف هو إعادة تقديم وسط القاهرة بصورة تليق بمكانتها التاريخية والسياحية.
وأضاف أن المنطقة أصبحت بالفعل نقطة جذب للسائحين من مختلف دول العالم، خاصة مع تطوير عدد من الفنادق التاريخية التي يعود عمر بعضها لأكثر من 120 عامًا، حيث وصلت نسب الإشغال بها إلى مستويات مرتفعة بعد عمليات التطوير.
وأشار إلى أن هذه المشروعات لا تقتصر على البعد السياحي فقط، بل تسهم في تعزيز الحركة الاقتصادية والثقافية داخل قلب العاصمة، من خلال توفير بيئة جاذبة للسياحة الثقافية والفنية.
الدلتا الجديدة.. مشروع تنموي ضخم يعيد رسم خريطة المستقبل
وفي سياق آخر، تطرق أحمد موسى إلى مشروع الدلتا الجديدة، مؤكدًا أنه أحد أكبر المشروعات التنموية في تاريخ الدولة المصرية، وليس مجرد مشروع زراعي فقط، بل رؤية شاملة لإعادة توزيع السكان وتوسيع الرقعة المعمورة.
وأوضح أن المشروع يستهدف جذب ما يقرب من مليون مواطن للإقامة والعمل في المنطقة بحلول عام 2030، أي خلال السنوات القليلة المقبلة، بعد أن كانت هذه الأراضي صحراء غير مستغلة تمامًا قبل سنوات.
وأضاف أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل نقلة نوعية في ملف الأمن الغذائي، حيث يساهم في زيادة إنتاج القمح والمحاصيل الاستراتيجية، بما يحد من فاتورة الاستيراد ويوفر العملة الصعبة للدولة.
زيادة إنتاج القمح وتعزيز الأمن الغذائي
وأشار موسى إلى أن الموسم الزراعي الحالي شهد زيادة ملحوظة في إنتاج وتوريد القمح، وهو ما يعزز من قوة الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية داخل الدولة، ويقلل من الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن ما يتم تنفيذه من مشروعات في مختلف القطاعات، سواء في القاهرة الخديوية أو الدلتا الجديدة، يعكس رؤية تنموية متكاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين وبناء مستقبل اقتصادي وسياحي أكثر استقرارًا.

